الأخوان المسلمين

هيلارى كلينتون وثورة 30 يونيو

أخطر ما قالته هيلارى كلينتون عن 30 يونيو

هيلارى كلينتون فى ميدان التحرير

من محضر جلسة الكونجرس الأمريكى بخصوص مصر ….

هيلارى كلينتون :

دخلنا الحرب العراقية والسورية والليبية وكل شئ كان على ما يرام وجيد جداً وفجأة قامت ثوره 6/30 …..
7/3 فى مصر وكل شئ تغير فى خلال 72 ساعة كنا على اتفاق مع إخوان مصر على إعلان الدولة الاسلامية فى سيناء وانضمام حلايب وشلاتين إلى السودان….

وفتح الحدود مع ليبيا من ناحيه السلوم .. تم الاتفاق على إعلان الدولة الإسلامية يوم 2013/7/5….

وكنا ننتظر الاعلان لكى نعترف نحن وأوروبا بها فورا ….

كنت قد زرت 112 دولة فى العالم من أجل شرح الوضع الأمريكى مع مصر وتم الاتفاق مع بعض الأصدقاء بالإعتراف بالدولة الإسلامية حال اعلانها فورا وفجأة تحطم كل شئ ..

كل شئ كسر أمام أعيننا بدون سابق إنذار …..

شئ مهـــــــــــــول حـــــــدث فكرنا فى استخدام القوة ولكن مصر ليست سوريا أو ليبيا ….

جيش مصر قوى للغاية وشعب مصر لن يترك جيشه وحده أبدا….

وعندما تحركنا بعدد قطع الاسطول الأمريكى ناحية الأسكندرية إزداد إلتفاف الشعب المصرى مع جيشه وتحركت الصين وروسيا رافضين هذا الوضع وتم رجوع قطع الاسطول وإلى الأن

لا نعرف كيف نتعامل مع مصر وجيشها….

إذا استخدمنا القوة ضد مصر خسرنا وإذا تركنا مصر خسرنا شئ فى غاية الصعوبة

مصر هى قلب العالم العربى والاسلامى وإذا كان هناك بعض الاختلاف بينهم فالوضع سيتغير .. فى حالة الهجوم على مصر…..

بقلم : ‏حمدى السعيد سالم‬
صحافى ومحلل سياسى
مدير مكتب النيويورك تايمز

أضف تعليقك المزيد...

محمد مرسى وقضية عبد القادر حلمى

33221

د. عبد القادر حلمى و محمد مرسى العياط

بقلم : ضرار بالهول الفلاسى

فى عددها الصادر يوم 11 يونيو 1989 ، نشرت صحيفة نيويورك تايمز تفاصيل الاتفاق الذى تم بين الباحث المصرى عبد القادر حلمى ، والادعاء العام فى مدينة ساكرامنتو عاصمة ولاية كاليفورنيا ، والذى يعترف فيه أمام القاضى بول راميريز بالتهمة الرئيسية الموجهة له ، وهي تهريب مواد عسكرية دون تصريح ، مقابل إسقاط عدد من التهم الفرعية ، وحكم عليه بالسجن والغرامة والإقامة الجبرية بعد السجن .

كانت تلك إحدى الحلقات الأخيرة فى محاكمة عبد القادر حلمى ، الأكاديمى والمهندس والعالم المصرى ، ولكن لكى نعرف أهمية ما كان يقوم به هذا الرجل بالنسبة للقدرات الدفاعية المصرية ، دعونا نقرأ ما ورد فى تقرير أعدته وكالة استخبارات الدفاع “دى آى ايه” للكونغرس الأميركى عام 1992 عن هذه القضية .

حيث يقول التقرير إن المواد والتكنولوجيات التى كانت بحوزة عبد القادر بهدف “التهريب” إلى مصر ، كافية لإنتاج صواريخ بالستية متوسطة المدى عالية التدمير ، يمكنها أن تحمل رؤوسا نووية وحتى كيماوية ، وتتجاوز منظومات صواريخ الباتريوت بكل سهولة .

تخرج عبد القادر حلمى فى الكلية الفنية العسكرية عام 1970 قسم الهندسة الكيميائية ، ثم ابتعث إلى الأكاديمية العسكرية السوفييتية ليحصل على درجتى الماجستير والدكتوراه فى تطوير أنظمة الدفع الصاروخى ومكونات الصواريخ الباليستية ، وعاد إلى مصر عام 1975 . وفى تلك الفترة كانت مصر بدأت برنامجا طموحا لتطوير تقنياتها فى الإنتاج الحربى وإمكانيات الردع الصاروخى .

لذلك سعت المخابرات الحربية التى كان يقودها اللواء عبد الحليم أبو غزالة (المشير فيما بعد) إلى زرع عالم مصرى فى محيط الصناعات الدفاعية الأميركية عالية السرية ، وهو أمر كان سهلا آنذاك نظرا لرغبة الأميركان فى الاستفادة من التأهيل الأكاديمى لعبد القادر حلمى ، باعتباره خريج الأكاديمية العسكرية السوفييتية في نفس المجال . وبعد إعفائه من الخدمة العسكرية ، حصل حلمى على عمل كخبير صواريخ فى كندا أواخر السبعينات ..

وبعد ذلك انتقل إلى إحدى الشركات الدفاعية الأميركية ، وهى شركة تيليداين المتخصصة فى إنتاج أنظمة الدفع الصاروخى ، حيث عمل فيها على منظومات الدفع الصاروخى لمكوك الفضاء ، وعلى بعض أنماط القنابل الارتجاجية المتقدمة .

مع بداية الثمانينات ظهر على خارطة الطموحات المصرية مشروع الكوندور ، وهو مدفع عملاق لإطلاق صواريخ بالستية متوسطة المدى ، بالتعاون مع العراق والأرجنتين ، ولعب عبد القادر دورا مهما فى توفير بعض البحوث السرية والبرمجيات الخاصة بالمشروع ، من خلال موقعه في الولايات المتحدة ، قبل أن ينتقل للمرحلة التالية التى تمثلت فى تزويد المشروع بمادة الكربون الأسود ، التي تحمى الصاروخ من اكتشاف الرادارات له ، إضافة لزيادة سرعته .

لاحظوا هنا أن البرنامج كان يهدف إلى تزويد الجيشين المصرى والعراقى بقدرات ردع صاروخية متقدمة ، تواجه الترسانة الضخمة للعدوين الأبرز إسرائيل وإيران ! ولكن تذكروا أيضا من كان الحليف التنظيمى الأبرز لإيران فى المنطقة ؟ وما هو التنظيم الأكثر خدمة للأهداف الإسرائيلية ؟

ويبدو أن البرنامج كان يتجاوز المدفع العملاق “بابل” إلى شئ أكبر ، ففى 7 فبراير 2011 ، أى فى غمرة أحداث ثورة 25 يناير ، بثت شبكة إن بى سى الأميركية تقريرا لروبرت ويندروم ، معد التحقيقات الخاصة فى الشبكة ، عن ترسانة الأسلحة المصرية نقل فيه عن عبد القادر حلمى قبل عودته إلى مصر ، أن ذلك البرنامج كان فى الواقع جزءا من مخطط أكبر يهدف لبناء القدرات النووية الرادعة للجيش المصرى .

كان الإخوان فى تلك الفترة يقفون موقفا معاديا للعراق ومتحالفا مع ما يسمى “الثورة الإسلامية فى إيران” ، محاولين الترويج لفكرة أن حرب الثمانى سنوات بين العراق وإيران كانت مؤامرة على الإسلام ، ولكنهم فى نفس الوقت كانوا متورطين حتى آذانهم مع مخططات المخابرات الأميركية لإشعال المنطقة ، من خلال لعبهم دور الأداة التنفيذية والترويجية الأولى لتصفية الحسابات الأميركية الروسية فى أفغانستان .

ويبدو أن هذا التحالف الصامت سمح لهم بممارسة بعض من أفظع الخيانات وأبشعها تجاه أوطانهم وشعوبهم ، كما يتضح من دورهم فى هذه القضية الذى لم يكن اللاعب الأبرز فيها سوى الرئيس المصرى المخلوع محمد مرسى ، خاصة وأن قيادة الإخوان وقتها (النصف الأول من الثمانينات) كانت تريد تصفية ثأر كبير مع الرئيس المصرى الجديد وقتها حسنى مبارك وبعض القيادات الأمنية والعسكرية ، لاستكمال ما بدأه خالد الإسلامبولى يوم 6 أكتوبر 1981 حين اغتال الرئيس السادات .

ما علاقة هذا الموضوع بمحمد مرسى ؟ فى العام 1975 التحق محمد مرسى بالقوات المسلحة المصرية لأداء الخدمة الإلزامية ، وباعتباره حاصلا على بكالوريوس الهندسة الكيميائية ، تم فرزه إلى سلاح الحرب الكيماوية فى نفس السنة التى عاد فيها الدكتور عبد القادر حلمى من الأكاديمية العسكرية السوفييتية ، والتحق بالجيش المصرى فى مجال الإنتاج الحربى مستفيدا من شهادته فى الهندسة الكيميائية . هناك كانت التقاطعات الأولى لعلاقة الرجلين محمد مرسى وعبد القادر حلمى ، ثم ما لبثت طرقهما أن افترقت .

فانخرط حلمى فى أنشطة عسكرية أكثر تخصصاً ، بالتنسيق مع المخابرات الحربية كما أسلفنا ، فيما أنهى محمد مرسى خدمته العسكرية واتجه لاستكمال الماجستير فى هندسة المواد فى القاهرة عام 1978 ، وهى الفترة التى انضم فيها للإخوان المسلمين ، ثم حصل على منحة لإكمال الدكتوراه فى نفس التخصص فى الجامعات الأميركية .

ويروى لواء المخابرات الحربية المتقاعد أحمد زاهر ، أن حلمى فى تلك الفترة كان قد وصل إلى “ناسا” ، حيث مختبراتها العلمية الواسعة وإمكانياتها الثمينة ، وما لبث أن إلتقى طالب الدكتوراه المصرى الجديد ، صديقه القديم محمد مرسى . لم يعلم حلمى عن انتماء مرسى للإخوان ، لذلك قيمه باعتباره عسكريا مصريا سابقا سيمثل إضافة نوعية لجهوده فى خدمة بلاده . لذلك سعى بكل ما أوتى من قوة ، لمساعدته فى إعداد رسالة الدكتوراه عن مواد حماية محركات المركبات الفضائية ، وهو مجال لم يكن ممكنا البحث فيه خارج “ناسا” ، أى جنباً إلى جنب مع حلمى .

بقى مرسى فى كاليفورنيا بعد الدكتوراه ، حيث عمل فى جامعة نورث ريدج وأصبح يقدم استشارات لوكالة “ناسا” من موضوعات رسالة الدكتوراه . ومع تطور الصداقة بينه وبين حلمى ، تمكن مرسى من معرفة بعض الخيوط عن الشبكة التى تضم حلمى والمهام التى يقوم بها ، وليس واضحا بعد إذا كان تجنيد مرسى لصالح الاستخبارات الأميركية تم مسبقا بهدف مراقبة حلمى ، أم أن عضوية مرسى فى حلقة الإخوان النشطة فى كاليفورنيا جعلته يتطوع لإبلاغ الأميركان ، سواء بهدف الانتقام من نظام مبارك أو الدفاع عن ملالى إيران .

لكن الثابت هنا أنه تم إبلاغ الأميركان بما لديه من معلومات عن حلمى ، علما بأن بعض المؤشرات تضع احتمال تجنيده من قبل الموساد الإسرائيلى ، وأن هؤلاء هم من أبلغوا الأميركان بالمعلومات التى حصلوا عليها من مرسى . ولعل هذا ما يفسر الاتهام الذى وجهه علنا عبد الستار المليجى القيادى السابق فى الإخوان ، لمحمد مرسى من أنه “عميل مزدوج” لكل من أميركا وإسرائيل .

كان ذلك فى العام  1985 ، لكن الأميركان لم يتصرفوا على الفور لأكثر من سبب ، فقد أرادوا معرفة حجم شبكة حلمى وما الذى تسعى إليه فعلا فى أميركا ، وثانيا أرادوا أن يعرفوا إلى أين وصل المشروع الفعلى فى كل من القاهرة وبغداد . واستنادا إلى كون مرسى قد خدم فى سلاح الحرب الكيماوية ، تم هنا تبادل للأدوار .

كان مرسى قد اكتشف أن أحد أفراد حلقة الإخوان ، قريب للطيار الذى يقود طائرة شحن مصرية تتولى نقل البعائث الدبلوماسية من سفارات وقنصليات القاهرة فى الأميركتين ، بما فى ذلك قنصلية لوس أنجلس التى يتم من خلالها إرسال المواد المطلوبة إلى حسام خير الله ، وحين أدرك هذه الحقيقة قام بتجنيده لكى يتابع مراقبة حلمى وخليته . أما مرسى نفسه فقد عاد إلى القاهرة ، على أمل الاستفادة من بحوثه فى “ناسا” للحصول على وظيفة فى الإنتاج الحربى ، تجعله أقرب إلى مشروع الكوندور واللواء خير الله .

لكن تقديرات المخابرات وتساؤلاتهم حول عضويته فى الإخوان منعته من ذلك ، فاكتفى بمقعد تدريسى فى الجامعة وبحوث متواضعة حول مواد حماية أنابيب الصرف الصحى .

أما العميل الجديد فى لوس أنجلس فتابع مراقبة حلمى ونشاطه ، من خلال رحلات طائرة قريبه إلى أن أوقع بهم جميعاً فى مارس  1986، لكن حلقة مكملة لنفس الشبكة استمرت فى العمل فى ولاية ميريلاند والعاصمة واشنطن حتى  1988، حيث اكتشفت وألقى القبض على بعض أفرادها فى تلك السنة .

لكن كيف عاد حلمى إلى مصر ؟ لعلكم تذكرون قضية التمويل الأجنبى لمنظمات المجتمع المدنى المصرية ، وأنشطة منظمات المجتمع المدنى الأميركية على الأراضى المصرية فى العام 2011 ، والتى تم فيها توقيف عدد من الأميركان ولم يلبث أن أفرج عنهم بصورة غامضة .

وغادروا مصر وطويت الاتهامات الموجهة إليهم . تنبه للمسألة مدير المخابرات الحربية المصرية اللواء وقتها عبد الفتاح السيسى ، فطرح على الأميركان فكرة مقايضة الموقوفين من أبنائهم بحرية الدكتور عبد القادر حلمى ، إضافة لملفات أخرى تمت تسويتها . ولكن من تفاوض عن الأميركان فى هذه المسألة ؟ فقط لعلم من يدافعون عن التمويل الأجنبى لمنظمات المجتمع المدنى ، وأنشطة منظمات المجتمع المدنى فى دولنا ، فإن مدير المخابرات المركزية الأميركية (سى آى ايه) بذاته هو من أبرم اتفاقية المقايضة تلك مع السيسى .

هنا يبرز أحد الأسئلة التى يهرب إليها الإخوان فى محاولة إنكار هذه القصة ، وهو التساؤل عن سبب عدم محاكمة مرسى على هذه الجريمة بين 1986 وحتى 2011 .. والحقيقة أن السبب واضح ومعروف ، فالرئيس الأسبق حسنى مبارك أمر ، وفور انكشاف القضية ، بإنكار أية علاقة للدولة والمؤسسات الرسمية المصرية بالموضوع ، والتصرف على هذا الأساس فى كل ما يتصل بالأمر .

وهذا أمر متوقع وطبيعى ، خاصة إذا أخذنا بعين الاعتبار حجم المعونات الاقتصادية والعسكرية الأميركية لمصر ، التى كانت ستتعرض لخطر الإلغاء الكلى إذا اعترفت الدولة المصرية رسمياً أنها كانت وراء هذه العملية . وعملياً فإن محاكمة مرسى وقتها على دوره فى كشف العملية والتبليغ عن منفذيها ، كانت ستمثل اعترافاً رسمياً بها .

وقد استفاد مرسى من قرار حسنى مبارك هذا ، إلى حد أنه طيلة سنوات نشاطه فى مصر بين 1985 و 2010 ، لم يتم اعتقاله إلا مرة واحدة لمدة ستة شهور لم تصل للمحكمة ، رغم أنه كان يوصف بأنه من أكثر ناشطى الإخوان تحدياً للقانون ونظام مبارك ، وواضح أنه كان هنالك من يدرك الهدف الحقيقى وراء تصرفات مرسى تلك .

ويستحق الذكر هنا أن هنالك عدة مؤشرات قانونية وسياسية ، تؤكد دور مرسى فى تلك الجريمة البشعة ، أبرزها الخطأ الذى ارتكبه مرسى نفسه حين تفاخر علناً على قناة سى بى سى ، بعمله فى وكالة الفضاء الأميركية ناسا (التى كان يعمل فيها عبد القادر حلمى) ، ثم وعندما بدأت التقارير الصحافية تنتشر حول دوره فى اعتقال حلمى ، بدأ ينفى أنه قال ذلك وينكر أى علاقة له بناسا (كما قال على قناة الرحمة مثلاً)..

رغم وجود تسجيل فيديو بذلك ، ورغم أن سيرته الرسمية تزعم أن رسالة الدكتوراه التى يحملها هى فى تخصص مواد حماية محركات مركبات الفضاء ، ما يجعل هذا النفى مثيراً للكثير من الريبة والتساؤلات ، التى لا يمكن أن تكون أقل من جريمة بحجم جريمة تسليم عبد القادر حلمى . وينطبق هذا أيضاً على سيرته الذاتية فى مواقع الإخوان الرسمية ، قبل وبعد انتشار قصة حلمى ، حيث تم حذف المعلومات المتعلقة برسالة مرسى للدكتوراه وعلاقتها بناسا .

كما أننا عند العودة إلى أوراق القضية أمام القضاء الأميركى ، نجد أن المحكمة منعت الدفاع (حلمى ومحاميه) من الاطلاع على عدد من أدلة الإثبات لحساسيتها الأمنية (ما يعرف بالدليل السري لاحقاً)، وهذا الإجراء يطبق فى المحاكم الأميركية ، عندما لا يراد كشف العميل الذى قدم معلومات للقضية المنظورة أمام المحكمة ، علماً أن النيابة رفضت الكشف عن اسم المخبر السرى الذى سلم لها عبد القادر حلمى ، حتى فى التقارير التى نوقشت أمام الكونغرس .

واللافت هنا أنه عند إطلاق سراح عبد القادر حلمى قبل فترة وجيزة من انتخاب مرسى ، كانت التقارير الإعلامية تتداول فعلة مرسى المخزية بشكل واسع ، ومع ذلك لم يقبل حلمى أن يصدر أى تصريح يدافع فيه عمن كان صديقه لسنوات عدة فى كاليفورنيا ، وهنالك دلالة واضحة خلف هذا الرفض ، علماً أنه لم يكن ممنوعاً من التصريح لوسائل الإعلام .

لكن الدليل السياسى الأكثر إثباتاً هنا ، هو واقعة أن من تابع ملفات مرسى بعد تسلمه الرئاسة ، لم تكن الأجهزة الأمنية المدنية كالأمن الوطنى ، وإنما كل من المخابرات العامة والمخابرات الحربية ، وهاتان المؤسستان فى الغالب لا تتدخلان فى شؤون المدنيين إلا فى قضايا كبرى ذات علاقة بالأمن القومى لمصر ، وإلى حد قيامهما بمراقبة “الرئيس” مرسى وتسجيل اتصالاته . أما اللافت فعلاً فهو قيام جهاز المخابرات العامة بالتحول إلى وضعية الحماية الذاتية ، التى لا تطبق إلا فى حالة ارتكاب رئيس الجمهورية لجريمة الخيانة العظمى !

وهذا كله يعيدنا إلى السؤال الأساسى : ما الذى قام به الفريق السيسى فعلاً يوم 3 يوليو الماضى ؟ هل استجاب لإرادة شعب أم خلص وطنه من إيلى كوهين – النسخة المصرية ؟ أم انتقم لشرف الجيش المصرى ممن باع أسرار بلاده ؟ أم كل ما تقدم ؟!

 

أضف تعليقك المزيد...

الصندوق الأسود للكاهن الأكبر – المشير طنطاوى – الحلقات كاملة

المشير : حسين طنطاوى - وزير الدفاع

بقلم : الدكتور خالد رفعت صالح

((( حقيقة دور الكاهن الأكبر المشير طنطاوى )))

((( الحلقة الأولى )))

 

كان المشير طنطاوى ينتمى إلى نظام مبارك ولكنه كان السبب الأهم أن يرحل مبارك .. لم يطمع أبدا فى رئاسة مصر فكان دائما يقول لكل من حوله “ذلك المقعد ملعون بشكل أو بآخر”….

حين نزلت دباباته إلى الشارع قال كلمته الشهيرة “مبارك هو آخر رئيس دولة فى مصر بالمعنى المتعارف عليه منذ سبعة آلاف عام وأن من يثورون فى الميادين لا يعرفون من يحركهم لكنهم يستحقون الحماية” … وقال أيضا “مبارك لن يعود والنظام الذى يريد معتصمى التحرير إسقاطه هو الدولة بكل ما فيها من مزايا وعيوب ولكن المزيد من التمسك بالحكم قد يدخل البلاد فى نفق مظلم لا مخرج منه ” ..

قال أثناء إحدى الإجتماعات المغلقة عقب تسليم الحكم للإخوان ” أن من يحكم تلك الدولة هم الموظفون وليس الرئيس ولا رئيس الوزراء … طبقة الموظفين هى التى تحكم منذ أيام الفراعنة وأنا واثق أن هؤلاء لن يمكنوا الإخوان من الحكم فتلك الطبقة لم تتغير من أيام الملكية وحتى الآن ”

بعد أن استلم المجلس العسكرى السلطة قامت المؤامرات ضد الجيش فى ماسبيرو ومحمد محمود وبورسعيد ومجلس الوزراء و …. و … فقرر الرجل تطبيق الخطة التى اشترك فى وضعها من قبل … كانت أول خطوة أن يتراجع الجيش عن المشهد بعض الشئ ليلملم الجراح التى لحقت به خصوصا أن الشرطة فقدت الجانب الأعظم من قدراتها … وحتما سيتم استدعاء الجيش للشارع مجددا (سيكون جيشا وشرطة فى آن واحد) وسيكون عليه أن يدخل فى مواجهات ساخنة في عدة أماكن معا … ولكنه كان قلقا بسبب نوعية تدريب الجيش والتى تعده لمسرح عمليات صحراوى مفتوح ضمن عمليات حشد قوات وتجهيز إحتياطى إستراتيجى وإبرار وإنزال وغير ذلك … بالقطع هذا التدريب ليس هو المناسب …. وكانت نقطة ضعفه هو رئيس أركانه الذى فرض عليه بإرادة سياسية وكان يراه غير صالح لأسباب كثيرة لن اذكرها ، كان المشير يعرف أن ظروفه الصحية (فهو مريض بالكبد من سنوات طويلة ويعانى من مضاعفاته) لن تسمح له بتغيير نمط التدريب .

الطريف أن إقالته حملت له الحل الذى ظل كثيرا يبحث عنه … هنا أصر وأشترط أن يقال معاه سامى عنان (وكان مخطط الامريكان أن يتولى عنان حسب العرف أن يتولى رئيس الأركان منصب وزير الدفاع عند خلوه) وأصر أن يكون وزير الدفاع الجديد هو السيسى فهو رجل مخابراتى من الطراز الأول ويمسك بكنز من المعلومات (ودائما كان يقال فى الجيش أن السيسى ابن طنطاوى) واتفق معه أن يتم أولا وفورا تغيير نمط التدريب من مناورات بشكلها التقليدى مثل النجم الساطع إلى التركيز على حرب المدن والتحرك بجماعات صغيرة ذات كفاءة عالية إلى جانب إعطاء دور أكبر للمروحيات وكثير وكثير من أشكال التغيير التى طالت نظم القيادة والسيطرة والتى تجعل القادة الصغار قادرين على تنسيق وطلب تنسيق بين وحداتهم صغيرة الحجم على الأرض وبين المروحيات لتحقيق شكل آخر من أشكال المواجهة لم يكن هناك تدريب سابق عليها لكن ما الذى حدث منذ ليلة التنحى إلى لحظة نزول عميل المخابرات الامريكية للتحرير ليحلف يمين الرئاسة بين أنصاره من الإرهابيين والعملاء .

أسئلة كثيرة مهمة سأحاول أن أرد عليها فى الحلقات القادمة ومنها ….

لماذا صمت الجيش عن حقيقة الجاسوس مرسى وإتصالاته وحقيقة تجنيده بأمريكا ؟

ولماذا صمت الجيش عن تزوير نتائج الإنتخابات الرئاسية فى جولتيها الأولى والثانية ؟

ولماذا صمت الجيش عند العبث بتوكيلات المواطنين التى قدمها السيد/ عمر سليمان ضمن أوراق ترشحه للرئاسة ؟

لماذا صمت الجيش عن حقيقة الرشاوى بالملايين التى تم دفعها لبعض المسؤولين عن حملة عمرو موسى فى اللحظات الأخيرة قبل نهاية المرحلة الأولى من الإنتخابات وأخرجته من السباق الرئاسى عن غير حق ؟!!

ولماذا صمت الجيش عن حقائب الأموال المهولة التى تسلمها الاخوان من سفارات تركيا وقطر وألمانيا قبل وأثناء الإنتخابات ؟

ولماذا صمت الجيش عن الإقالة المهينة للمشير طنطاوى وعنان ؟

الأهم من ذلك كله …

ما دور الكاهن الأكبر سيادة المشير طنطاوى فى انقاذ مصر مرتين ؟

 

=============================

(( ماذا فعل الكاهن الأكبر المشير طنطاوى لحماية مصر ))

(( الحلقة الثانية ))

المشير : حسين طنطاوى - وزير الدفاع

فى ديسمبر 2010 قدم كل من قسم الحرب الإلكترونية وجهاز المخابرات الحربية عدة تقارير الى المشير طنطاوى … شملت التقارير تحليل كامل للمعلومات المتاحة وقدمت تصورا كاملا لما سيحدث يوم 25 يناير 2011 .. فكان المشير على علم بكافة خيوط المؤامرة كما يتضح فى هذا لقاءه مع ضباط الجيش يوم 11 يناير 2011 .

لم يكتف المشير طنطاوى بمعلومات المخابرات الحربية بل كثف اتصالاته بالسيد/ عمر سليمان (الذى رصد المؤامرة منذ 2005 كما وضحنا فى حلقات سابقة) كانا يجمعها شيئين مشتركين أولها رفضهما لخطة التوريث التى كانت تسير بسرعة جنونية وثانيها عدم ارتياحهما إلى سامى عنان فكلاهما يعلم أنه رجل أمريكا فى الجيش وأن مبارك قد أرغم على تعيينه فى هذا المنصب ليتفادى الصدام مع أمريكا .. فسامى عنان شبق للسلطة … (ففى يوم 29 يناير 2011 أقترح عنان على المشير طنطاوى الانقلاب على مبارك … وكرر ذلك فور عزل مرسى للمشير طنطاوى وعنان حثه على الانقلاب على مرسى إلا أن المشير أدرك أن الإخوان نجحوا فى عمل جفوة بين الجيش والإخوان وأن غرض عنان تحويل مصر إلى حمام دم) .

يعرف كل من انتسب للجيش أن المشير حاسم فى الميرى (بيعاقب أى عسكرى يمشى على الأسفلت) ولكنه غير مضر بينما عنان عنيف بل دموى . لا أقول ان المشير طنطاوى مثالى فهو منضبط أكثر من اللازم .. ولم يجدد معلوماته منذ عشرون عاما .. وانطبع ذلك على الجيش الذى تحول لمؤسسة بطيئة بسبب القيادات العواجيز التى أصر عليها طنطاوى . ولكنه وطنى حتى النخاع .

تتذكرون الإجتماع الشهير بتاع القرية الذكية (برئاسة أحمد نظيف وحضور حبيب العادلى والمشير والسيد عمر سليمان ووزير الاتصالات) تندر يومها حبيب العادلى على قيادات الجيش المصري قائلا أن جهاز الاستخبارات الحربية لا يضارع مباحث أمن الدولة ! وأنه يعرف عنهم أكثر مما يعرفه وزير الدفاع ! وفى حديث بين حبيب العادلى وجمال مبارك قبل الاجتماع بيومين قال العادلى “حتى لو كان طنطاوى غير راضيا والجيش يريد الإنقلاب فإن الجيش غير قادر على ذلك فالجيش بقى تشريفة وأن من يملك القدرة على الحركة داخل المدن والمعلومات هى الشرطة فقط” … تم نقل هذا الحوار بالنص إلى المشير طنطاوى فأدرك كيف يفكر وزير الداخلية .

في إجتماع القرية الذكية ظل المشير صامتا تاركا الأمر تماما للعادلى بل قدم للعادلى ما لديه من معلومات (قدمها بإعتبارها تقدير موقف لمبارك وليس للعادلى مباشرة) .. ولكن مبارك (بعد وفاة حفيده وتقدمه بالسن) كان ترك الكثير من إختصاصاته لنجله فلم يطلع على الأمر بل تركه لنجله .. تصور العادلى أن هذه المعلومات لإحراجه وإظهاره بمظهر الجاهل .. فاتريق وقال “أنا شخصيا لدى موعد عائلى مساء 25 يناير ولن أغير الموعد عشان شوية شباب سيس” .

أدرك طنطاوى خطورة ما سيحدث ولكنه كان مكبلا فأى تحريك للقوات سيفسر بأنه إنقلاب .. فقرر فى ديسمبر 2010 ألا يتحرك الجيش ضد أى متظاهرين . تأكد المشير طبقا للمعلومات أن الشرطة ستسقط (لانها أصبحت تعتمد على الهيبة أكثر من التدريب والكفاء القتالية حسب تعبيره) خصوصا بعد مطالعته لإحصائية عن أمراض صغار ضباط الشرطة تبين أنهم لا يتلقون تدريبات قتالية بعد تخرجهم من كلية الشرطة ما عدا الأمن المركزى فقط وأن أقسام الشرطة لن تكون قادرة على الدفاع عن نفسها بسبب طول الإسترخاء وفقدان تعاطف الأهالى .

كانت خطة مؤامرة 25 يناير معروفة ضمن ما يعرف بحروب الجيل الرابع فهى منشورة حتى على مواقع التواصل الاجتماعى ولكن الإدارة السياسية للبلاد كانت مشلولة التفكير بينما الداخلية منتفخة بالصلف وغرور القوة .

في ذلك الوقت قرر المشير تحويل وزارة الدفاع إلى خلية نحل لدراسة الخطط والسيناريوهات بعد سقوط الشرطة .. وكان النموذج الأول للدراسة ما سماه السادات بإنتفاضة الحرامية (أحداث 18 و 19 يناير 1977) .. فقد توقع كل قادة الجيش أن الشرطة ستنهار كما إنهارت وقتها وعليهم أن يكونوا مستعدين لحماية البلاد وهو ما حدث بالفعل … واستغرب المصريين من انتشار الجيش فى كل الجمهورية فور انهيار الشرطة وحمايتهم لكل المنشاءات الحيوية ..

ترقبوا الكثير من المفاجأت فى الحلقات القادمة

====================================

(( الصندوق الأسود للكاهن الأكبر – المشير طنطاوى))

(( الحلقة الثالثة))

المشير : حسين طنطاوى - وزير الدفاع

يصنف المشير طنطاوى أنه رجل عسكرى حتى النخاع .. لم يكن أبدا من رجال المخابرات الذين يجيدون إخفاء مشاعرهم .. بخلاف السيد / عمر سليمان والسيسى الذين كانوا يظهروا ضاحكين ودودين فى لقاءاتهم مع النشطاء رغم كل ما يعلمونه عن خيانة معظمهم .. ولكن المشير طنطاوى لم يكن قادر على التواصل الإنسانى معهم أبدا بل لم يستطع حتى إخفاء مشاعره تجاه هؤلاء ممن أصبحوا بين ليلة وضحاها نجوم الفضائيات والناطقين بإسم الشعب .. كان لا يطيقهم وقام بتصنيفهم إلى قسمين فإما هم الطابور الخامس لكثير من الأجهزة الأجنبية وإما أنهم يمثلون الغطاء السياسى اللازم لتحركات الإخوان (أو ما إصطلح على تسميته الطرف الثالث لفترة طويلة فيما بعد) .

فأخطر السيد / عمر سليمان بانه لا يستطيع حتى أن يلتقى بهم بنفسه لاستكمال الخطة الموضوعه … فاتفق المشير طنطاوى والسيد / عمر سليمان أن يكون السيسى هو همزة الوصل بين مؤسسة القوات المسلحة وجهاز المخابرات العامة الذين قدر لهما أن يكونا فى تلك اللحظة من يحمل آخر أمل لمصر فى التخلص من أكبر مؤامرة تعرضت لها وقد كان فيما بعد .

لم يتخيل النشطاء أن بعض ممن يتدربون معهم فى جبال صربيا على إستخدام السلاح (فى برنامج تدريب استخدام السلاح الذى كانت مدته أربعة أيام فقط من إجمالى فترة تدريب شامل مدته 3 أسابيع) كان ضباط الأجهزة الأمنية المصرية ولم يدرك هؤلاء أن ما يهم هولاء الضباط هو تفاصيل باقى فترة التدريب وبرامجه (تقنيات حروب الجيل الرابع) بل كافة برامج (فريدام هاوس) التى تجعل من الشعب جيشا مجيشا ضد شرطته وجيش .. وبسبب اطلاع الجيش المصرى على ما يسمى عسكريا بـ (إتجاه الضربة الرئيسية) تمكن الجيش من إتقاء تلك الضربة التى اسقطت باقى جيوش المنطقة بالإبتعاد عندما أصبح الإحتكاك وشيكا والصدام محققا (عند إعلان انتخابات الرياسة) .. تاركين الحكم للإخوان .

ليبدأ العمل بخطة الطوارئ التى إعتمدت على أن تجعل تلك الأجهزة التى تمثل القلب الصلب للدولة المصرية تعمل بمنأى عن توجيهات القيادة السياسية تماما مع ترك قشرة خارجية تتعامل مع الرئاسة والنظام إلى حين .

كانت أساليب تعامل المخابرات الأجنبية مع النشطاء متنوعة فالبعض تم شرائهم بالتمويلات (المعلقة) فتم تدريبهم مع دفع مصروف جيب سخى ووعد بالكثير عندما تصبح الأمور أكثر مناسبة ، والبعض الآخر جرى تجنيده من خلال نقاط ضعف واضحة فمنهم من تم وضع النساء فى طريقه أو حتى الرجال (مثل عمر عفيفى وعمرو حمزاوى كما سبق وأن ذكرنا بالمستندات) ، ومن الناشطات من تم تصويرها فى أوضاع جنسية طبيعية وشاذة (مثل جميلة اسماعيل ومنى الشاذلى كما ذكرنا بالمستندات) وكان كل ذلك ضمن مخطط (السيطرة) على العناصر حتى فى حالة تحول الأمر إلى ما يمكن أن نطلق عليه (اللعب على المكشوف) .. بل تمت السيطرة على آخرين أصبحوا ضمن منظومة الحكم بعد ثورة 30 يونيو فيما بعد وتركتهم الأجهزة الأمنية يصلون إليها لأنها تدرك أن وصولهم لتلك الأماكن هو عمليا يمكن أن يطلق عليه (تسليمهم للشعب) فهم سيقومون بكل ما يطلبه منهم السادة فى واشنطن حتى لو كان الشعب كله يبحث عن مبرر لما يقومون به سواء كان ذلك مماثلا لما حدث من تردد وإحجام عن فض إعتصامى رابعة والنهضة أو مشابه لما يقوم به شخص مثل (زياد بهاء الدين) نائب رئيس الوزراء أو حتى ما يقوم به رئيس الوزراء (حازم الببلاوى) شخصيا ناهيك عن ما قام به (البرادعى) من قبل وفى النهاية كان لكل من هؤلاء وقت يمكن كشفه فيه … وبأقل قدر من الخسائر .

ويمكننا أن نتخيل ما كان يمكن أن يحدث لو أمسك ضابط مخابرات بالبرادعى متلبسا بالاتصال بالمخابرات الامريكية قبل عدة أشهر من الأن أو لو تم حبس أحد النشطاء قبل عام من الأن .. وقت ما كنا نسمعه عن الدولة البوليسية وعودة القمع … ببساطة كان لابد من كثير من الصبر وكثير من الهدوء لإخراج هؤلاء إلى الضوء ثم تسريب بعض المعلومات عنهم قبل أن يصبح التعامل معهم متاحا وآمنا .

نقطة أخرى هامة جدا .. يتعجب من ليس لديه المعلومات عن علاقات النشطاء الودية جدا بينهم رغم اختلاف توجهاتهم التى تفرض أن يكونوا أخوة أعداء … وتتعجب عندما ترى وقوف نشطاء محسوبين على التيار الليبرالى وحتى اليسارى يقومون بدعم مرشح يمينى متطرف كمرشح الإخوان محمد مرسى للرئاسة بكل قوة .. ولكن من يملك المعلومة لا يتعجب .. لأنه يعرف أن الممول واحد والقائد لكل هؤلاء واحد .

نقطة أخيرة … أؤكد لكم أن معظم النشطاء كانوا يتحركوا دون علم بالأهداف الاستراتيجية .. فقط يعلمون الأهداف المرحلية .. وكان لكل مجموعة قائد يدرك أكثر منهم بعض الشئ (مثل وائل غنيم وقدرته على التحكم فى مصطفى النجار) … لقد نجحت أجهزة المخابرات الغربية فى السيطرة الكاملة على هؤلاء النشطاء فاصبحوا لا يملكون وحتى لحظة النهاية سوى تنفيذ ما يصدر إليهم من تعليمات .

==============================

(( الصندوق الأسود للكاهن الأكبر – المشير طنطاوى))

(( الحلقة الرابعة والأخيرة))

لم يكن الجيش مرتاحا لسيناريو التوريث – وهو سيناريو حقيقى مهما أنكر البعض – لكن إنضباط الجيش والمتغيرات الدولية كانت تحول تماما دون إنغماس الجيش فى الشأن السياسى .. جاءت أحداث 25 يناير 2011 لتقدم للجيش الحل الأسهل للسؤال الأصعب فبدلا من أن تنزل دبابات الجيش للشارع لإسقاط نظام كاد أن يحول مصر إلى جمهورية شبه ملكية نزل الشعب نفسه إلى الشارع فأسقط شرعية النظام كما أسقط جهاز الشرطة الذى ظن وزيره أنه قادر على التصدى للجيش فسقط بجهازه كاملا بينما نزل الجيش إلى الشارع وسط أجواء إحتفالية من شعب إعتاد أن يحتفل بكل نزول للجيش إلى الشارع ويحمل موروثا هائلا من الماضى فلم تنزل دبابات الجيش للشارع من قبل إلا ورحب بها كل المصريين .

بقدر ما كان الجيش مرحبا تماما حتى اللحظة بما فعله المحتشدون فى الميادين بقدر ما كان مدركا أن أغلب من تحتشد بهم الميادين لا يدركون صاحب الدعوة الحقيقية للنزول للشارع وكان أخشى ما يخشاه هو ما يعقب سقوط النظام من إحتراب يراه وشيكا ومؤامرة يراها جلية واضحة بما توافر له من معلومات دون أن يكون قادرا على الإفصاح عنها وسط أجواء هستيرية تتهم كل من يتحدث بالخيانة والعمالة وبعض الإتهامات المجهزة سلفا فآثر عبر قادته أن يتوافق مع الأمر تجنبا لمواجهة لا يسعى إليها مع المدنيين من شعب مصر بينما يعلم تمام العلم أن هناك فصيل كامل قد أعد عدته ليقفز فوق دم كل هؤلاء نحو القصر الذى غادره شاغله الأخير فى اللحظة التى أدرك فيها أن بقاءه داخله قد يضع الجيش فى مواجهة المواطنين .

أدرك الجيش أن المتحدثين بإسم التحرير فصائل شتى بعضها لا يملك تحريك أحد على الأرض أكثر من بضعة أفراد يعدون على أصابع اليد الواحدة وأنه لم يكن هناك منظما وقادرا على تحريك كوادره بإنضباط سوى الإخوان .. كان الإخوان فى هذه المرحلة مجرد منفذين لأوامر ضباط خلية الشرق الأوسط فى المخابرات المركزية الأمريكية الذين كانوا يقررون لقيادات الإخوان خطة وتفاصيل كل شئ من سيناريو الحديث والمطالب التى يطلبونها من عمر سليمان ومن ما تبقى من الدولة إلى شكل الملابس الملائمة للظهور بها فى المناسبات المختلفة من ميدان التحرير فى يوم حاشد إلى ستوديوهات الفضائيات التى إزدحمت بهم دون غيرهم بين ليلة وضحاها .

جرى استبعاد السيد / عمر سليمان من سباق الرئاسة بطريقة غريبة .. حيث تم التشكيك في عدد توكيلاته .. حيث تم تسريب الكثير من توكيلات السيد / عمر سليمان إلى خارج المبنى فى جوارب وملابس بعض الموظفين الداخلية وبعضها أخذها حاتم بيجاتو بنفسه (وكافأه مرسى أن عينه وزير) .

كان واضحا أن شفيق فى طريقه لتحقيق نصر مؤكد على جاسوس المخابرات الأمريكية لكن كل شئ تغير بسبب تهديدات صريحة من شخصية أمريكية زارت القاهرة فى تلك الفترة الحرجة .. كانت كلمات هذه الشخصية لطنطاوى بالنص “الجيش صورته فى الشارع مهتزة تماما ، أحداث محمد محمود نالت كثيرا من سمعتكم ، إذا سقط محمد مرسى فى الإنتخابات وقررت جماعته اللجوء للعنف فإن (الثوار) قد يساندونهم ضد الجيش …هل يمكن أن يخوض الجيش المصرى حربا أهلية ولو على نطاق ضيق ؟ لدينا معلومات مؤكدة أن الجماعة جادة في اللجوء للسلاح وهناك الكثير من خلاياها النائمة ستشعل النار فى كل مكان من مصر …هل يمكن أن تتحمل مسؤولية ذلك ؟ لديكم الكثير من الأدلة على تلقيهم تمويلات من الخارج وحتى من سفارات دول أجنبية وعربية فى الفترة الأخيرة لكن من سيصدقكم ؟ هناك الكثير من العنف تم ضد الأقباط لمنعهم من التصويت …نحن لا نهتم للأمر إلا بقدر ما يخدم مصالحنا وإذا إهتممنا به بإعتباره يدخل ضمن نطاق حقوق الإنسان فإننا قد نهتم أيضا بكثير من الإنتهاكات التى تورطتم فيها” .

لم تكن مجرد تهديدات جوفاء فقد تحركت بالفعل البوارج الامريكية قبالة الشواطئ المصرية وتم الحشد الاسرائيلى على الحدود الشرقية !! .. أدرك المشير / طنطاوى أن إعلان فوز شفيق معناه تحول مصر إلى ليبيا ثانية … فبنفس السرعة التى نقلت وحدات من الحرس الجمهورى إلى منزل أحمد شفيق تم سحبها على عجل مع نهاية الإجتماع مع تلك الشخصية .

أدرك أحمد شفيق أن النتيجة قد عدلت وعليه أن يقبل بذلك وقاية للبلاد بالكامل من مصير مظلم يشبه الحريق .

إقرأ : القصة الحقيقية لتغيير نتيجة الإنتخابات وإعلان فوز مرسى

فى هذه اللحظة اجتمع المشير طنطاوى والسيد / عمر سليمان وقررا التعاون معا لحماية جهازى المخابرات العامة والمخابرات الحربية من الإختراق .. وكلفا الجهازين بعبء تخليص مصر من المؤامرة وبدء تنفيذ ” تفريعة الطوارئ ” وهو ما يعنى أن الجهاز يمكنه أن يعمل فى الظاهر ضمن منظومة الدولة لكنه يمارس عملا مختلفا تماما فى الواقع وهى حالة يلجأ لها أى جهاز مخابرات عندما يشعر بأن هناك خيانة فى القصر فيترك قشرة خارجية منه تتعامل مع القصر وساكنه دون أن تملك نفاذا إلى ما يقوم به الجهاز فعليا لم يكن يدرك الرئيس الجاسوس ولا جماعته أنهم قد حكموا القشرة الخارجية فقط من الدولة المصرية العميقة بينما الدولة والقلب الصلب أبعد ما يكونون عن الخضوع لهم وبينما كان جهاز الشرطة قد مارس قدرا واضحا من الإنهزامية خاصة مع تفكيك جهاز أمن الدولة على يد منصور العيسوى الذى تكفل بتشريد ضباطه تماما كانت علاقات تحت السطح قد أنشئت بين هؤلاء الضباط المستبعدين وأجهزة أخرى ثم بين وزراء الداخلية الذين خلفوا منصور العيسوى وبين تلك الأجهزة بالقدر الذى كفل فى النهاية خروج مشهد 30 يونيو 2013 بالصورة التى شهدناها عليه .

واجه مرسى دون أن يفهم السبب رفضا متزايدا من قيصر روسيا بوتين ، وبرود صينى لم يمنحه مع زيارته المتعجلة سوى بعض السيارات التى كانت معدة لتسليمها لمصر من عهد مبارك ، وجفاء خليجى وللمفارقة فإن مرسى وعبر وسطاء حاول بيع حرية مبارك للامارات مقابل ثلاثة مليارات دولار لا تدخل إلى خزينة الدولة بشكل رسمى كقرض أو منحة … وفى صورة أموال سائلة .

كانت تلك هى ملامح القصة التى جعلت طنطاوى يقسم يمين أمام محمد مرسى قبل أيام من إقالته ويصر أن يخلفه الرجل الذى كان يملك بين يديه مفاتيح الأمر كاملا والذى قدر له أن يخرج فى 30 يونيو ومصر بين اليأس والرجاء ويحصد محبة الملايين التى تصر اليوم على أن تضعه على مقعد الرئاسة رغم أنف الإدارة الأمريكية التى تدرك أن وصول هذا الرجل تحديدا إلى سدة الحكم معناه بداية العد التنازلى المتسارع لخروجها من المنطقة برمتها وانحسارا فى الدور العالمى خصما من رصديها وإضافة لرصيد روسيا الصاعدة والصين المستعدة والشعوب التى سأمت الوهم الأمريكى .

أضف تعليقك المزيد...

عذرا سيد قطب … رؤيتك لم تتحقق

تخاريف الجاهل “سيد قطب” فى الميزان

بقلم : محمود الوروارى

سيد قطب - مرشد جماعة الإخوان

«إن قيادة الرجل الغربى للبشرية أوشكت على الزوال لا لأن الحضارة الغربية قد أفلست ماديا أو ضعفت من ناحية القوى الاقتصادية والعسكرية ولكن لأن النظام الغربى قد انتهى دوره لأنه لم يعد يملك رصيدا من القيم يسمح له بالقيادة».

هذا ما قاله سيد قطب فى مقدمة كتابه الشهير «معالم فى الطريق» الذى اعتبره البعض ، وأكده آخرون بأنه الدستور السرى للجماعات الاسلامية ، هذا الكتاب كتبه ومجموعة من الكتب الاخرى مثل «المستقبل لهذا الدين» ، و«فى ظلال القرآن» فى فترة سجنه التى بدأت بعد المحاولة الفاشلة لاغتيال جمال عبد الناصر فى ميدان المنشية بالاسكندرية 1954، هذه الفترة التى انتهت بإعدامه فجر الاثنين 29 أغسطس 1966.

وإذا رؤيته لزوال قيادة الرجل الغربى للبشرية قد مر عليها ما يقرب من نصف قرن . ورغم ذلك مازال الرجل الغربى يقود البشرية فى كل شىء ومازالت منظومة قيمة تسود وإن كانت مرت بمنحنيات صعود وهبوط خصوصا قيمة الحرية كما نعرفها ونسمها هنا أو الديمقراطية كما يطلق عليها الغرب .

فى السبعينيات مثلا حين ظهر مصطلح العجز الديمقراطى وكان فى بدايته خادعا ومراوغا فُهم منه عدم قدرة هذا المجتمع أو الرجل الغربى كما يسميه «سيد قطب» على الإلمام بحقيقة الحرية من حيث الممارسة ، فاكتشفنا أن المصطلح يعنى نواقص الديمقراطية فى المؤسسات الدولية الأوروبية مثل السوق الأوروبية المشتركة والأمم المتحدة ولا يعنى العجز الكلى للديمقراطية فى جميع النواحى . أضف إلى ذلك أن كلام سيد قطب جاء فى توقيت ذروة الصراع السياسى والاقتصادى بين الرأسمالية والديمقراطية الليبرالية من جهة ، وبين الشيوعية والديمقراطية الاشتراكية من جهة أخرى ، وحسم ذلك الصراع بانهيار المعسكر الشيوعى ممثلا للاتحاد السوفيتى وانتصار الرأسمالية الغربية ممثلا فى أمريكا .

ولم يفلس الرجل الغربى وظل نظامه باقيا ومتسيدا ، ولم تكتف قيادة الرجل الغربى للبشرية برفع راية الانتصار فى أرض المعركة بل سعى إلى ترويج ونشر فكره وقيمه تحت مسميات كثيرة مثل دعم عمليات التحول الديمقراطى فى مناطق العالم، ووصل ذلك إلى حد التدخل العسكرى فى دول مثل العراق وأفغانستان ، كان هذا فى السياسة أم فى الاقتصاد وبالتوازى كان هناك الترويج للنموذج الاقتصادى الأمريكى القائم على مبدأ اقتصاد السوق الحرة وذلك منذ ثمانينيات القرن الماضى أى بعد ما يقارب عشرين عاما من رؤية سيد قطب لزوال قيادة الرجل الغربى.

وهكذا فى الأزمة الاقتصادية العالمية فى 2009 وغادر بوش الابن وجاء مكانه أوباما وسمعنا عن إفلاس بنوك ، وظهر اتجاه إعادة دور الدولة ، وفعلا تدخلت الدولة لإعادة هيكلة وانقاذ صناعة السيارات وتأميم البنوك المتعثرة مثلا.

فى هذا الوقت الذى مر فيه الرجل الغربى بهذه الأزمة بدأ الحديث عن تغيير ميزان القوى فى النظام العالمى ، وفى هذا التوقيت وتبعا لرؤية سيد قطب كان يجب أن يخرج النسق القيمى «المسلم» ليسود وخصوصا أنه أكد بالنص فى المقدمة التى أشرت اليها بأن «الاسلام وحده يملك تلك القيم وهذا النهج» وحسب المفسرين فإن الإشارة هنا للأصل تكون رمزية بمعنى الحديث عن الاسلام يكون مقصودا به ومرادا منه الحديث عن المسلمين . ورغم ذلك كان المسلمون دولا ومؤسسات وأفرادا بعيدين . ولما تضاءل وتراجع الدور الامريكى سياسيا واقتصاديا فالتوقع للقوى الصاعدة كان للصين والهند والبرازيل . هذه الدول التى أسست مجموعة «بريكس» مع جنوب إفريقيا وروسيا فى اجتماع لها 2010 تحدثت عن ضرورة بناء نظام عالمى جديد تتأصل فيه قيم العدالة والمساواة والديمقراطية . وهنا يتضح أن الذين يطالبون بإرساء المفهوم القيمى فى السياسة والاقتصاد كان الرجل الغربى أو الآخر بمعناه العام ولم يكن الرجل المسلم.

قد يقول قائل مادامت عجلات الزمن تدور فرؤية التوقع قائمة ، وقد يحدث ما يتوقعه سيد قطب فى يوم من الأيام وقد يرى آخرون أن ثورات الربيع العربى التى أشعلتها ودفعت ثمنها دما هى الشعوب العربية ، وجنت ثمارها حكما وسلطة جماعة الاسلام السياسى ، الاخوان فى مصر «جماعة مرسى» وحزب النهضة فى تونس «جماعة الغنوشى» قد يعتبرها البعض بداية لتحقيق رؤية سيد قطب فى زوال قيادة الرجل الغربى وظهور قيادة الرجل المسلم.

لكن حتى الرجل المسلم حين أصبح قائدا وحاكما وسياسيا لم يحكم بقيمه هو بل حكم بقيم الرجل الغربى ، بقيم صامويل هنتنجتون فى تعريفه للنظام الديمقراطى حيث يعرفه بأنه ذلك النظام الذى يأتى حاكمه عبر انتخابات حرة دورية يتنافس فيها مرشحون وغيره مفكرون غرب كثيرون رأوا ذلك ، وهذا ما نسمعه الآن حين يتحدث أى قيادى من جماعات الاسلام السياسى فى مصر منتقدا المعارضة تجده يقول الم يأت البرلمان بصناديق الانتخابات ؟ فلماذا يحل ؟

ألم يأت الرئيس بصناديق الانتخابات؟ فلماذا تعارضونه وتطالبون باسقاطه ؟ وهكذا فى الدستور وجميع القضايا الخلافية . كل شىء عند الحاكم المسلم هو الصناديق حتى لو خلطت جماعة الاسلام السياسى بين البيعة للاسلام والانتخاب أو بين الرئيس والخليفة وبين الشعوب مصدر السلطات ومفهوم الحاكمية أو بين الشعوب فى المطلق وبين الرعية المغلوب على أمرها .

وقد يفسر البعض رؤية سيد قطب لزوال قيادة الرجل الغربى ، واستبدالها بقيادة وقيم الرجل المسلم ، لا تتأتى بحاكم مسلم فى بلد مسلم بل بتنظيمات مسلمة تتخطى حدود بلادها الى الدول الغربية ، وهنا علينا أن نشير إلى مجموعة من تنظيمات الاسلام السياسى ، كالاخوان وغيرها أو تنظيمات الجهاد كالقاعدة ، وحتى هذه التنظيمات حين نشرت قيما اساءت عبرها لقيمة وروح وتسامح الاسلام الحقيقى ، ويبقى السؤال عن زوال قيم الرجل الغربى فى قيادة العالم واستبدالها بقيم الرجل المسلم محل شك .

وتفسير؟.

 

تعليق واحد المزيد...

كتاب “معالم فى الطريق” سيد قطب – تنزيل pdf

تحميل كتاب سيد قطب

معالم فى الطريق

مرشد الإخوان المسلمين الأسبق والأكثر تطرفاً

اضغط هنا لتنزيل الكتاب

اضغط هنا لتنزيل نسخة مصورة من الكتاب

كتاب سيد قطب - معالم فى الطريق

يعد كتاب “معالم فى الطريق” دستور الإخوان فى العصر الحالى (كتاب التكفير الأول)

هذه أفكار المتطرف سيد قطب وهى ذاتها أفكار بديع الشاطر ومرسى (القيادات الحالية للإخوان)

 

6 تعليقات المزيد...

طرد السفير التركى من مصر .. افرح يا قردغان

مصر تطرد السفير التركى

وتخفض التمثيل الدبلوماسى إلى مستوى قائم بالأعمال

طرد السفير التركى من مصر فى 23-11-2013

جريدة الأهرام : 23-11-2013

كانت مصر قد سبق لها طرد السفير التركى فى أغسطس 1954 لنفس الأسباب وهى التدخل فى شئون مصر الداخلية ، ودعم جماعات متطرفة والقيام بحملات تشويه ضد مصر وأخيراً التصريحات قليلة الأدب للمسئولين الأتراك .

طرد السفير التركى من مصر فى 1954

جريدة الأهرام : أغسطس 1954

==============================

نص بيان وزارة الخارجية حول العلاقات المصرية – التركية

23/11/2013

 تابعت حكومة جمهورية مصر العربية ببالغ الاستنكار تصريحات رئيس الوزراء التركى الأخيرة مساء يوم 21 نوفمبر الجارى قبيل مغادرته إلى موسكو حول الشأن الداخلى فى مصر ، والتى تمثل حلقة إضافية فى سلسلة من المواقف والتصريحات الصادرة عنه تعكس إصراراً غير مقبول على تحدي إرادة الشعب المصرى العظيم واستهانة باختياراته المشروعة وتدخلاً فى الشأن الداخلى للبلاد ، فضلاً عما تتضمنه هذه التصريحات من افتراءات وقلب للحقائق وتزييف لها بشكل يجافى الواقع منذ ثورة ٣٠ يونيو .

كانت مصر قد حرصت من واقع تقديرها للعلاقات التاريخية التى تجمعها بالشعب التركى الصديق على منح الفرصة تلو الأخرى للقيادة التركية لعلها تحكم العقل وتغلب المصالح العليا للبلدين وشعبيهما فوق المصالح الحزبية والأيديولوجية الضيقة ، غير أن هذه القيادة أمعنت فى مواقفها غير المقبولة وغير المبررة بمحاولة تأليب المجتمع الدولى ضد المصالح المصرية ، وبدعم اجتماعات لتنظيمات تسعى إلى خلق حالة من عدم الاستقرار فى البلاد ، وبإطلاق تصريحات أقل ما توصف بأنها تمثل إهانة للإرادة الشعبية التى تجسدت فى ٣٠ يونيو الماضى .

وإزاء استمرار هذا المسلك المرفوض من جانب القيادة التركية ، فقد قررت حكومة جمهورية مصر العربية اليوم 23 نوفمبر 2013 ما يلى :-

  1. تخفيض مستوى العلاقات الدبلوماسية مع تركيا من مستوى السفير إلى مستوي القائم بالأعمال .

  2. نقل سفير جمهورية مصر العربية لدى تركيا نهائياً إلى ديوان عام وزارة الخارجية بالقاهرة ، علما بأنه سبق استدعاءه بالقاهرة للتشاور منذ 15 أغسطس 2013 .

  3. استدعاء السفير التركي في مصر إلي مقر وزارة الخارجية اليوم وإبلاغه باعتباره “شخصاً غير مرغوب فيه” ومطالبته بمغادرة البلاد .

وإذ تؤكد مصر شعبا وحكومة أنها تكن الاعتزاز والتقدير للشعب التركى ، فإنها تحمل الحكومة التركية مسئولية وتداعيات ما وصلت إليه العلاقات بين البلدين والتى استدعت اتخاذ هذه الإجراءات .

 

وقريباً طرد السفير القطرى من مصر

 

أضف تعليقك المزيد...

كتاب “دعاة لا قضاة” حسن الهضيبى (تنزيل pdf)

تحميل كتاب حسن اسماعيل الهضيبى

” دعاة لا قضاة “

اضغط هنا للتحميل

كتاب دعاة لا قضاة لحسن الهضيبى

اعرف كيف تتناقض أقواله مع أفعال الإخوان

وكيف يفسرون الدين حسب الهوى والحاجة لتنفيذ أمر ما

 

أضف تعليقك المزيد...

نص تفريغ الاتصالات الهاتفية فى قضية التخابر بين محمد مرسى وأحمد عبد العاطى قبل ثورة 25 يناير

العــــــــــــناويــــن

الداخلية قدمت إلي نيابة أمن الدولة مذكرة التحريات وتفريغ التسجيلات التى تتهم محمد مرسى وآخرين بالتجسس لصالح دولة أجنبية فى 27 يناير 2011

أحمد عبد العاطى توقع منذ البداية أن مبارك لن يقدم أية تنازلات وأنه سيترك الناس تكمل طريقها حتى إسقاطه!!

مشاركة الإخوان فى أحداث 28 يناير جاءت باتفاق مع أمريكا وبهدف نشر الفوضى وإسقاط الدولة .

أحمد عبد العاطى أبلغ محمد مرسى أن الإخوان فشلوا فى فتح قناة مع إسرائيل ومرسى يقترح وساطة حماس أو الأتراك

مرسى التقى مسئولاً استخبارياً أمريكياً فى مصر .. وأحمد عبد العاطى كان يدير الشبكة من إسطنبول

أحمد عبد العاطى يبلغ محمد مرسى ما حدث فى مصر كان مخططاً له قبل تونس ، ولكن الشباب فاجأوا الجميع !!

مرسى يتساءل : وهل الأمريكان عندهم قناة حوار مع ‘عبد المنعم’ !!

مرسى يبلغ عبد العاطى : الأمن استدعى رجالنا وحذروهم من أن إرهابيين من الخارج سوف يندسون وسط المظاهرات للقيام بعمليات إرهابية !!

أحمد عبد العاطى يقول : مظاهرات يناير فرصتنا الوحيدة لتحقيق أكبر قدر من المكاسب !!

للسيدة أم كثلوم أغنية شهيرة تقول كلماتها ‏:

(‏ سقط النقاب عن الوجوه الغادرة وحقيقة الشيطان باتت سافرة ‏)‏

نقلا عن جريدة الأسبوع

نشرت جريدة «الأسبوع» ، تفاصيل أخطر الأسرار فى قضية التخابر الكبرى التى تم بمقتضاها سجن محمد مرسى وآخرين فى 27 يناير 2011 ، حيث ظلت القضية مبهمة وثار حولها جدل كبير فى الفترة الماضية .

  مصطفى بكرى

وقد نجح الكاتب الصحفى الزميل مصطفى بكرى فى التوصل إلى النص الحرفى للتسجيلات التى قدمتها مباحث أمن الدولة إلى نيابة أمن الدولة فى 27 يناير 2011 ، إلا أن الأحداث التى شهدتها البلاد فى أعقاب انهيار الشرطة كانت وراء تجاهل القضية فى هذا الوقت . وبعد نجاح ثورة الثلاثين من يونيو عادت القضية تطل برأسها من جديد ، وهذه هى التفاصيل

فى الحادى والعشرين من يناير 2011 ، كانت الدعوات لمظاهرات الخامس والعشرين من يناير قد بلغت أوجها ، وكان الإخوان المسلمون فى هذا الوقت لم يحسموا أمرهم باتجاه المشاركة فى هذه المظاهرات فى الأيام الأولى لانطلاقها .

كانت واشنطن على اتصال بالجماعة منذ عام 2005 ، إلا أنها كثفت من اتصالاتها خلال عام 2010 ، وكانت هذه الاتصالات تجرى برعاية الخارجية والسفارة الأمريكية بالقاهرة .

فى هذا الوقت ، كان الأمريكيون قد حسموا أمرهم تجاه نظام “مبارك” ، بدأوا يخططون ويعدون العدة للإسراع بإسقاطه وتولى جماعة الإخوان الحكم من بعده ، خصوصاً أنهم أدركوا أن الإخوان كفيلون بحماية المصالح الأمريكية والإسرائيلية فى المنطقة واستيعاب خطر جماعات الإرهاب تحت مظلة الحكم الجديد فى مصر .

كانت واشنطن تسعى إلى تغيير المسار الاستراتيجى لسياستها الخارجية بحيث تكثف الجهود لمواجهة الخطر الصينى – الروسى الذى ينذر بمواجهة اقتصادية وسياسية وسباق للتسلح فى مواجهة الولايات المتحدة ، وكان ذلك يعنى تسليم منطقة الشرق الأوسط لجماعة الإخوان وحلفائها الذين تعهدوا بتنفيذ كافة الاستحقاقات المطلوبة منهم .

كانت الاتصالات الأمريكية – الإخوانية تجرى على قدم وساق ، وكانت تركيا واحدة من أهم المحطات الاستخباراتية المهمة التى جرت من خلالها لقاءات متعددة بين د. أحمد عبدالعاطى ، مسئول التنظيم الدولى للإخوان ، فى تركيا ، ومسئولين من الاستخبارات الأمريكية تحت رعاية الاستخبارات التركية .

أحمد عبد العاطىوالدكتور أحمد عبد العاطى ، الذى تولى فيما بعد منصب مدير مكتب الرئيس محمد مرسى ، كان قد قضى 4 سنوات فى الخارج هارباً من صدور حكم ضده بالسجن خمس سنوات فى قضية ميليشيات الأزهر ، ولم يعد إلى مصر إلا قبيل الانتخابات الرئاسية بقليل ، حيث تمت إعادة محاكمته مرة أخرى وحصل على حكم بالبراءة أمام المحكمة العسكرية فى نفس اليوم .

كان أحمد عبد العاطى ، وهو صيدلى عمل فى صناعة الدواء ، يتولى منصب مسئول الطلاب الإخوان على مستوى العالم ، كما أنه تولى منصب الأمين العام للاتحاد الإسلامى للمنظمات الطلابية وكان شريكاً لخيرت الشاطر فى شركة «الحياة للأدوية» التى كان يدير فرعها فى الجزائر .

لم يتجاوز عمر د. أحمد عبد العاطى الـ 43 عاماً ، إلا أنه كان واحداً من أهم كوادر جماعة الإخوان ، حيث عُين عضواً بمكتب الإرشاد ، وكان المسئول الحقيقى عن إدارة شئون الحكم فى رئاسة الجمهورية ، وهو إلى جانب د. عصام الحداد كانا حلقة الوصل بين مؤسسة الرئاسة ومكتب الإرشاد لجماعة الإخوان .

كانت واشنطن على علم بالدعوة التى أطلقتها بعض الحركات الاحتجاجية فى مصر للتظاهر يوم 25 يناير ، لكنها كانت ترقب الوضع وتجرى الاتصالات مع د. أحمد عبدالعاطى فى تركيا الذى كان هو الحلقة الوسيطة بين الأمريكان ود. محمد مرسى ، المسئول السياسى بمكتب الإرشاد ، الذى كان يجرى الاتصالات مع د. أحمد عبدالعاطى حول السيناريوهات المتوقعة لأحداث 25 يناير .

محمد مرسىكان محمد مرسى يجرى الاتصالات من هاتف محمول قام بشرائه خصيصاً لهذه الاتصالات ، ولم يكن أحد يعلم رقمه ، إلا أن أجهزة الأمن ، وتحديداً جهاز أمن الدولة ، كانت تتابع الاتصالات التى يجريها «مرسى» من هذا الرقم وقامت فى هذا الوقت برصد وتسجيل جميع الاتصالات التى أجراها «مرسى» مع د. أحمد عبدالعاطى فى تركيا ، وهى الاتصالات التى جرت فى الفترة من 21 وحتى 26 يناير 2011 .

***************************

كان الاتصال الهاتفى الأول قد جرى رصده فى تمام الساعة 11٫43 مساء بين د. محمد محمد مرسى العياط ، الذى تم الحصول على إذن بتسجيل اتصالاته من النيابة العامة وبين د. أحمد محمد محمد عبد العاطى ، مسئول التنظيم الدولى لجماعة الإخوان بتركيا ، وهذه هى نصوص التسجيلات ، أما التعليقات فهى اجتهادات تفسيرية من الكاتب .

■ أحمد عبد العاطى : هو أنا شفت الراجل إمبارح، الراجل ده رقم «1» .

التعليق : كان يقصد أحد كبار مسئولى الاستخبارات الأمريكية .

■ محمد مرسى : هو ده اللى أنا كنت … اللى قابلته أنا هنا .

التعليق : هذا يؤكد أن محمد مرسى سبق له أن التقى أحد كبار رجال الاستخبارات الأمريكية .

■ أحمد عبد العاطى : لا ده رئيسهم .

■ محمد مرسى : بس هو عنده فكرة إن حد جه هنا وقابلنا .

■ أحمد عبد العاطى : طبعاً ، التانى مسئول معاه .. هو طبعاً الموضوع ده كان مخطط ليه قبل الموضوع الأخير بتاع تونس ، ولكن طبعاً كان الجو العام ده اللى مضلله ، فهو بالنسبة للرحلة الأخيرة للراجل اللى جه عندكم ده واضحة جداً المعالم وما حدث فيها واضح وهو مرره لأكتر من حد ، خاصة الناس اللى هم عند فؤاد وكده وبعدين هم بيقولوا وبعدين انتوا ناويين على إيه ؟ أو ماذا ستفعلون ؟!

التعليق : أى أن أحمد عبد العاطى يقول لـ«مرسى» إن رجل الاستخبارات الذى قابله تعرض للتضليل وأعتقد أن نظام مبارك لا يزال قوياً ، إلا أنه فى الرحلة الأخيرة لرجل الاستخبارات الذى زار مصر ، أبلغ أكثر من شخص أن نظام مبارك على وشك السقوط ، وأنهم سألوه ماذا سيفعل الإخوان أو ناويين على إيه ؟!

■ محمد مرسى : بالنسبة للآن ولا لما تم من شهر ؟

التعليق : أى أن «مرسى» كان يسأل : هل الأمر متعلق بالحالة الراهنة أم بما جرى منذ نحو شهر ؟ وكان يقصد هنا أحداث تونس التى بدأت من شهر ديسمبر 2010 .

■ أحمد عبد العاطى : لا للاتنين ، يعنى هم الآن طبعاً منزعجين ومفاجئين من السيناريو اللى حاصل ، وزى ما كان الناس كلها ما كانتش متوقعة هذا التصارع أو أن تكون البداية من هذه النقطة وبالتالى هم استيعابهم للموضوع غير مكتمل .

التعليق : كان أحمد عبد العاطى يقصد هنا أن الأمريكان متفاجئون بسيناريو التطورات فى مصر ، كما فوجئوا بالتطورات فى تونس ، وأنهم لا يزالون غير مستوعبين للتوقعات التى يمكن أن تشهدها مصر يوم 25 يناير .

■ محمد مرسى : وحساباتهم ؟

■ أحمد عبد العاطى : حساباتهم مرتبكة طبعاً جداً ومش قادرين يقولوا إيه الموضوع ، هو كان فيه كلام بوضوح شديد جداً منى ومنه ، انتو ممكن أن تكونوا ضمن هذا النموذج ، قلت لهم والله أنا أكلمك بشكل شخصى ، إحنا قلنا إن لنا عشر أمور أساسية نحن نريدها فى هذه المرحلة ، إذا تم هذا سيجنب الناس كلها أى حاجة تحدث ، لكن إذا لم تتم نحن نتوقع أن فى القريب العاجل وطبقاً للظروف اللى شايفينها والسنوات الأخيرة وقراءة الأحداث أن الناس عندنا سيذهبون إلى سيناريو كبير ، وبالتالى نحن لن نكون صناعه ، لكن لن نبعد عن الناس ، وهو أمر مش مستبعد ولا عندنا ولا عند آخرين ، وعندنا نحن نعلم توابعه ومدى جوهرية وأهمية المكان بالنسبة لكل الأطراف بما فيهم الجيران وداعميهم ، وبالتالى كان السؤال : طيب وهل الناس هتستجيب؟ فقلت : أنا قراءتى للموضوع إنها قد لا تستجيب من نفسها ولكن قد تستجيب لأسباب كثيرة ، أهمها العناد والتاريخ والمراهنة على استهلاك الوقت ، لكن إذا كان هناك تحرك من هنا أو هناك ربما تكون الاستجابة بشكل أسرع وأن يكون الكلام مع الجميع ولا يكون هناك استثناء زى ما بيحاول البعض أن يلتف هنا أو هناك ، خاصة إن إحنا الوحيدين الذين نمثل القوة الأكبر وتحرك عموم الناس وأنا قلت له بشكل واضح انتو عندكم استعداد إذا ما كان الطرف الأقوى منكم اللى انتو بتشتغلوا بعديه غير موافق أو غير مرحب بهذه الخطوات أو غير مستوعب أن يكون لكم كلام وحدكم والعكس صحيح ، يعنى إذا كان هو يريد ذلك هل انتو معاه فى نفس الموضوع ولا انتو لازم تقعدوا مع بعض الأول وتتكلموا بشكل متزامن ، فقال لى أنا لا أحسب أن حد هيتحرك لوحده وان إحنا لا بد إنه هيكون بينا كلام فى الأول وإن الكلام هيكون مع ثلاثة أساسيين اللى عند محمود واللى عند فؤاد والناس اللى هم عند أيمن قديماً اللى هم الثلاثة الكبار إن دول هم اللى هيكونوا محركين للموضوع وهم الآن كله بيشوف وبيدرس .

التعليق : كان أحمد عبد العاطى يقصد من وراء كلامه أن هناك اتفاقا بينه وبين رجل الاستخبارات الأمريكية بأن الإخوان يمكن أن يكونوا مشاركين ضمن نموذج الشباب الذين سيفجرون المظاهرات فى 25 يناير ، وأن أحمد عبدالعاطى أبلغهم بأن الإخوان كان لهم 10 مطالب أعلنوها وتتعلق جميعها بإلغاء حالة الطوارئ والإفراج عن المسجونين السياسيين وحل مجلس الشعب وتغيير الحكومة وتحقيق الإصلاح السياسى ، وأنه إذا ما تحققت هذه المطالب سينتهى الأمر عند هذا الحد ، لكن إذا لم تتم الاستجابة لهذه المطالب فإن المظاهرات ستذهب إلى سيناريو أكبر ، لن يكون الإخوان هم صناعه ولكن سوف يشاركون فيه ولن يبعدوا عن الناس وسيشاركون فى المظاهرات ، وأنه يعلم أهمية مصر عند جميع الأطراف بما فيها الإسرائيليون ومن يدعمونهم ، وعندما سأله المسئول الأمريكى : هل سوف يستجيب الناس لدعوات التظاهر ؟ قال له : «الناس سوف تستجيب إذا ما استمر النظام فى عناده أو رهانه على استهلاك الوقت» . وقال له : لكن إذا تحرك الإخوان باعتبارهم الطرف الأقوى وتواصلوا مع الجميع فسوف تكون هناك استجابة جماهيرية كبيرة .. ويقول أحمد عبدالعاطى إنه سأل رجل الاستخبارات الأمريكية الذى التقاه فى إسطنبول : «هل سيكون لهم موقف مختلف إذا كان المسئول الذى يعملون بعده غير موافق»؟ أى أنه أراد القول : ماذا إذا اعترض «أوباما» على الخطة ؟ هل تستطيع المخابرات الأمريكية أن يكون لها رأى مختلف أم تخذلنا ؟ فكانت إجابته بأن أحداً لن يتحرك وحده، وإنما هناك ثلاثة أطراف أساسية ، أى أن هناك ثلاث دول سوف تتحرك سوياً ، لأنهم سيكونون هم محركى محمد مرسى .. «الثلاثة الكبار منهم ألمانيا ولا لأ؟!» .

■ أحمد عبد العاطى : آه طبعاً، ما هم دول اللى كانوا عند أيمن قديماً .. طيب كان فيه تمرير رسائل فى اتجاهين هقولها لحضرتك تباعاً لكن عموماً هم عاوزين يفهموا الموضوع أكتر وبالتالى بيدعوا لحاجة سريعة على الأسبوع الثانى مع نفس الناس ، وعاوزين يجيبوا حد من عند أصحاب الحدث نفسه ، هو طلب منى أن أرشح له من يكون موجود منهم ، فقلت أرد عليك خلال أسبوع ، لمدة يوم ، فقلت له : يوم ، نصف يوم ، انت هتقعد تسمع الكلمتين اللى أنا قلتهم وآخرين ويبقى انت استقرأت الأوضاع وتبقى سمعت الناس اللى عندك هذا الكلام ، لكن هذا ليس كلاما عمليا ، آن الأوان أن ندخل للتوصية الأخيرة اللى إحنا طلعنا منها ، خاصة أن كل الكلام اللى إحنا قلناه خلال سنة بيتحقق الآن وبخطوات أسرع بكثير فأنت ما قيمة الوثائق اللى معاك إذا كانت الأحداث سبقته وإذا كنت أنت ما فعلتش الكلام اللى اتقال وما تحركتش فى اتجاه تؤمن بيه خطوات مستقبلية ، قد تفعل ذلك وتكرره ثم تستبق الأحداث دائماً ولا أحد يسمع لك ، فأنت كان واضح من كلامكم فى المرة الأخيرة إن انتو عاوزين تكونوا مواكبين وصانعين وكده وعندكم علاقات بالناس دى ، لكن الآن اللى أنا بقوله إن لو حصل وتكرر هذا النموذج ولم يكن أحد من هؤلاء اللى انت بتتكلم معاهم فى صدارة المشهد فلن يكون أيضاً لك علاقة به ، فإذن من مصلحتك الآن إن انت تكون بتاخد خطوات أسرع من ذلك فى الاتجاه المتاح وفى النقاط اللى كنا بنتكلم عليها .

التعليق : هنا يقصد أحمد عبدالعاطى أن هناك ثلاث دول معنية بالأمر وتطوراته وستلعب دوراً فى تحريك الأحداث ، ووفقاً للمعلومات هذه الدول هى أمريكا وبريطانيا وألمانيا ، وأنهم فى حاجة إلى فهم الموضوع بدرجة أكبر ، وأنهم طلبوا منه ترشيح أحد من الشباب المشاركين للجلوس معه ، إلا أنه قال لمسئول الاستخبارات : لن تسمع جديداً إلا نفس الكلام الذى قلته لك ، وقال له : إن المخطط الذى تحدثنا عنه منذ أكثر من عام يتحقق الآن ، وإن وثائق الخطة التى فى حوزتنا لا قيمة لها ، لأن الأحداث سبقت كل شئ ، خاصة أننا لم نتحرك حتى الآن ، وقال له إنه كان واضحاً من كلامكم الأخير أنكم تريدون أن تكونوا مواكبين لأحداث 25 يناير ومشاركين فى صناعة الحدث وأن لكم علاقات ببعض المشاركين فيه ، لذلك يجب أن يكون هؤلاء فى صدارة المشهد وإلا فلن تكون لك علاقة به، ومن مصلحتكم أن تتخذوا خطوات أسرع من ذلك فى الاتجاه المتاح وفى النقاط التى نتحدث فيها .

■ محمد مرسى : ده إذا كان يقدر .

■ أحمد عبد العاطى : ما هو أنا أحرجته ، قلت له انت النهارده تقدر تعمل الكلام ده ولا ما تقدرش ، وفى نفس الوقت انت لما جربت على المحك قلت والله ماليش دعوة وخدت موقف متردد فى الأول لما لقيت القوة أكبر منك رفعت إيدك، قلت أنا مع خيار الناس ، ولكن هذا ليس خيارك من البداية ، هو طبعاً موقفهم محرج وضعيف ، لكن هم بيحاولوا أن يستوعبوا الدرس .

التعليق : أى أنه يلوم الأمريكيين على ترددهم إزاء الأحداث فى مصر.

■ محمد مرسى : طيب بالنسبة للى حصل هنا؟

■ أحمد عبد العاطى : هم شايفين الحدث لكن مش قادرين يقولوا اعملوا إيه .

■ محمد مرسى : طيب مين اللى عمل ما يعرفوش ؟

■ أحمد عبد العاطى : لأ، ما قالش حاجة زى كده .

■ محمد مرسى : مش عارفين يعنى أو عارفين وما بيقولوش !

■ أحمد عبد العاطى : ممكن طبعاً ، هم مش عارفين دى صعبة ، خاصة إن كلهم بيتكلموا مع بعض لكن مين تحديداً ما تطرقش .

■ محمد مرسى : يعنى لغاية دلوقتى هم فى الاتجاه بتاع دراسة حقيقة ما وقع اليومين دول ويعملوا إيه بعد كده ماعندهمش حاجة .

التعليق : يقصد الأحداث التى شهدتها البلاد فى هذه الفترة من مظاهرات أمام مجلس الشعب قبل 25 يناير وحرق بعض المواطنين لأنفسهم أسوة بما جرى فى تونس .

■ أحمد عبد العاطى : لأ.. بس أنا أظن إنهم على يوم 10 هيكونوا وصلوا لحاجة ، لأنهم هيدوا أنفسهم الفترة دى عقبال ما يدرسوا .

■ محمد مرسى : واضح انهم استشارى واستشارى ضعيف كمان ، يعنى فيه استشاريين غيرهم ، يعنى دول لو شغالين فى مشروع وهم مستشارين ضمن مجموعة مستشارين كتير وخلاص .

■ أحمد عبد العاطى : آه طبعاً .

■ محمد مرسى : وليسوا فاعلين ، هو بيقدم وجهة نظره وخلاص ، هو عندك مهمة بيتكلف بيها ، وهو من خلال علاقاته بيقوم بالدور ويستطلع ويكتب اقتراحات كاستشارى وفيه عشر جهات أخرى زيه شركات أو غير بيعملوا تقارير زيها أو مختلفة ، واللى يبص على الصورة بيشوف الخطوات اللى ممكن يعملها بناء على الاقتراحات المختلفة اللى جاية ، واضح إن الكلام كده .

■ أحمد عبد العاطى : أظن ذلك ، لكن إذا كانت هذه القناة الوحيدة اللى هم فاتحينها فى اتجاه ناس هم يرون إنهم هم يمثلوا مستقبل قريب .

■ محمد مرسى : لا ، أنا متأكد إن فيه عندهم قنوات تانية عبر «عبدالمنعم» وفرقته !!

التعليق : يقصد وجود قناة ثانية مع شخص يدعى «عبدالمنعم» وفرقته .. هل هو عبدالمنعم أبوالفتوح أم غيره ؟

■ أحمد عبد العاطى : لا أظن .

■ محمد مرسى : مش اللى قابلوك دول .

■ أحمد عبد العاطى : فاهم مش متخيل كده ممكن يكون عندهم علاقات فردية ماشى بس ما عندهمش حاجة صلبة بهذا الشكل أو على الأقل بهذا المستوى .

■ محمد مرسى : خلاص إحنا ماشيين فى الموضوع ، لكن واضح إن هم أولاً مش فاعلين ، ثانياً حتى وجهات نظرهم الله أعلم بياخد بيها بنسبة قد إيه ، إنما إحنا عندنا مشكلة حقيقية هنا ، هو عمال يقول لك إيه رأيكم ، ولكن إحنا عندنا مشكلة حقيقية ودى ممكن تكون أسوأ بكتير فى نتائجها من اللى حصل من عشر أيام ، إحنا دلوقتى فى مفترق الطرق والوطن كله كده ، لأنه انت بتتكلم عن تعداد قد إيه وموقع شكله إيه وضغط أكتر من التانى بكتير ، كأن يعنى إذا تنفس وتنفسه هيطير الغطاء حتى لو كان الملتقين ، ما هو الملتقين برضه عدد كبير ، وبعدين الناس لما بتبدأ خطوة ويبقى فيه ضحايا ما بتفرقش وخلاص لأن الضحايا لو كانت من الرموز كان يبقى مشكلة لحاجات كتير جداً بعد كده قد تؤدى إلى نوع من أنواع القلق شوية ، لكن بعد كده تؤدى إلى نتيجة مختلفة عن اللى موجود دلوقتى ، دى الحسابات بقى ، هو دلوقتى بلعب صغير كده إمبارح بالليل استدعى معظم الناس المسئولين فى الفروع ورسالة واحدة وكلام غريب جداً إن المطالب بتاعتكم إحنا شايفين إنها لكم حق فيها رغم إن إحنا مش فى أيدينا القرار ، لكن جت لينا أخبار من «متهكماً» بارم ديله اللى فوق إن فيه ناس جايين من الخارج هيندسوا فى وسط التجمعات وهيعملوا عمليات إرهابية واحنا علشان كده خايفين عليكم وعلى الناس وبالتالى لن نسمح بأى حاجة فى الإطار ده تقف فى أى حتة وإحنا بنقول لكم علشان انتو تهمونا دى رسالة واحدة لكله على المستوى الجغرافى وده كلام بتاع واحد محتار مش عارف يعمل إيه وعمال يقلب الأمور على كل جوانبها لكن هو نوع من أنواع تمرير رسالة فيها رائحة تهديد وقلق ، لأن هو بيستنفد الأسهم بتاعته ، ده اللى فى جعبته لما تيجى تفكر، لكن هو دلوقتى إحنا عندنا يوم الثلاثاء طلبات مطلوبة منا واحنا لسة ما رديناش على دول ولا دول ، سواء الشباب بتاع الفيس بوك أو أن القوى الوطنية عاوزة تقف يوم 25 أمام دار القضاء تبلغ رسالة بالمطالب وسألونا وإحنا قلنا إحنا من حيث المبدأ إحنا بنمشى مع بعض وإحنا أعلنّا عشر مطالب تحبوا تاخدوهم تضيفوا عليهم ؟ إحنا فى السياق العام قبل كده كنا قلنا ساعة سنة 94 قلنا 14 مطلب ، وهى كلها فى إطار واحد ، وأنا كنت مهدت لده فى حديث للكلام اللى هييجى باسم الجماعة بعد يومين تلاتة ، ويوم الثلاثاء قلنا إن إحنا من حيث المبدأ هنتحرك مع بعض ولكن لسه ما خدناش قرار ، لا مع ده ولا مع ده ، وهم يظهر حسوا وبيراقبوا وحبوا يبلغوا رسالة استباقية علشان لو كان فيه أى نوع من أنواع الشك أبقى شديت «المنافستو» وقلت لهم ، وده معناه إن هو مش هيعمل حاجة من اللى انت بتطلبه ، هو بيفكر فى المكرونة والرز وخلاص .

التعليق : «مرسى» يؤكد أن الإخوان قرروا المضى فى المشاركة فى مظاهرات يناير ، ويقول إن أحداً لا يتوقع مسار الأحداث، لكن تم استدعاء المسئولين فى فروع «الإخوان» وتم إبلاغهم برسالة واحدة تقول إن المطالب العشرة التى أعلناها لنا حق فيها ، لكن القرار ليس فى يد أجهزة الأمن ، وإنه جاءت إليهم أخبار ممن سماه مرسى «بارم ديله» اللى فوق ، يقصد حبيب العادلى ، أن هناك أناسا قادمين من الخارج سيندسون وسط المتظاهرين وسيقومون بعمليات إرهابية ومن ثم لن يسمحوا بأى تجمعات جماهيرية تقف فى مكان واحد .

وقال «مرسى» إن هناك طلبات مطلوبة منا يوم الثلاثاء ، يقصد يوم انطلاق المظاهرات فى يوم الثلاثاء 25 يناير ، وإننا لم نرد حتى الآن لا على بتوع الفيس بوك ولا على القوى الوطنية التى تريد أن تقف يوم 25 يناير أمام دار القضاء العالى ، وقال إنه أبلغهم من حيث المبدأ أن الإخوان سيتحركون معهم ، لكننا لم نتخذ القرار بعدُ ، وقال إن الأمن علم بالأمر وأراد إبلاغنا رسالة استباقية ، لذلك رددت عليهم بأن هذا معناه أن النظام لن يفعل شيئا تجاه مطالبنا .

■ أحمد عبد العاطى : أنا تخيلى إن هو هيعمل فى سكّته ، أنا تصورى إن هو مش هيستجيب لأى خطوات تحقق مكاسب للآخرين ، لأن أى مكسب سيفتح شهية الناس وسيجعلهم يكملون لنهاية ما يريدونه ونهاية ما يريدونه هو الزوال مثلما زال الآخرون .

التعليق : أى أن أحمد عبد العاطى كان من رأيه أن النظام لن يقدم أى تنازلات ، لأن أى تنازلات ستفتح شهية الناس للمزيد منها وأنه بذلك سيترك الناس تكمل طريقها حتى إسقاطه مثلما حدث فى تونس .

■ محمد مرسى : واحنا لازم نفهم كده واحنا بنفكر من الناحية التانية .

■ أحمد عبد العاطى : هى الفكرة ، لو ده التحليل طيب إحنا شايفين الموضوع رايح لغاية فين وأنا اتكلمت مع الناس اللى كانوا هنا ، إحنا اللى على المحك دلوقتى ، وإن خطواتنا هى اللى هتكون الأساس اللى هيغيّر الكفة ، وهو علشان كده بيتكلم معانا إحنا مش بنتكلم مع آخرين ، وبالتالى إحنا عندنا مساحة الآن قد لا تكون كبيرة ، لأن هو لو تعدتنا الأحداث قد يكون استدراكها من الصعب وإيقافها أصعب ، لكن زى ما إحنا بنقول إحنا لن نكون صناع الموضوع لكن سنكون معه من بداية المشهد بشكل إن إحنا نحدده بالشكل اللى نراه ، لكن أنا شايف إن أى حاجة بتتم لا نغيب عنها طبقاً لضوابطنا وهو بيتعامل معاه بالشكل اللى هو عاوزه .

التعليق : أحمد عبد العاطى هنا يؤكد أنه تحدث مع رجال الاستخبارات الأمريكية الذين التقاهم فى تركيا وأكد لهم أن مصر على المحك ، وأن مشاركة الإخوان فى الأحداث هى التى ستغير الكفة ، لذلك نصح أحمد عبد العاطى بضرورة المشاركة حتى لا تتجاوزهم الأحداث ويكون استدراكها من الصعوبة ، وقال إن الإخوان لن يكونوا صناع المظاهرات لكنهم سيشاركون فيها من بداية المشهد ، أى برموز محددة فقط .

■ محمد مرسى : عاوزك وانت بتفكر ما يغيبش عنك إن إحنا فى مرحلة المجتمع ، وإن أى حركة يكون هدفها الأساسى تقريب الأزمنة علشان ما ننتقلش نقلة وتبقى هوجة ويركبها مين ولا مين ، والشباب يستجيب والحاجات يبقى فيها مهيصة ، إحنا زى ما قلت لك فى نفق ضيق ، لأنه إذا أدت الأحداث إلى الانتقال عبر مراحل ماهياش مخطط لها جيداً فى منهج التغيير بتاعنا اللى إحنا كنا شايفين إن هو ده الأجدى فى أى شئ يبقى إحنا خسرانين أكتر منه كسبانين .

التعليق : يحذر محمد مرسى هنا من استباق المراحل وفقاً لخطة الإخوان التى وصفها بمرحلة «المجتمع» ، أى تغيير المجتمع من الداخل واكتساب المزيد منه لصالح فكر الجماعة ، وهذه مرحلة من مراحل الاستعداد للسيطرة على الدولة ، وهو هنا يبدى تخوفه من أى حركة يكون هدفها تقريب الأزمنة يمكن أن تضع الإخوان فى نفق ضيق .

■ أحمد عبد العاطى : صحيح ، بس هو أى اتجاه بنتحرك فيه بيقول إن هذا السيناريو قائم لا محالة ، بمعنى إيه ؟ إن فيه شكل تغيير هيحصل من خلال الضغط .

التعليق : أحمد عبد العاطى يؤكد أنه لا خيار أمام الجماعة سوى المشاركة فى السيناريو القائم ، أى مظاهرات 25 يناير ، لأن التغيير سيحدث بأى شكل .

■ محمد مرسى : آه بس نسبته قد إيه ؟ هو ده الكلام .

■ أحمد عبد العاطى : أو من خلال إن الإطار نفسه انفك وأنا فى نفس المرحلة اللى أنا بشتغل فيها علشان أحقق أهدافى لا بد زى ما قلنا فى عام 2005 لا بد أن يكون لنا مكان وإن أى حد ييجى مدى قربه أو بعده منا يبقى عامل حسابه إن فيه هناك رقم صحيح كبير له أحقيات بيحطه فى اعتباره وهو بيتحرك ، وإذا كان ده الاستنتاج لا بد أن يصل للجميع ، سواء اللى بيقف جنبى أو اللى بيقف أمامى إنما أنا كده كده متحرك .

التعليق : أحمد عبد العاطى يؤكد هنا أن مشاركة الإخوان فى الأحداث ستجعل الجميع يعمل حساباً لهذا الرقم الكبير الذى له مطالب سيتم النظر إليها بالتأكيد .

■ محمد مرسى : خلاص بس وانت بتدرس التاريخ لازم يبقى واضح الكلام كتير على عام 2005 اللى أوجد تبعات حرية الانتخابات فى المرحلة الأولى ونصف الثانية هو المظاهرات التى كانت فى شهر 5 .

■ أحمد عبد العاطى : بالظبط إحنا الآن فى سيناريو متكرر ، لكن تحت قنبلة دخان عنيفة جداً والناس كلها بتوصف ، وبالتالى لو ما خدناش أكبر قدر من المكتسبات خلال الفترة دى مش هناخده تانى .

■ محمد مرسى : الناس دول مفيش عندهم أى نوع من أنواع المعلوماتية عن الحالة هنا فى الإطار اللى إحنا فيه دلوقتى .

التعليق : يقصد الاستخبارات الأمريكية ومدى علمهم بحالة مصر فى الوقت الراهن .

■ أحمد عبد العاطى : أكيد عندهم ، لكن قد لا يكون هؤلاء ، وإحنا ممكن نفكر بطريقة مختلفة ، منه هو الذى يمثل ، يعنى من ضمن التفكيرات اللى فكرت فيها ليه جيرانا هنا زى ما بيتحرك لماذا لا يكون من الآن أن يكون قناة تتكلم عن المستقبل .

التعليق : هنا يتحدث أحمد عبد العاطى عن وجود قناة مع «جيرانا هنا» تتحدث عن المستقبل ، وربما يقصد قناة حوار مع إسرائيل بالقطع .

■ محمد مرسى : عبر الأطلنطى ولا إيه؟

التعليق : «مرسى» يتحدث عن أمريكا ويتساءل : عبر الأطلنطى ولا إيه؟

■ أحمد عبد العاطى : لا هنا هنا .

التعليق : يرد على «مرسى» بالتأكيد لأ هنا .. هنا يقصد إسرائيل .

■ محمد مرسى : ما إحنا قبل كده سألونا الأصدقاء قلنا لهم مفيش مانع وما حصلش حاجة سألونا من سنة هل تحبوا إن يكون لنا دور فى الموضوع ده .

التعليق : هنا يؤكد «مرسى» أن أصدقاءهم الأمريكان سألوهم عن مدى استعدادهم لإقامة قناة حوار مع إسرائيل فقال لهم مفيش مانع وإنهم عرضوا أنفسهم كوسطاء ولم يحدث شئ .

■ أحمد عبد العاطى : إحنا قلنا لا لأن الناس دى مالهمش مصداقية واحنا مش واثقين إنهم يعملوا حاجة وبيتكلم معاك وبيروحوا يعملوا فضايح ، لكن أنا شايف إنهم نفسهم يكون ده دورهم هم وليس وسيط عن آخرين ، انت النهارده وامبارح وأول كانوا الناس فين ؟ كانوا بيعملوا إيه ؟ صحيح قالوا إن الموضوع تعثر والموضوع أكبر من كده ، لكن الموضوع فيه لاعبين كبار ، وفيه دول وفيه شعوب وشكل مختلف تماماً وأقل أهمية من النموذج اللى موجود عندنا أو موجود فى أماكن أخرى فلم لا نقول لهم بشكل واضح الآن ، خاصة أن الوضع الآن يتطلب كده ؟

التعليق : أحمد عبد العاطى يقول : لقد رفضنا الحوار مع إسرائيل ، لأننا غير واثقين أنهم سيفعلون شيئاً ، هم يتحدثون معك ثم يقومون بكشف ما جرى ويعملون فضائح ، لذلك قال إن الأمريكان يريدون أن يكون هذا هو دورهم وليسوا وسيطاً عن آخرين .

■ محمد مرسى : مش عارف بقى بتوع أبو الوليد يعرفوا يعملوا كده ولا اللى عندكم رجب يقدروا يعملوا كده ؟

التعليق : محمد مرسى يقول : هل بتوع أبو الوليد، يقصد خالد مشعل رئيس المكتب السياسى لـ«حماس» ، يعرفوا يعملوا كده أى يتوسطوا مع إسرائيل ؟ ولا اللى عندكم رجب ، يقصد رجب طيب أردوغان ؟ أى أنه يطلب وسيطاً مع إسرائيل ، إما «حماس» وإما تركيا .

■ أحمد عبد العاطى : لا اللى هنا طبعاً .

التعليق : يقصد أحمد عبد العاطى أن تركيا يمكن أن تلعب دور الوسيط بين «الإخوان» وإسرائيل .

■ محمد مرسى : وهل هم جاهزون لهذا الدور ؟

■ أحمد عبد العاطى : ده يعزز موقفهم جداً .

■ محمد مرسى : يعنى لو ناقشناهم هنقدر نلاقى قناة فاعلة تروح تكلمهم ، لِمَ لا تفعلوا كذا وكذا من منطلق دوافع شخصية من عندكم ؟

■ أحمد عبد العاطى : أيوه طبعاً يعنى لو جبنا الناس اللى كنا قاعدين معاهم وجينا كلمنا الراجل المنظم بتاع الموضوع قلنا له إحنا عاوزين ميعاد معاك علشان فلان وفلان عاوزين يتكلموا معاك فى أمور هى أقرب ما تكون إلى ما تريدون فعاوزين تحدد لهم ميعاد من الآن فى حدود أسبوع ونروح ونقول لهم على الموضوع .

التعليق : أى أنه يقصد أنه لو تحدث مع رجال المخابرات الأمريكية والراجل المنظم بتاع الموضوع يقصد الوسيط التركى وطلبنا موعد علشان نتكلم معاهم ويحددوا لنا موعد فى حدود أسبوع فسوف نطرح عليهم الأمر برمته .. وهنا يطرح السؤال : ومن هذا الكبير ؟

■ محمد مرسى : هو ممكن فيه حد يقابل الكبير ؟

■ أحمد عبد العاطى : آه طبعاً ممكن جداً، رجب كان معاه من 3 أيام ، شافه وقال له تعالى لى بس بيتكلموا على حاجة داخلية بيتكلموا على الخواجة ، هو ما قاليش تفصيلاً على اللى حصل بس هو خلص معاه وجالى قعد معايا ، فالموضوع ليس بعيد وجاى مبسوط جداً جداً وبيقول لى الراجل على ما تركناه وهو الآن شايف فيه تكتلات كبرى ، فإيه المشكلة ؟

■ محمد مرسى : خلاص نحطها فى الحسبان ، إحنا عندنا قعدة قريبة قوى هنقعد نشوف ، وممكن نقول إن دى حاجة نحطها فى الحسبان علشان نعرف نتحرك .

■ أحمد عبد العاطى : ونشوف مين اللى يكلمه .

■ محمد مرسى : ما يهمنيش مين اللى يكلمه ، بس هل هو هيقعد معاه .

■ أحمد عبد العاطى : حتى على الأقل إن لم يقُم بفعل سيكون حريصا أن يسمع انت رايح فين وجاى منين .

■ محمد مرسى : على الأقل ينصحنا .

■ أحمد عبد العاطى : الراجل قال له الناس كلها كانت هنا وهم بيهدوك السلام ، وإن إحنا كنا مش عارفين مين ، هنا ومين هنا على حد قوله طبعاً، وأنا أصدق أن يكون قال له ذلك وهو أرسل سلاما .

■ محمد مرسى : ما استنكرش الوجود .

■ أحمد عبد العاطى : لا طبعاً ما هو لو مش عايزك مش موجود هيعمل إجراء استباقى من الأول ويبعت لك رسالة .

■ محمد مرسى : طيب خير ، فكر معانا ونتواصل ، ولو عندك حاجة ابعتها لى الصبح .

■ أحمد عبد العاطى : خلاص مين من عند الناس ممكن نقول له ؟ ولا أكلم أيمن هو أدرى بيهم ؟

■ محمد مرسى : على إيه؟

■ أحمد عبدا لعاطى : من عند راشد ، هم عاوزين واحد يبقى موجود .

■ محمد مرسى : ولا فيهم حد .

■ أحمد عبد العاطى : بس خد بالك ما زالت رموزية الأشخاص عندهم مهمة جداً .

■ محمد مرسى : بس أنا رأيى لو هتعملوا حاجة زى كده شوفوا حد من ورا راشد بعيداً عنه ، راشد ممكن يفسد أى حاجة ممكن يبقى فى الصورة بعد كده بس لو عاوزين حد ياخد ويدى ويتكلم ويعرض ويقول إحنا موجودين ازاى وتصورنا يبقى مش هو وأظن فيه حد موجود بالشكل ده معقول واحد أو اتنين موجودين عند محمود .

■ أحمد عبد العاطى : هاكلم أيمن هيبقى هو أدرى بيهم .

التعليق : ربما يقصد أيمن على .

■ محمد مرسى : أيوه هو أخونا اللى جنب أيمن مش من هناك ؟

■ أحمد عبد العاطى : لا من المغرب .

■ محمد مرسى : هتلاقى أيمن عارفهم كلهم وخلى فيه تنسيق مع أيمن على طول وشوف لو كان ليه وجهة نظر فى اللى إحنا فيه ويبعت معاك حاجة يبقى كويس .

■ أحمد عبد العاطى : ماشى .

■ محمد مرسى : لأن اعتبارات كتيرة جداً وأحيانا بعضنا مش بيركز فى الموضوع .

■ أحمد عبد العاطى : الدكتور مش عارف قال لك ولا لأ ، هو 50٪ على الأقل بره الترك ، 25 بيشتغلوا فى حتة صغيرة وبس، ودى حالة مزعجة ، ولكن لا تناسب حجم الملفات والتحدى الموجود ، فإذا كان هذا هو الحاصل وتغييره من الصعوبة يبقى أنا عندى حاجات نوعية .

■ محمد مرسى : علشان كده إحنا بنتشاور فى أطر متعددة وبعدين بنروح الدائرة نفتحها بتفاصيل ونبدأ نتحرك بتفاصيل ما تعرفهاش الدائرة وخلاص، هنعمل إيه ؟

■ أحمد عبد العاطى : ما زلت أرى أن الناس اللى عند أبوصالح يحبوا أن يكون لهم داخل الإطار العام المرسوم شئ .

■ محمد مرسى : طاهر وكده ؟!

■ أحمد عبد العاطى : لا لا ، الناس الأصليين .

■ محمد مرسى : أهل البلد الكبار .

■ أحمد عبد العاطى : عندهم 3 أطراف فى المعادلة يمثل العصب فى الموضوع : «المال والسياسة والإعلام» ، وأنا متخيل إن صناعة الحدث الأخير ده هم ساهموا فيه .

التعليق : يقصد الأمريكان .

■ محمد مرسى : عارف الشيخ قال حاجات .

■ أحمد عبدالعاطى : بلاش كذا وبلاش كذا هو جاى عندكم كمان كام يوم ويمكن يكون نقطة اهتمام .

■ محمد مرسى : إحنا بنهتم بس مش عاوزينه يدلو بدلوه .

■ أحمد عبد العاطى : هو بس الفكرة إن هو ممكن يمثل خطورة فى الفترة القادمة ، لأن البعض يمرر له أمورا وملفات هو يتبناها وهو ليس محللا وليس متعمقا فى هذه الأمور .

التعليق : ربما يقصد الشيخ يوسف القرضاوى .. يحتمل !!

■ محمد مرسى : مفيش غير الواد عصام .

■ أحمد عبد العاطى : لا ممكن من يكون القريب منه مذاكر .

■ محمد مرسى : طيب ما هو «أبوصالح» موجود .

■ أحمد عبد العاطى : دول ناس ما تراهنش عليهم ، لا أفق ولا استعداد ، أنا اتعاملت معاهم كتير ، هو عاوز حد يتعامل معاهم على فترات قريبة .

■ محمد مرسى : ده متاح .

■ أحمد عبدالعاطى : أيوه ليه لأ ؟ انتقى حد يا إما قريب من المنطقة هناك .

■ محمد مرسى : حد كبير ما هو ممكن حد من الكويت يروح ، ممكن صلاح عبد الحق ما هو موجود بتاع الـ65 أو مصطفى .

■ أحمد عبد العاطى : ممكن الوتيدى وآخده من إيده وأوديه .

■ محمد مرسى : هتترتب بسرعة .

انتهى الاتصال..

***************************

كما أمكن تسجيل اتصال هاتفى بتاريخ 22/1/2011 الساعة 12٫15 صباحاً بين قيادى التنظيم محمد محمد مرسى العياط ، المأذون بتسجيل اتصالاته السلكية واللاسلكية ، مع قيادى التنظيم بالخارج أحمد محمد محمد عبدالعاطى ، الهارب بدولة تركيا .

■ أحمد عبد العاطى : سلامو عليكو يا دكتور .

■ محمد مرسى : مرحبا يا حبيبى .

■ أحمد عبد العاطى : إحنا قريب هنخلص ، قدامى ساعة وهبعت لحضرتك .

■ محمد مرسى : خيراً ، الرسالة وصلت لى .

■ أحمد عبد العاطى : الحاجة التانية من خلال تواصلنا قلنا ندعى لحاجة داخلية سريعة ومركزة بحيث الناس تتكلم فيها مع بعض والمفروض إن «أيمن» تواصل مع «أبو أحمد» ولقى إنه بيجهز لحاجة زى كده ، ماعرفش هو بينسق معاكم ولا لأ .

■ محمد مرسى : مش مهم ، المهم بس يعمل حاجة .

■ أحمد عبد العاطى : أنا بتكلم علشان تجويد الحاجة .

■ محمد مرسى : لا ما قالش لنا حاجة .

■ أحمد عبد العاطى : لو انتو شايفين الموضوع لازم يمشى كده فحتى نحط عناصر أو إجابات .

■ محمد مرسى : اللى تقدروا تعملوه اعملوه واستمروا فى شغلكم عادى ، إحنا مزنوقين فى الوقت .

■ أحمد عبد العاطى : يعنى الكلام ده يروح لـ«أبوأحمد» بحيث الموضوع يكون واضح مش مجرد ناس هتيجى تقرا الموضوع .

■ محمد مرسى : هو عايز يلم حد ويعمل حاجة .

■ أحمد عبد العاطى : أيوه ، ده اللى بقول لحضرتك عليه .

■ محمد مرسى: عارف ، يعنى هيلم حد من حتت مختلفة .

التعليق : يقصد محمد مرسى المشاركة بعناصر من مختلف المحافظات فى مظاهرات 25 يناير .

■ أحمد عبدالعاطى : أيوه طبعا .

■ محمد مرسى : طيب خير ، نشوفها .

■ أحمد عبد العاطى : الحاجة اللى بعد كده إحنا كان عندنا حاجة خاصة فى المجال بتاعنا للتدريب ومن ضمنها الأخ «محمود» اقترح إنى أكلم حد عند الشيخ «مصطفى» ييجى ، فقلت له ننتظر قال لا دى هتعزز من وضعهم ، خاصة أنهم جاءوا واتكلموا .

■ محمد مرسى : لا لا.

■ أحمد عبد العاطى : أنا مع لا ، بس مش عايز أقوله كده .

■ محمد مرسى : محمود هيقعد يدخّل موضوعات فى بعضها .. ودول مستقلين عن دول ودول وحصل كلام معاهم وانت كنت سايب ومش موجود فمفيش داعى ندخل الموضوعات فى بعضها .. قوله .

■ أحمد عبد العاطى : مش هقوله هاعمل انى ما خدتش بالى .

■ محمد مرسى : هنقعد نعجن ، هم استدعوا مين ؟ يبقى هم بيقروا مين طالما استدعوه يبقى هم قصدهم يعملوا دعم لفلان ، أرجوكم لا ، هم متجمدين خلاص ولا رأى ولا غيره ، رأى إيه اللى هيقولوه ؟

■ أحمد عبد العاطى : ماعرفش ، أنا آخر حاجة شفتهم عنده وإن الفريق الأول كان موجود وسلموا عليا وهم ماشيين وخلاص ، لكن اللى فهمته هو قال خلاص هم هيقوموا بدورهم فهخليهم يجيبوا حد ملهوش علاقة بده أو ده .

■ محمد مرسى : علشان إيه يعنى ؟ ليه ؟ الحكاية جهابذة وخبراء يعنى مش معقولة .

■ أحمد عبد العاطى : لا ، هييجوا يستفيدوا .. والإفادة طول عمرها ممتدة ، اللى ما يحصلش المرة دى يحصل المرة القادمة .

■ محمد مرسى : ده أحسن .

■ أحمد عبد العاطى : حاجة أخيرة ، كان تواصل معايا الناس بتوع رابطة علماء السنة الجدد ، صفوت حجازى ، فهو كنت سمعت كلام مفيهوش قطع .. إننا سُئلنا فى الموضوع فتحفظنا وشفنا إنه يضعف ولا يقوى .

■ محمد مرسى : ده من زمان وعملوا ، ما سمعوش الكلام .

■ أحمد عبد العاطى : تمام ، الكلام اللى قيل أمامنا ما كانش شكله لطيف إنهم ربما ما يكونش وصل لهم رأينا إحنا مثلاً مش هنعرف نوصل لهم رأينا .

■ محمد مرسى : لا وصلهم «د. محمد» قالهم إحنا قلنا كذا وكذا قال أيوه ، فقال أيوه أصل حصل إيه وإيه وإيه ، لأنه هو سأله قاله انتو ازاى عملتوا كده ؟ مش احنا بعتنا لكم قلنا لكم كذا وكذا ؟ قال أيوه ولكن أصل مين قال لمين وإبراهيم قال لإسماعيل فخلاص .

■ أحمد عبد العاطى : طيب إحنا موقفنا إيه منهم ؟

■ محمد مرسى : مالناش دعوة بيهم دلوقتى لحد ما نشوف ، أصل محمد مالحقناش نقعد مع بعض نشوف التفاصيل إنما إحنا قلنا لهم لأ يبقى لأ ، وهم بيتصرفوا على مزاجهم ، يبقى الكل هيعمل كده ، كل واحد يعمل حاجة وبقولك الحق بىّ أنا بقيت أمر واقع .. سيبوهم دلوقتى لحد ما نشوف هنعمل إيه .

انتهى الاتصال..

***************************

كما تلقى المأذون بتسجيل اتصالاته السلكية واللاسلكية عضو التنظيم محمد محمد مرسى العياط رسالة على هاتفه المأذون بمتابعته من عضو التنظيم بالخارج أحمد محمد محمد عبد العاطى مضمونها أن الإيميل الجديد الخاص بك هو drmorsydr@gmail.com .

أمكن تسجيل اتصال هاتفى بتاريخ 26/1/2011 الساعة 12٫9 صباحاً بين قيادى التنظيم محمد محمد مرسى العياط ، المأذون بتسجيل اتصالاته السلكية واللاسلكية ، مع قيادى التنظيم بالخارج أحمد محمد محمد عبدالعاطى، الهارب بدولة تركيا .

■ أحمد عبد العاطى : أنا كلمت صديقنا ده وطبعا «محمود» فى السكة والناس شايفين زى ما حضرتك كنت بتقول إن ممكن على درجات ، بمعنى يبقى فيه حاجة بسيطة ، لكن الجزء الأهم عند «محمود» ، وبالتالى ده يحتاج ضوء أخضر منه ، يعنى حد يتكلم معاهم ، لأن هم مش عارفين رد فعلهم إيه، يعنى هل هم متجاوبين ولا لأ وهياخدوا الاقتراح وإلى أى مدى هيهتموا بيه .

التعليق : أحمد عبد العاطى يبلغ «مرسى» موافقة الأمريكان على مشاركة «الإخوان» فى المظاهرات على درجات ، لكن الجزء الأهم عند محمود ، وبالتالى ده يحتاج ضوء أخضر منه ، هل يقصد محمود عزت وطلب تدخل «حماس» الذى حدث يوم 28 يناير أم ماذا ؟!

■ محمد مرسى : أيوه .

■ أحمد عبد العاطى : إحنا عندنا 3 خطوات ، الأولى يبقى فيه رسالة بمعنى عدد صغير بيسلم حاجة ويقول إحنا منزعجين ويطلع كلمتين وبعد كده يبقى فيه حاجة زيها ، بس فى الكورة فى بروكسل ، وبعد كده فى الآخر يبقى فيه حاجة كبيرة على يوم السبت حسب الصورة .

■ محمد مرسى : توكل على الله .

■ أحمد عبد العاطى : ماشى ، نوصل الكلام ده ، بس هى محتاجة…

■ محمد مرسى مقاطعاً : هتخلى حد يكلمه ؟

■ أحمد عبد العاطى : دلوقتى أحسن من الصبح .

■ محمد مرسى : حاضر .

■ أحمد عبد العاطى : ممكن نقول إحنا اتكلمنا والموضوع مرحب بيه ، ولو عايزين تتأكدوا اتصلوا بس تبقى أقوى لو ده اتصل .

■ محمد مرسى : ماشى .

■ أحمد عبد العاطى : فيه كلام على النت جاى من مطار هيثرو ماحدش عارف مدى صحته، بس لو زادت وتيرته ده هيغير مجرى الأحداث.. بيقول إن المدام راحت وده بدأ يظهر فى كذا حتة .

■ محمد مرسى : شوف كده وتابعه .. عموماً هنكلمهم على طول .

انتهى الاتصال..

***************************

أمكن تسجيل اتصال هاتفى بتاريخ 26/1/2011 الساعة 5٫55 مساءً بين قيادى التنظيم محمد محمد مرسى العياط ، المأذون بتسجيل اتصالاته السلكية واللاسلكية ، مع قيادى التنظيم بالخارج أحمد محمد عبدالعاطى ، الهارب بدولة تركيا .

■ محمد مرسى : السلام عليكم .

■ أحمد عبد العاطى : عليكم السلام .

■ محمد مرسى : يا مرحبا .

■ أحمد عبد العاطى : فى الطريق حضرتك ولا إيه ، فى الطريق لـ«BBC»؟

■ محمد مرسى : آ ه.

■ أحمد عبد العاطى : طيب قلت أذكر ببعض الحاجات كده .

■ محمد مرسى : ذكر ، هو ده وقت قصير فى النشر أصلا فعاوز تركيز .

■ أحمد عبد العاطى : ما هو محتاج تركيز شديد وأول طلعة تبقى واضحة جداً بمطالب وليست بشرح موقف واضح .

التعليق : أحمد عبد العاطى يتحدث مع «مرسى» عن أول طلعة قوية ، يقصد مشاركة الإخوان من 28 يناير يجب أن تكون هناك مطالب محددة وليس شرحاً للموقف .

■ محمد مرسى : أنا متصور ، طيب ممكن تكلمنى بعد خمس دقايق علشان فيه حد بيكلمنى .

■ أحمد عبد العاطى : حاضر .

انتهى الاتصال..

***************************

اتصال هاتفى بتاريخ 26/1/2011 الساعة 6 مساءً بين قيادى التنظيم محمد محمد مرسى العياط، المأذون بتسجيل اتصالاته السلكية واللاسلكية، مع قيادى التنظيم بالخارج أحمد محمد محمد عبدالعاطى، الذى كان على اتصال به الساعة 5٫55 مساءً.

■ محمد مرسى : السلام عليكم .

■ أحمد عبد العاطى : عليكم السلام ورحمة الله وبركاته .

■ محمد مرسى : بقول لحضرتك الإخوان جزء من الحراك العام الموجود وإن الحراك ده مستمر وهو شعبى تلقائى من نسيج المجتمع كله وإن الأصل فى الموضوع أنه يتحقق ما يلى .. واحد اتنين تلاتة أربعة .

■ أحمد عبد العاطى : تمام ، بس فيه نقطتين ، الأولى بلاش حضرتك نصدر موضوع الإخوان .

■ محمد مرسى : لا ، هم السؤال كده .

■ أحمد عبد العاطى : ماشى ماشى ، هم هيقولوا موقفكم يه ؟ إحنا نقول الأول نبعت رسالتين مهمين قبل ما نقول الموقف فى أقل من نصف دقيقة، الأولى : إننا بنحيى هذا الشباب الذى خرج من تلقاء نفسه ليعبر عن نفسه فى ظاهرة جديدة يشهدها الشعب المصرى .

■ محمد مرسى مقاطعاً : هذا الشعب ، خاصة الشباب ، أفضل من الشباب بس .

■ أحمد عبد العاطى : آه ماشى نحيى الشعب المصرى على هذه الإيجابية ، وده دليل كذا وكذا، التانية : إننا بنترحم على أرواح الشهداء بما فيهم شهيد الشرطة ، لأن هؤلاء ليس لهم ذنب، ولكن دول نتيجة البطش الذى حصل، وهذا أمر مستنكر وغير مقبول بالمرة ، بعد كده نقول الحقيقتين اللى حضرتك قولتهم . الأمر الثانى النظرى : يا ريت حضرتك لو رايح ببدلة بلاش كرافتة ، يعنى الموقف يحتاج «كاجوال» أكتر منه كجزء من موجود .

■ محمد مرسى : أنا دلوقتى جاى من الشغل بتاعنا ولابس بلوفر سبعة على بدلة بكرافتة ، وتغيير الشكل هيبقى كويس قوى «ضاحكاً» .

■ أحمد عبد العاطى : شيل الكرافتة وخلاص هيبقى شكلها ألطف ، ولما تخلص حضرتك نتكلم .

■ محمد مرسى : حاضر .

انتهى الاتصال..

ملحوظة : قام قيادى التنظيم محمد محمد مرسى العياط بعمل مداخلة مع قناة «بى. بى. سى» العربية فى تمام الساعة 6٫30 مساءً ؛ حيث تم تقديمه بأنه عضو مكتب الإرشاد بجماعة الإخوان المسلمين والمتحدث الإعلامى باسم الجماعة ، وأشار إلى ضرورة استجابة النظام الحاكم الفورية للمطالب الشعبية التى رفعتها مظاهرات 25 يناير ، وفى مقدمتها : حل البرلمان المزور وإعادة الانتخابات وإيجاد فرص عمل للعاطلين وإلغاء حالة الطوارئ ومحاسبة الفاسدين .

وأضاف : نحن نحيى الشعب المصرى الذى خرج بهذا الشكل القوى والمعبر والحضارى ونتقدم بخالص التعازى لأسر الشهداء الذين سقطوا فى مظاهرات أمس ، وإن الإخوان حريصون على مشاركة الشعب فى فعاليات المطالبة بالإصلاح واستمرارها حتى تتم الاستجابة لمطالب الشعب ، موضحاً أن الإخوان لا يريدون أن ينفردوا بأى فعاليات ؛ لكونهم جزءاً من الشعب المصرى ، وعندما قلنا إننا لا نمنع أحدا من شبابنا من المشاركة فالصورة كانت واضحة وشارك شباب ورجال «الإخوان» ونوابهم السابقون بصورة مشرفة فى هبّة سلمية استطاعت أن توصل رسالتها .. وبسؤاله حول مشاركة «الإخوان» فى مظاهرات يوم الجمعة المقبل ، أكد قيادى التنظيم المذكور أن «الإخوان» مع استمرار الفعاليات حتى يتم تحقيق المطالب الشعبية .

**************************

اتصال هاتفى بتاريخ 26/1/2011 الساعة 6٫39 مساءً بين قيادى التنظيم محمد محمد مرسى العياط ، المأذون بتسجيل اتصالاته السلكية واللاسلكية ، مع قيادى التنظيم بالخارج أحمد محمد محمد عبدالعاطى ، الهارب بدولة تركيا .

■ أحمد عبد العاطى : تمام كده .

■ محمد مرسى : وصلت الرسالة ؟

■ أحمد عبد العاطى : آه وصلت ، وكويس إن حضرتك قلبتها فى الآخر ؛ لأن هتدخلنا فى سكة مش وقتها يعنى .

■ محمد مرسى : بس هو عارف إن الخط التليفونى انقطع .

■ أحمد عبد العاطى : لا ما أنا عارف .

■ محمد مرسى : الولد اللى كان موجود شاطر قلبها اتصال عبر النت على طول ما تعرفش خط التليفون قطع منين .

■ أحمد عبد العاطى : عارفين قطع منين .

■ محمد مرسى : آه ، بس أنا بقيت حاسس إن ربما سيكون الصوت مش واصل ، أنا بسمع الصوت شوية، هو كان فى الأول واضح جداً بس هو كويس إن الرسالة كانت واضحة .

■ أحمد عبد العاطى : لا لا بالعكس يا أخى ، ده كانت عاوزة تقطع كمان فى الآخر ، استرسال حضرتك ما مكنهاش من إنها تقطع .

■ محمد مرسى : هو الانقطاع كان من هنا ؟

■ أحمد عبدالعاطى : أيوه بس بقول لحضرتك «أبو أحمد» طالع بعد ساعة على قناة «العالم» هيقعد ساعة .

■ محمد مرسى : يا نهار أبيض .. هو سمع الكلام اللى أنا قلته ولا لأ ؟

■ أحمد عبد العاطى : حتى لو سمع هو محتاج حد يقول له: 1، 2، 3.. هو ممكن يكون فى المكتب أو على الموبايل أنا بقول له طيب والناس متواصلة وتتابع فقال لى حساسية الاتصال دلوقتى ، فقلت له : طيب إحنا هنعمل إيه على الأرض ؟ فقال لى : إحنا هنا ، هيبقى فيه وجود بشكل يومى حتى لو بأعداد قليلة عند السفارة .

■ محمد مرسى : لا يا باشا ، إحنا عاوزين توصل قمتها يوم السبت متزامنة فى الكل وإحنا بلغناهم والمفروض إن الأخ محمد يكلمه، هو كلمه ولا ما كلمهوش ؟

■ أحمد عبد العاطى : ما سألتهوش ، بس هو الظاهر إن ما حدش كلمه .

■ محمد مرسى : هاخلى «د. محمد» يكلمه تانى ، أصل إحنا النهارده متفقين إن إحنا رايحين الجمعية دلوقتى ، وهنقول لهم إحنا عندنا توجه علشان أصلهم بيحاولوا يتنططوا ويعملوا مؤتمر صحفى لوحدهم فقلنا الكل مع بعض وإحنا بندعو الكل والجمعية المفروض تدعو إلى أن الشباب يتحرك وإن يوم الجمعة فيه وقفة عامة على المستوى الجغرافى كله ، وهذا من الساعة الواحدة الغطاء اللى يشوفه اللى واقفين على أن يكون آخر ضوء هو الدليل علشان زى اللى حصل إمبارح ، وبعدين نتفق على ما بعد ذلك ، لكن هذا المفروض الجمعية تتبناه بعد ساعة وإلا إحنا بنقول إحنا ماشيين معاهم وهم يمشوا معانا .

التعليق : د. مرسى يقصد أنه سيذهب هو و د. محمد سعد الكتاتنى تقريبا إلى الجمعية الوطنية للتغيير «كفاية» لإبلاغهم بمشاركة «الإخوان» فى المظاهرات حتى لا يظهروا وحدهم فى الصورة .

■ أحمد عبدالعاطى : هو الوجود فى مركب واحدة بأقل قدر من الاختلاف أولى من أى حاجة أخرى ، لأن اللعب هيبقى على الوتر ده عالى جداً ، دلوقتى سياسة «فرق تسد» هتشتغل ، الحاجة التانية دى نقطة جوهرية اللى أثارتهم مين اللى كان موجود دى نقطة صمام أمان فى الموضوع لو مفيش حد كبير دايماً موجود ومعروف للناس تعرف ترجع له الشباب الصغير مش بيعرف يتكلم مع الناس دى، سواء أيمن نور أو غيره ممكن فى الآخر ما يبقاش له صوت مسموع فى وسطه حتى وإن كان هو صوته عاقل بين عينينا فشوفوها بقى بس أنا شايف حد زى البلتاجى والدكتور عصام .

التعليق : أحمد عبد العاطى يطالب بالتوحد مع الآخرين ، شريطة وجود شخصيات كبيرة تستطيع التواصل مع الناس وطالب بأن يكون د. محمد البلتاجى ود. عصام العريان فى صدارة المشهد .

■ محمد مرسى : كانوا موجودين ، أصل إحنا خايفين من إن فيه 2 أو 3 لو وُجدوا يدوا الانطباع على طول فى مسألة ركوب الموجة ، بس لكن إحنا قابلين ما دون هذا .. إن إحنا امبارح كانوا موجودين إخوانك زى ما قلت لك بس هى فى اتساع الساحة وطبيعة اللى بيصور بيصور فين، لكن كانوا موجودين إخوانا لغاية الساعة 12 بالليل بشكل معقول ولكن نؤكد عليها .

■ أحمد عبدالعاطى : ماشى .

انتهى التسجيل..

***************************

وهكذا فإن أبرز ما تضمنه هذا التسجيل الذى تم بإذن من النيابة العامة هو :

1- أن الإخوان المسلمين كانت لهم علاقة مباشرة مع جهاز المخابرات الأمريكية (سى آى إيه) قبيل اندلاع ثورة الخامس والعشرين من يناير ، وأن الأمريكان كانوا طرفا فى تحريض الإخوان على المشاركة فى الأحداث ، لكن تدريجيا لحين استطلاع الأمر .

2- أن محمد مرسى سبق له أن التقى مندوبا للاستخبارات الأمريكية فى مصر وتحاور معه بشأن الأوضاع فى البلاد ، وأن هذا المندوب كان من رأيه أن نظام «مبارك» بات على وشك السقوط ، بينما كان أحمد عبدالعاطى يلتقى مسئولى الاستخبارات الأمريكية فى محطة إسطنبول ويتحاور معهم ، وكان رأى المسئول الرئيسى عنهم أن الوقت لم يحن بعدُ لسقوط نظام «مبارك».

3- أن محمد مرسى كان هو حلقة الوصل بين مكتب الإرشاد لجماعة الإخوان وبين التنظيم الدولى للإخوان ممثلاً فى مسئول التنظيم الدولى بتركيا د. أحمد عبد العاطى ، وأن تركيا كانت تقوم بدور الوساطة بين «الإخوان» والأمريكان .

4- أن المخطط الذى جرى الاتفاق عليه بين «الإخوان» والأمريكان كان يهدف إلى نشر الفوضى وإسقاط الدولة ، وهو ما عكسته الأحداث بعد ذلك ، وأن مشاركتهم فى أحداث 28 يناير وإسقاط الشرطة جاءت بموافقة أمريكية .

5- أن الإخوان أبدوا استعدادهم لفتح قناة اتصال مع إسرائيل ، إلا أنهم فشلوا فى ذلك ، ولهذا اقترح «مرسى» وساطة «حماس» أو الأتراك للمساهمة فى تحقيق هذا الهدف .

6- أبلغ أحمد عبد العاطى الدكتور مرسى أن ما حدث فى مصر كان مخططا له قبل تونس بين «الإخوان» والأمريكان، إلا أن الشباب فاجأوا الجميع .

7- أن وزارة الداخلية التى استدعت قيادات «الإخوان» بالمحافظات كانت على علم بأبعاد المخطط ؛ لذلك حذرتهم منذ العشرين من يناير من أن إرهابيين من الخارج سوف يندسون وسط المظاهرات للقيام بعمليات إرهابية .

8- أن الإخوان كانوا على ثقة من أن فرصتهم الوحيدة لتحقيق المكاسب مرتبطة بمدى مشاركتهم فى مظاهرات 25 يناير ، وأنهم يجب ألا يغيبوا عن الصورة حتى لا يكونوا خارجها بعد ذلك .

9- أكد مضمون الاتصالات الهاتفية أن أحمد عبد العاطى هو الذى كان يصدر الأوامر والتعليمات لمحمد مرسى ، وهذا النهج استمر بعد ذلك حتى عندما تولى «مرسى» رئاسة مصر ، وعيّن أحمد عبد العاطى مديرا لمكتبه ، كان أحمد عبد العاطى هو أيضا صاحب القرار فى مؤسسة الرئاسة ، ولم يكن أمام محمد مرسى سوى الاستجابة والتنفيذ .

المستشار هشام بدوى

فى أعقاب ذلك وفى يوم الخميس السابع والعشرين من يناير 2011 تقدم جهاز مباحث أمن الدولة ببلاغ إلى المستشار هشام بدوى ، المحامى العام الأول لنيابة أمن الدولة العليا فى هذا الوقت ؛ حيث طلب الإذن بالقبض على محمد مرسى وآخرين فى قضية التخابر مع جهات أجنبية .

وقدم جهاز أمن الدولة مذكرة تحريات ، أرفق بها نصوص التسجيلات التى تمت بين د. أحمد عبد العاطى ود. محمد مرسى ، وطلب الإذن بالقبض عليه مع آخرين .

وبالفعل صدر أمر بالقبض على د. مرسى وآخرين ، وتم إيداعهم سجن ليمان «430 وادى النطرون» بتهمة التخابر والتجسس لصالح دولة أجنبية بما يهدد الأمن القومى للبلاد .

فى هذا الوقت ، طلب المستشار هشام بدوى من جهاز أمن الدولة استكمال بعض المعلومات الخاصة بمذكرة التحريات قبيل البدء فى التحقيقات التى كان مقرراً لها أن تبدأ السبت 29 يناير 2011 .

ويبدو أن التطورات التى شهدتها البلاد فى هذا الوقت من تصاعد الأحداث التى أدت إلى انهيار جهاز الشرطة كانت وراء عدم قدرة الجهاز على إمداد نيابة أمن الدولة العليا بالمعلومات المطلوبة لبدء التحقيقات ، ما تسبب فى تأجيل التحقيق فى القضية .

ظلت القضية حبيسة الأدراج حتى سقوط محمد مرسى وانهيار نظام حكم جماعة الإخوان ، إلا أن القضية عادت تطل برأسها من جديد ؛ حيث يُتوقع أن تتضمن التحقيقات مفاجآت خطيرة تكشف حقيقة العلاقة بين جماعة الإخوان وجهاز الاستخبارات الأمريكية (سى آى إيه) وكيف تم الإعداد لاستغلال ثورة 25 يناير وتنفيذ المخطط بواسطة الإخوان وعبر دول ثلاث هى : الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا ، التى لعبت الدور الأهم فى الأحداث التى تلت الثورة من خلال التمويل والتخطيط وممارسة الضغوط على المجلس العسكرى بهدف نشر الفوضى وتدمير الجيش وإسقاط جميع مؤسسات الدولة، بدءاً من الشرطة وانتهاءً بالقضاء، وصولاً إلى مخطط تقسيم مصر .

لقد تصدى المجلس العسكرى للمخطط فى هذا الوقت وسعى إلى إنقاذ الدولة من السقوط، كما تصدى لمحاولات جر الجيش إلى الصدام مع الجماهير بتحريض من «الإخوان» ، وأصدر تعليماته للحكومة بتشكيل لجنة لتقصى الحقائق حول التمويل الأجنبى وأهدافه ، وأثبت القضاء أن المليارات التى دخلت إلى البلاد فى الفترة من فبراير إلى نوفمبر 2011 إلى منظمات المجتمع المدنى وبعض القوى والحركات كان هدفها نشر الفوضى وصولاً إلى مخطط التقسيم .

إن وقائع هذه القضية ، التى يتوقع الإعلان عنها قريبا ، سوف تكشف للمصريين جميعا أن مصر تعرضت لمؤامرة كبرى بدأت قبل 25 يناير وتصاعدت حدتها بعد وصول محمد مرسى للحكم ؛ حيث بدأ مخطط تفتيت الدولة ونشر الفتنة وتقسيم المجتمع وتفكيك الشرطة وتدمير القضاء وإقامة جيش موازٍ من الإرهابيين فى سينا ء.

إن الأيام المقبلة سوف تكشف المزيد من الجرائم التى ارتُكبت فى حق هذا الوطن ، ولولا يقظة الشعب وتدخل الجيش بمساندة من الشرطة ومؤسسات الدولة المختلفة لضاعت مصر وانهارت مؤسساتها وانقسم شعبها واشتعلت نيران الحرب الأهلية على أراضيها !

أضف تعليقك المزيد...

نص 5 مكالمات سرية بين “الإخوان” و”حماس” خلال ثورة 25 يناير

شعار الإخوان المسلمين

شعار حركة حماس

نقلاً عن : جريدة المصرى اليوم

كشفت مصادر قيادية ، فى جهاز الأمن الوطنى ، عن تسجيلات لـ 5 محادثات جرت بين قيادات فى جماعة الإخوان المسلمين ، وقادة فى حركة “حماس” الفلسطينية ، فى الفترة من 22 يناير 2011 حتى تنحى الرئيس الأسبق حسنى مبارك ، وهى المكالمات التى تسلم خيرت الشاطر ، نائب المرشد ، تفريغاً لمحتواها من اللواء خالد ثروت ، رئيس الجهاز ، وفقاً لما انفردت به “المصرى اليوم” .

 

وتتضمن المكالمات ، محادثة بين قيادى إخوانى وآخر من حماس يوم 24 يناير 2011 ، يقول فيها القيادى بالجماعة : ” أنتم مدركين اللى هتعملوه بالظبط ؟ ” ، ويرد القيادى فى الحركة : ” طبعاً ، وأنتم عارفين الوضع لو فشلنا ” .

وفى مكالمة أخرى لشخص فلسطينى فى 2 فبراير  2011، يقول لقيادى إخوانى : “إحنا ورا المتحف ، وبنجهز المقلاع ” .

ومكالمة ثالثة يهنئ فيها قيادى فى الحركة أحد قيادات الإخوان يوم تنحى الرئيس السابق بالنصر ، ويرد الإخوانى بالقول : ” أنتم ساعدتونا كتير ، وأفضالكم علينا” .

المكالمات الهاتفية سجلتها إدارة الاتصالات فى جهاز مباحث أمن الدولة فى وقتها ، وكان يشرف عليها اللواء مرتضى إبراهيم ، وتسلمتها ” القوات المسلحة” عقب توافد المتظاهرين على مقر التسجيلات فى الزمالك ، والتى كشفت مصادر أمنية رفيعة المستوى فى قطاع الأمن الوطنى ، عن أن اللواء خالد ثروت سلم تفريغ هذه المكالمات إلى المهندس خيرت الشاطر ، نائب المرشد العام للجماعة .

 

كانت المحادثة الأولى فى 21 يناير 2011 ، بين القياديين الإخوانى «م.م» و «م. ب» . 

– م.م : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

– م.ب : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

– م.م : إيه الأخبار ؟

– م.ب : تمام

– م.م : عملنا حسابكم على الأيام اللى جاية خاصة 25 و28 يناير

– م. ب : أيوه .. هنستعين بالجيران .. ولا داعى للقلق

– م.م : تمام .. السلام عليكم

– م.ب : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

 

وجاءت المحادثة الثانية يوم 22 يناير 2011 ، بين نفس القياديين «م. م» و «م. ب» ولم تستغرق سوى ثوان معدودة

– م. ب : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

– م.م : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

– م.ب : الأمور تمام

– م.م : كله تمام فضيلتك

– م. ب : والجيران جاهزين

– م.م : كويس

– م. ب : كويس وبالتوفيق .. والسلام عليكم ورحمة الله

– م.م : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

 

وتمت المحادثة الثالثة يوم 24 يناير 2011 ، بين القيادى «م.م» و «قيادى من حماس»

– م.م : السلام عليكم

– قيادى حماس : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

– م.م : إنتم مدركين اللى هتعملوه إيه بالضبط

– قيادى حماس : طبعاً .. وانتم عارفين الوضع لو فشلنا

– م.م : أيوه .. بس إحنا عارفين اللى موجود على أرض الواقع

 

كانت المحادثة الرابعة يوم 2 فبراير 2011 الساعة 2 ظهراً ، بين قيادى إخوانى «م.أ» وشخص فلسطينى وكان الإخوانى يتحدث بانفعال شديد

– م.أ : السلام عليكم

– الفلسطينى : وعليكم السلام

– م.أ : أنتم فين .. مش شايف حد منكم؟

– الفلسطينى : احنا موجودين .. وعلى اتفاقنا .. لا داعى للقلق

– م.أ : أرجوك قولى إنتم فين؟

– الفلسطينى : إحنا ورا المتحف وبنجهز “المقلاع”

– م.أ : تمام بس بسرعة

– الفلسطينى : تمام .. رجاء الهدوء .. والأمور تحت السيطرة

– م.أ : سلام

– الفلسطينى : سلام

 

وتمت المحادثة الخامسة يوم 11 فبراير 2011 مساءً ، بين قيادى إخوانى «م.ب» وقيادى من حماس «خ. م»

– خ.م : السلام عليكم

– م.ب : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

– خ.م : ألف مبروك

– م.ب : الله يبارك فيك

– خ.م : ده نصر لينا

– م.ب : طبعاً .. وانتم ساعدتونا كتير وأفضالكم علينا

– خ.م : واحنا جاهزين فى أى وقت

– م. ب : شكراً .. شكراً لخدماتكم

– خ.م : العفو .. على لقاء قريباً .. والسلام عليكم

– م.ب : فى انتظار .. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

 

أضف تعليقك المزيد...

خفايا الإخوان المسلمين – كتاب الحصاد المر (تحميل pdf)

كتاب : الحصاد المر

الإخوان المسلمين فى ستين عاماً

تأليف : أيمن الظواهرى

حفايا وأسرار الإخوان تكتشفها من أول صفحة فى الكتاب

الحصاد المر - الإخوان المسلمين فى ستين عاماً

رابط تحميل الكتاب : اضغط هنا

 

أضف تعليقك المزيد...



  • مختارات من الفيديو

    أغنية ملناش غير بعض

  • أقسام المدونة

  • أحدث المقالات

  • جميع الحقوق محفوظة © لشركة المستقبل لتكنولوجيا المعلومات
    موقع ومدونة مصر أولاً هى أحد مشروعات شركة المستقبل لتكنولوجيا المعلومات   | يعمل بواسطة WordPress