ثورة 25 يناير و 30 يونيو

هيلارى كلينتون وثورة 30 يونيو

أخطر ما قالته هيلارى كلينتون عن 30 يونيو

هيلارى كلينتون فى ميدان التحرير

من محضر جلسة الكونجرس الأمريكى بخصوص مصر ….

هيلارى كلينتون :

دخلنا الحرب العراقية والسورية والليبية وكل شئ كان على ما يرام وجيد جداً وفجأة قامت ثوره 6/30 …..
7/3 فى مصر وكل شئ تغير فى خلال 72 ساعة كنا على اتفاق مع إخوان مصر على إعلان الدولة الاسلامية فى سيناء وانضمام حلايب وشلاتين إلى السودان….

وفتح الحدود مع ليبيا من ناحيه السلوم .. تم الاتفاق على إعلان الدولة الإسلامية يوم 2013/7/5….

وكنا ننتظر الاعلان لكى نعترف نحن وأوروبا بها فورا ….

كنت قد زرت 112 دولة فى العالم من أجل شرح الوضع الأمريكى مع مصر وتم الاتفاق مع بعض الأصدقاء بالإعتراف بالدولة الإسلامية حال اعلانها فورا وفجأة تحطم كل شئ ..

كل شئ كسر أمام أعيننا بدون سابق إنذار …..

شئ مهـــــــــــــول حـــــــدث فكرنا فى استخدام القوة ولكن مصر ليست سوريا أو ليبيا ….

جيش مصر قوى للغاية وشعب مصر لن يترك جيشه وحده أبدا….

وعندما تحركنا بعدد قطع الاسطول الأمريكى ناحية الأسكندرية إزداد إلتفاف الشعب المصرى مع جيشه وتحركت الصين وروسيا رافضين هذا الوضع وتم رجوع قطع الاسطول وإلى الأن

لا نعرف كيف نتعامل مع مصر وجيشها….

إذا استخدمنا القوة ضد مصر خسرنا وإذا تركنا مصر خسرنا شئ فى غاية الصعوبة

مصر هى قلب العالم العربى والاسلامى وإذا كان هناك بعض الاختلاف بينهم فالوضع سيتغير .. فى حالة الهجوم على مصر…..

بقلم : ‏حمدى السعيد سالم‬
صحافى ومحلل سياسى
مدير مكتب النيويورك تايمز

أضف تعليقك المزيد...

الصندوق الأسود للكاهن الأكبر – المشير طنطاوى – الحلقات كاملة

المشير : حسين طنطاوى - وزير الدفاع

بقلم : الدكتور خالد رفعت صالح

((( حقيقة دور الكاهن الأكبر المشير طنطاوى )))

((( الحلقة الأولى )))

 

كان المشير طنطاوى ينتمى إلى نظام مبارك ولكنه كان السبب الأهم أن يرحل مبارك .. لم يطمع أبدا فى رئاسة مصر فكان دائما يقول لكل من حوله “ذلك المقعد ملعون بشكل أو بآخر”….

حين نزلت دباباته إلى الشارع قال كلمته الشهيرة “مبارك هو آخر رئيس دولة فى مصر بالمعنى المتعارف عليه منذ سبعة آلاف عام وأن من يثورون فى الميادين لا يعرفون من يحركهم لكنهم يستحقون الحماية” … وقال أيضا “مبارك لن يعود والنظام الذى يريد معتصمى التحرير إسقاطه هو الدولة بكل ما فيها من مزايا وعيوب ولكن المزيد من التمسك بالحكم قد يدخل البلاد فى نفق مظلم لا مخرج منه ” ..

قال أثناء إحدى الإجتماعات المغلقة عقب تسليم الحكم للإخوان ” أن من يحكم تلك الدولة هم الموظفون وليس الرئيس ولا رئيس الوزراء … طبقة الموظفين هى التى تحكم منذ أيام الفراعنة وأنا واثق أن هؤلاء لن يمكنوا الإخوان من الحكم فتلك الطبقة لم تتغير من أيام الملكية وحتى الآن ”

بعد أن استلم المجلس العسكرى السلطة قامت المؤامرات ضد الجيش فى ماسبيرو ومحمد محمود وبورسعيد ومجلس الوزراء و …. و … فقرر الرجل تطبيق الخطة التى اشترك فى وضعها من قبل … كانت أول خطوة أن يتراجع الجيش عن المشهد بعض الشئ ليلملم الجراح التى لحقت به خصوصا أن الشرطة فقدت الجانب الأعظم من قدراتها … وحتما سيتم استدعاء الجيش للشارع مجددا (سيكون جيشا وشرطة فى آن واحد) وسيكون عليه أن يدخل فى مواجهات ساخنة في عدة أماكن معا … ولكنه كان قلقا بسبب نوعية تدريب الجيش والتى تعده لمسرح عمليات صحراوى مفتوح ضمن عمليات حشد قوات وتجهيز إحتياطى إستراتيجى وإبرار وإنزال وغير ذلك … بالقطع هذا التدريب ليس هو المناسب …. وكانت نقطة ضعفه هو رئيس أركانه الذى فرض عليه بإرادة سياسية وكان يراه غير صالح لأسباب كثيرة لن اذكرها ، كان المشير يعرف أن ظروفه الصحية (فهو مريض بالكبد من سنوات طويلة ويعانى من مضاعفاته) لن تسمح له بتغيير نمط التدريب .

الطريف أن إقالته حملت له الحل الذى ظل كثيرا يبحث عنه … هنا أصر وأشترط أن يقال معاه سامى عنان (وكان مخطط الامريكان أن يتولى عنان حسب العرف أن يتولى رئيس الأركان منصب وزير الدفاع عند خلوه) وأصر أن يكون وزير الدفاع الجديد هو السيسى فهو رجل مخابراتى من الطراز الأول ويمسك بكنز من المعلومات (ودائما كان يقال فى الجيش أن السيسى ابن طنطاوى) واتفق معه أن يتم أولا وفورا تغيير نمط التدريب من مناورات بشكلها التقليدى مثل النجم الساطع إلى التركيز على حرب المدن والتحرك بجماعات صغيرة ذات كفاءة عالية إلى جانب إعطاء دور أكبر للمروحيات وكثير وكثير من أشكال التغيير التى طالت نظم القيادة والسيطرة والتى تجعل القادة الصغار قادرين على تنسيق وطلب تنسيق بين وحداتهم صغيرة الحجم على الأرض وبين المروحيات لتحقيق شكل آخر من أشكال المواجهة لم يكن هناك تدريب سابق عليها لكن ما الذى حدث منذ ليلة التنحى إلى لحظة نزول عميل المخابرات الامريكية للتحرير ليحلف يمين الرئاسة بين أنصاره من الإرهابيين والعملاء .

أسئلة كثيرة مهمة سأحاول أن أرد عليها فى الحلقات القادمة ومنها ….

لماذا صمت الجيش عن حقيقة الجاسوس مرسى وإتصالاته وحقيقة تجنيده بأمريكا ؟

ولماذا صمت الجيش عن تزوير نتائج الإنتخابات الرئاسية فى جولتيها الأولى والثانية ؟

ولماذا صمت الجيش عند العبث بتوكيلات المواطنين التى قدمها السيد/ عمر سليمان ضمن أوراق ترشحه للرئاسة ؟

لماذا صمت الجيش عن حقيقة الرشاوى بالملايين التى تم دفعها لبعض المسؤولين عن حملة عمرو موسى فى اللحظات الأخيرة قبل نهاية المرحلة الأولى من الإنتخابات وأخرجته من السباق الرئاسى عن غير حق ؟!!

ولماذا صمت الجيش عن حقائب الأموال المهولة التى تسلمها الاخوان من سفارات تركيا وقطر وألمانيا قبل وأثناء الإنتخابات ؟

ولماذا صمت الجيش عن الإقالة المهينة للمشير طنطاوى وعنان ؟

الأهم من ذلك كله …

ما دور الكاهن الأكبر سيادة المشير طنطاوى فى انقاذ مصر مرتين ؟

 

=============================

(( ماذا فعل الكاهن الأكبر المشير طنطاوى لحماية مصر ))

(( الحلقة الثانية ))

المشير : حسين طنطاوى - وزير الدفاع

فى ديسمبر 2010 قدم كل من قسم الحرب الإلكترونية وجهاز المخابرات الحربية عدة تقارير الى المشير طنطاوى … شملت التقارير تحليل كامل للمعلومات المتاحة وقدمت تصورا كاملا لما سيحدث يوم 25 يناير 2011 .. فكان المشير على علم بكافة خيوط المؤامرة كما يتضح فى هذا لقاءه مع ضباط الجيش يوم 11 يناير 2011 .

لم يكتف المشير طنطاوى بمعلومات المخابرات الحربية بل كثف اتصالاته بالسيد/ عمر سليمان (الذى رصد المؤامرة منذ 2005 كما وضحنا فى حلقات سابقة) كانا يجمعها شيئين مشتركين أولها رفضهما لخطة التوريث التى كانت تسير بسرعة جنونية وثانيها عدم ارتياحهما إلى سامى عنان فكلاهما يعلم أنه رجل أمريكا فى الجيش وأن مبارك قد أرغم على تعيينه فى هذا المنصب ليتفادى الصدام مع أمريكا .. فسامى عنان شبق للسلطة … (ففى يوم 29 يناير 2011 أقترح عنان على المشير طنطاوى الانقلاب على مبارك … وكرر ذلك فور عزل مرسى للمشير طنطاوى وعنان حثه على الانقلاب على مرسى إلا أن المشير أدرك أن الإخوان نجحوا فى عمل جفوة بين الجيش والإخوان وأن غرض عنان تحويل مصر إلى حمام دم) .

يعرف كل من انتسب للجيش أن المشير حاسم فى الميرى (بيعاقب أى عسكرى يمشى على الأسفلت) ولكنه غير مضر بينما عنان عنيف بل دموى . لا أقول ان المشير طنطاوى مثالى فهو منضبط أكثر من اللازم .. ولم يجدد معلوماته منذ عشرون عاما .. وانطبع ذلك على الجيش الذى تحول لمؤسسة بطيئة بسبب القيادات العواجيز التى أصر عليها طنطاوى . ولكنه وطنى حتى النخاع .

تتذكرون الإجتماع الشهير بتاع القرية الذكية (برئاسة أحمد نظيف وحضور حبيب العادلى والمشير والسيد عمر سليمان ووزير الاتصالات) تندر يومها حبيب العادلى على قيادات الجيش المصري قائلا أن جهاز الاستخبارات الحربية لا يضارع مباحث أمن الدولة ! وأنه يعرف عنهم أكثر مما يعرفه وزير الدفاع ! وفى حديث بين حبيب العادلى وجمال مبارك قبل الاجتماع بيومين قال العادلى “حتى لو كان طنطاوى غير راضيا والجيش يريد الإنقلاب فإن الجيش غير قادر على ذلك فالجيش بقى تشريفة وأن من يملك القدرة على الحركة داخل المدن والمعلومات هى الشرطة فقط” … تم نقل هذا الحوار بالنص إلى المشير طنطاوى فأدرك كيف يفكر وزير الداخلية .

في إجتماع القرية الذكية ظل المشير صامتا تاركا الأمر تماما للعادلى بل قدم للعادلى ما لديه من معلومات (قدمها بإعتبارها تقدير موقف لمبارك وليس للعادلى مباشرة) .. ولكن مبارك (بعد وفاة حفيده وتقدمه بالسن) كان ترك الكثير من إختصاصاته لنجله فلم يطلع على الأمر بل تركه لنجله .. تصور العادلى أن هذه المعلومات لإحراجه وإظهاره بمظهر الجاهل .. فاتريق وقال “أنا شخصيا لدى موعد عائلى مساء 25 يناير ولن أغير الموعد عشان شوية شباب سيس” .

أدرك طنطاوى خطورة ما سيحدث ولكنه كان مكبلا فأى تحريك للقوات سيفسر بأنه إنقلاب .. فقرر فى ديسمبر 2010 ألا يتحرك الجيش ضد أى متظاهرين . تأكد المشير طبقا للمعلومات أن الشرطة ستسقط (لانها أصبحت تعتمد على الهيبة أكثر من التدريب والكفاء القتالية حسب تعبيره) خصوصا بعد مطالعته لإحصائية عن أمراض صغار ضباط الشرطة تبين أنهم لا يتلقون تدريبات قتالية بعد تخرجهم من كلية الشرطة ما عدا الأمن المركزى فقط وأن أقسام الشرطة لن تكون قادرة على الدفاع عن نفسها بسبب طول الإسترخاء وفقدان تعاطف الأهالى .

كانت خطة مؤامرة 25 يناير معروفة ضمن ما يعرف بحروب الجيل الرابع فهى منشورة حتى على مواقع التواصل الاجتماعى ولكن الإدارة السياسية للبلاد كانت مشلولة التفكير بينما الداخلية منتفخة بالصلف وغرور القوة .

في ذلك الوقت قرر المشير تحويل وزارة الدفاع إلى خلية نحل لدراسة الخطط والسيناريوهات بعد سقوط الشرطة .. وكان النموذج الأول للدراسة ما سماه السادات بإنتفاضة الحرامية (أحداث 18 و 19 يناير 1977) .. فقد توقع كل قادة الجيش أن الشرطة ستنهار كما إنهارت وقتها وعليهم أن يكونوا مستعدين لحماية البلاد وهو ما حدث بالفعل … واستغرب المصريين من انتشار الجيش فى كل الجمهورية فور انهيار الشرطة وحمايتهم لكل المنشاءات الحيوية ..

ترقبوا الكثير من المفاجأت فى الحلقات القادمة

====================================

(( الصندوق الأسود للكاهن الأكبر – المشير طنطاوى))

(( الحلقة الثالثة))

المشير : حسين طنطاوى - وزير الدفاع

يصنف المشير طنطاوى أنه رجل عسكرى حتى النخاع .. لم يكن أبدا من رجال المخابرات الذين يجيدون إخفاء مشاعرهم .. بخلاف السيد / عمر سليمان والسيسى الذين كانوا يظهروا ضاحكين ودودين فى لقاءاتهم مع النشطاء رغم كل ما يعلمونه عن خيانة معظمهم .. ولكن المشير طنطاوى لم يكن قادر على التواصل الإنسانى معهم أبدا بل لم يستطع حتى إخفاء مشاعره تجاه هؤلاء ممن أصبحوا بين ليلة وضحاها نجوم الفضائيات والناطقين بإسم الشعب .. كان لا يطيقهم وقام بتصنيفهم إلى قسمين فإما هم الطابور الخامس لكثير من الأجهزة الأجنبية وإما أنهم يمثلون الغطاء السياسى اللازم لتحركات الإخوان (أو ما إصطلح على تسميته الطرف الثالث لفترة طويلة فيما بعد) .

فأخطر السيد / عمر سليمان بانه لا يستطيع حتى أن يلتقى بهم بنفسه لاستكمال الخطة الموضوعه … فاتفق المشير طنطاوى والسيد / عمر سليمان أن يكون السيسى هو همزة الوصل بين مؤسسة القوات المسلحة وجهاز المخابرات العامة الذين قدر لهما أن يكونا فى تلك اللحظة من يحمل آخر أمل لمصر فى التخلص من أكبر مؤامرة تعرضت لها وقد كان فيما بعد .

لم يتخيل النشطاء أن بعض ممن يتدربون معهم فى جبال صربيا على إستخدام السلاح (فى برنامج تدريب استخدام السلاح الذى كانت مدته أربعة أيام فقط من إجمالى فترة تدريب شامل مدته 3 أسابيع) كان ضباط الأجهزة الأمنية المصرية ولم يدرك هؤلاء أن ما يهم هولاء الضباط هو تفاصيل باقى فترة التدريب وبرامجه (تقنيات حروب الجيل الرابع) بل كافة برامج (فريدام هاوس) التى تجعل من الشعب جيشا مجيشا ضد شرطته وجيش .. وبسبب اطلاع الجيش المصرى على ما يسمى عسكريا بـ (إتجاه الضربة الرئيسية) تمكن الجيش من إتقاء تلك الضربة التى اسقطت باقى جيوش المنطقة بالإبتعاد عندما أصبح الإحتكاك وشيكا والصدام محققا (عند إعلان انتخابات الرياسة) .. تاركين الحكم للإخوان .

ليبدأ العمل بخطة الطوارئ التى إعتمدت على أن تجعل تلك الأجهزة التى تمثل القلب الصلب للدولة المصرية تعمل بمنأى عن توجيهات القيادة السياسية تماما مع ترك قشرة خارجية تتعامل مع الرئاسة والنظام إلى حين .

كانت أساليب تعامل المخابرات الأجنبية مع النشطاء متنوعة فالبعض تم شرائهم بالتمويلات (المعلقة) فتم تدريبهم مع دفع مصروف جيب سخى ووعد بالكثير عندما تصبح الأمور أكثر مناسبة ، والبعض الآخر جرى تجنيده من خلال نقاط ضعف واضحة فمنهم من تم وضع النساء فى طريقه أو حتى الرجال (مثل عمر عفيفى وعمرو حمزاوى كما سبق وأن ذكرنا بالمستندات) ، ومن الناشطات من تم تصويرها فى أوضاع جنسية طبيعية وشاذة (مثل جميلة اسماعيل ومنى الشاذلى كما ذكرنا بالمستندات) وكان كل ذلك ضمن مخطط (السيطرة) على العناصر حتى فى حالة تحول الأمر إلى ما يمكن أن نطلق عليه (اللعب على المكشوف) .. بل تمت السيطرة على آخرين أصبحوا ضمن منظومة الحكم بعد ثورة 30 يونيو فيما بعد وتركتهم الأجهزة الأمنية يصلون إليها لأنها تدرك أن وصولهم لتلك الأماكن هو عمليا يمكن أن يطلق عليه (تسليمهم للشعب) فهم سيقومون بكل ما يطلبه منهم السادة فى واشنطن حتى لو كان الشعب كله يبحث عن مبرر لما يقومون به سواء كان ذلك مماثلا لما حدث من تردد وإحجام عن فض إعتصامى رابعة والنهضة أو مشابه لما يقوم به شخص مثل (زياد بهاء الدين) نائب رئيس الوزراء أو حتى ما يقوم به رئيس الوزراء (حازم الببلاوى) شخصيا ناهيك عن ما قام به (البرادعى) من قبل وفى النهاية كان لكل من هؤلاء وقت يمكن كشفه فيه … وبأقل قدر من الخسائر .

ويمكننا أن نتخيل ما كان يمكن أن يحدث لو أمسك ضابط مخابرات بالبرادعى متلبسا بالاتصال بالمخابرات الامريكية قبل عدة أشهر من الأن أو لو تم حبس أحد النشطاء قبل عام من الأن .. وقت ما كنا نسمعه عن الدولة البوليسية وعودة القمع … ببساطة كان لابد من كثير من الصبر وكثير من الهدوء لإخراج هؤلاء إلى الضوء ثم تسريب بعض المعلومات عنهم قبل أن يصبح التعامل معهم متاحا وآمنا .

نقطة أخرى هامة جدا .. يتعجب من ليس لديه المعلومات عن علاقات النشطاء الودية جدا بينهم رغم اختلاف توجهاتهم التى تفرض أن يكونوا أخوة أعداء … وتتعجب عندما ترى وقوف نشطاء محسوبين على التيار الليبرالى وحتى اليسارى يقومون بدعم مرشح يمينى متطرف كمرشح الإخوان محمد مرسى للرئاسة بكل قوة .. ولكن من يملك المعلومة لا يتعجب .. لأنه يعرف أن الممول واحد والقائد لكل هؤلاء واحد .

نقطة أخيرة … أؤكد لكم أن معظم النشطاء كانوا يتحركوا دون علم بالأهداف الاستراتيجية .. فقط يعلمون الأهداف المرحلية .. وكان لكل مجموعة قائد يدرك أكثر منهم بعض الشئ (مثل وائل غنيم وقدرته على التحكم فى مصطفى النجار) … لقد نجحت أجهزة المخابرات الغربية فى السيطرة الكاملة على هؤلاء النشطاء فاصبحوا لا يملكون وحتى لحظة النهاية سوى تنفيذ ما يصدر إليهم من تعليمات .

==============================

(( الصندوق الأسود للكاهن الأكبر – المشير طنطاوى))

(( الحلقة الرابعة والأخيرة))

لم يكن الجيش مرتاحا لسيناريو التوريث – وهو سيناريو حقيقى مهما أنكر البعض – لكن إنضباط الجيش والمتغيرات الدولية كانت تحول تماما دون إنغماس الجيش فى الشأن السياسى .. جاءت أحداث 25 يناير 2011 لتقدم للجيش الحل الأسهل للسؤال الأصعب فبدلا من أن تنزل دبابات الجيش للشارع لإسقاط نظام كاد أن يحول مصر إلى جمهورية شبه ملكية نزل الشعب نفسه إلى الشارع فأسقط شرعية النظام كما أسقط جهاز الشرطة الذى ظن وزيره أنه قادر على التصدى للجيش فسقط بجهازه كاملا بينما نزل الجيش إلى الشارع وسط أجواء إحتفالية من شعب إعتاد أن يحتفل بكل نزول للجيش إلى الشارع ويحمل موروثا هائلا من الماضى فلم تنزل دبابات الجيش للشارع من قبل إلا ورحب بها كل المصريين .

بقدر ما كان الجيش مرحبا تماما حتى اللحظة بما فعله المحتشدون فى الميادين بقدر ما كان مدركا أن أغلب من تحتشد بهم الميادين لا يدركون صاحب الدعوة الحقيقية للنزول للشارع وكان أخشى ما يخشاه هو ما يعقب سقوط النظام من إحتراب يراه وشيكا ومؤامرة يراها جلية واضحة بما توافر له من معلومات دون أن يكون قادرا على الإفصاح عنها وسط أجواء هستيرية تتهم كل من يتحدث بالخيانة والعمالة وبعض الإتهامات المجهزة سلفا فآثر عبر قادته أن يتوافق مع الأمر تجنبا لمواجهة لا يسعى إليها مع المدنيين من شعب مصر بينما يعلم تمام العلم أن هناك فصيل كامل قد أعد عدته ليقفز فوق دم كل هؤلاء نحو القصر الذى غادره شاغله الأخير فى اللحظة التى أدرك فيها أن بقاءه داخله قد يضع الجيش فى مواجهة المواطنين .

أدرك الجيش أن المتحدثين بإسم التحرير فصائل شتى بعضها لا يملك تحريك أحد على الأرض أكثر من بضعة أفراد يعدون على أصابع اليد الواحدة وأنه لم يكن هناك منظما وقادرا على تحريك كوادره بإنضباط سوى الإخوان .. كان الإخوان فى هذه المرحلة مجرد منفذين لأوامر ضباط خلية الشرق الأوسط فى المخابرات المركزية الأمريكية الذين كانوا يقررون لقيادات الإخوان خطة وتفاصيل كل شئ من سيناريو الحديث والمطالب التى يطلبونها من عمر سليمان ومن ما تبقى من الدولة إلى شكل الملابس الملائمة للظهور بها فى المناسبات المختلفة من ميدان التحرير فى يوم حاشد إلى ستوديوهات الفضائيات التى إزدحمت بهم دون غيرهم بين ليلة وضحاها .

جرى استبعاد السيد / عمر سليمان من سباق الرئاسة بطريقة غريبة .. حيث تم التشكيك في عدد توكيلاته .. حيث تم تسريب الكثير من توكيلات السيد / عمر سليمان إلى خارج المبنى فى جوارب وملابس بعض الموظفين الداخلية وبعضها أخذها حاتم بيجاتو بنفسه (وكافأه مرسى أن عينه وزير) .

كان واضحا أن شفيق فى طريقه لتحقيق نصر مؤكد على جاسوس المخابرات الأمريكية لكن كل شئ تغير بسبب تهديدات صريحة من شخصية أمريكية زارت القاهرة فى تلك الفترة الحرجة .. كانت كلمات هذه الشخصية لطنطاوى بالنص “الجيش صورته فى الشارع مهتزة تماما ، أحداث محمد محمود نالت كثيرا من سمعتكم ، إذا سقط محمد مرسى فى الإنتخابات وقررت جماعته اللجوء للعنف فإن (الثوار) قد يساندونهم ضد الجيش …هل يمكن أن يخوض الجيش المصرى حربا أهلية ولو على نطاق ضيق ؟ لدينا معلومات مؤكدة أن الجماعة جادة في اللجوء للسلاح وهناك الكثير من خلاياها النائمة ستشعل النار فى كل مكان من مصر …هل يمكن أن تتحمل مسؤولية ذلك ؟ لديكم الكثير من الأدلة على تلقيهم تمويلات من الخارج وحتى من سفارات دول أجنبية وعربية فى الفترة الأخيرة لكن من سيصدقكم ؟ هناك الكثير من العنف تم ضد الأقباط لمنعهم من التصويت …نحن لا نهتم للأمر إلا بقدر ما يخدم مصالحنا وإذا إهتممنا به بإعتباره يدخل ضمن نطاق حقوق الإنسان فإننا قد نهتم أيضا بكثير من الإنتهاكات التى تورطتم فيها” .

لم تكن مجرد تهديدات جوفاء فقد تحركت بالفعل البوارج الامريكية قبالة الشواطئ المصرية وتم الحشد الاسرائيلى على الحدود الشرقية !! .. أدرك المشير / طنطاوى أن إعلان فوز شفيق معناه تحول مصر إلى ليبيا ثانية … فبنفس السرعة التى نقلت وحدات من الحرس الجمهورى إلى منزل أحمد شفيق تم سحبها على عجل مع نهاية الإجتماع مع تلك الشخصية .

أدرك أحمد شفيق أن النتيجة قد عدلت وعليه أن يقبل بذلك وقاية للبلاد بالكامل من مصير مظلم يشبه الحريق .

إقرأ : القصة الحقيقية لتغيير نتيجة الإنتخابات وإعلان فوز مرسى

فى هذه اللحظة اجتمع المشير طنطاوى والسيد / عمر سليمان وقررا التعاون معا لحماية جهازى المخابرات العامة والمخابرات الحربية من الإختراق .. وكلفا الجهازين بعبء تخليص مصر من المؤامرة وبدء تنفيذ ” تفريعة الطوارئ ” وهو ما يعنى أن الجهاز يمكنه أن يعمل فى الظاهر ضمن منظومة الدولة لكنه يمارس عملا مختلفا تماما فى الواقع وهى حالة يلجأ لها أى جهاز مخابرات عندما يشعر بأن هناك خيانة فى القصر فيترك قشرة خارجية منه تتعامل مع القصر وساكنه دون أن تملك نفاذا إلى ما يقوم به الجهاز فعليا لم يكن يدرك الرئيس الجاسوس ولا جماعته أنهم قد حكموا القشرة الخارجية فقط من الدولة المصرية العميقة بينما الدولة والقلب الصلب أبعد ما يكونون عن الخضوع لهم وبينما كان جهاز الشرطة قد مارس قدرا واضحا من الإنهزامية خاصة مع تفكيك جهاز أمن الدولة على يد منصور العيسوى الذى تكفل بتشريد ضباطه تماما كانت علاقات تحت السطح قد أنشئت بين هؤلاء الضباط المستبعدين وأجهزة أخرى ثم بين وزراء الداخلية الذين خلفوا منصور العيسوى وبين تلك الأجهزة بالقدر الذى كفل فى النهاية خروج مشهد 30 يونيو 2013 بالصورة التى شهدناها عليه .

واجه مرسى دون أن يفهم السبب رفضا متزايدا من قيصر روسيا بوتين ، وبرود صينى لم يمنحه مع زيارته المتعجلة سوى بعض السيارات التى كانت معدة لتسليمها لمصر من عهد مبارك ، وجفاء خليجى وللمفارقة فإن مرسى وعبر وسطاء حاول بيع حرية مبارك للامارات مقابل ثلاثة مليارات دولار لا تدخل إلى خزينة الدولة بشكل رسمى كقرض أو منحة … وفى صورة أموال سائلة .

كانت تلك هى ملامح القصة التى جعلت طنطاوى يقسم يمين أمام محمد مرسى قبل أيام من إقالته ويصر أن يخلفه الرجل الذى كان يملك بين يديه مفاتيح الأمر كاملا والذى قدر له أن يخرج فى 30 يونيو ومصر بين اليأس والرجاء ويحصد محبة الملايين التى تصر اليوم على أن تضعه على مقعد الرئاسة رغم أنف الإدارة الأمريكية التى تدرك أن وصول هذا الرجل تحديدا إلى سدة الحكم معناه بداية العد التنازلى المتسارع لخروجها من المنطقة برمتها وانحسارا فى الدور العالمى خصما من رصديها وإضافة لرصيد روسيا الصاعدة والصين المستعدة والشعوب التى سأمت الوهم الأمريكى .

أضف تعليقك المزيد...

كتاب “معالم فى الطريق” سيد قطب – تنزيل pdf

تحميل كتاب سيد قطب

معالم فى الطريق

مرشد الإخوان المسلمين الأسبق والأكثر تطرفاً

اضغط هنا لتنزيل الكتاب

اضغط هنا لتنزيل نسخة مصورة من الكتاب

كتاب سيد قطب - معالم فى الطريق

يعد كتاب “معالم فى الطريق” دستور الإخوان فى العصر الحالى (كتاب التكفير الأول)

هذه أفكار المتطرف سيد قطب وهى ذاتها أفكار بديع الشاطر ومرسى (القيادات الحالية للإخوان)

 

6 تعليقات المزيد...

طرد السفير التركى من مصر .. افرح يا قردغان

مصر تطرد السفير التركى

وتخفض التمثيل الدبلوماسى إلى مستوى قائم بالأعمال

طرد السفير التركى من مصر فى 23-11-2013

جريدة الأهرام : 23-11-2013

كانت مصر قد سبق لها طرد السفير التركى فى أغسطس 1954 لنفس الأسباب وهى التدخل فى شئون مصر الداخلية ، ودعم جماعات متطرفة والقيام بحملات تشويه ضد مصر وأخيراً التصريحات قليلة الأدب للمسئولين الأتراك .

طرد السفير التركى من مصر فى 1954

جريدة الأهرام : أغسطس 1954

==============================

نص بيان وزارة الخارجية حول العلاقات المصرية – التركية

23/11/2013

 تابعت حكومة جمهورية مصر العربية ببالغ الاستنكار تصريحات رئيس الوزراء التركى الأخيرة مساء يوم 21 نوفمبر الجارى قبيل مغادرته إلى موسكو حول الشأن الداخلى فى مصر ، والتى تمثل حلقة إضافية فى سلسلة من المواقف والتصريحات الصادرة عنه تعكس إصراراً غير مقبول على تحدي إرادة الشعب المصرى العظيم واستهانة باختياراته المشروعة وتدخلاً فى الشأن الداخلى للبلاد ، فضلاً عما تتضمنه هذه التصريحات من افتراءات وقلب للحقائق وتزييف لها بشكل يجافى الواقع منذ ثورة ٣٠ يونيو .

كانت مصر قد حرصت من واقع تقديرها للعلاقات التاريخية التى تجمعها بالشعب التركى الصديق على منح الفرصة تلو الأخرى للقيادة التركية لعلها تحكم العقل وتغلب المصالح العليا للبلدين وشعبيهما فوق المصالح الحزبية والأيديولوجية الضيقة ، غير أن هذه القيادة أمعنت فى مواقفها غير المقبولة وغير المبررة بمحاولة تأليب المجتمع الدولى ضد المصالح المصرية ، وبدعم اجتماعات لتنظيمات تسعى إلى خلق حالة من عدم الاستقرار فى البلاد ، وبإطلاق تصريحات أقل ما توصف بأنها تمثل إهانة للإرادة الشعبية التى تجسدت فى ٣٠ يونيو الماضى .

وإزاء استمرار هذا المسلك المرفوض من جانب القيادة التركية ، فقد قررت حكومة جمهورية مصر العربية اليوم 23 نوفمبر 2013 ما يلى :-

  1. تخفيض مستوى العلاقات الدبلوماسية مع تركيا من مستوى السفير إلى مستوي القائم بالأعمال .

  2. نقل سفير جمهورية مصر العربية لدى تركيا نهائياً إلى ديوان عام وزارة الخارجية بالقاهرة ، علما بأنه سبق استدعاءه بالقاهرة للتشاور منذ 15 أغسطس 2013 .

  3. استدعاء السفير التركي في مصر إلي مقر وزارة الخارجية اليوم وإبلاغه باعتباره “شخصاً غير مرغوب فيه” ومطالبته بمغادرة البلاد .

وإذ تؤكد مصر شعبا وحكومة أنها تكن الاعتزاز والتقدير للشعب التركى ، فإنها تحمل الحكومة التركية مسئولية وتداعيات ما وصلت إليه العلاقات بين البلدين والتى استدعت اتخاذ هذه الإجراءات .

 

وقريباً طرد السفير القطرى من مصر

 

أضف تعليقك المزيد...

شكر وإحترام لـ حكومة الدكتور حازم الببلاوى

حكومة الببلاوى من 16 يوليو 2013 حتى 16 نوفمبر 2013

كفانا ظلماً

د. حازم الببلاوى - رئيس الوزراء

حكومة د. حازم الببلاوى تتعرض بشكل مشكوك فى نواياه لحملة تشويه من الكثير من الكتاب والنقاد وبرامج التوك شو (سواء مقدمى البرامج أو الضيوف) ، والناظر غير المتفحص أو من يستقى معلوماته من الغير لا يشكك فى أن حكومة الدكتور حازم الببلاوى لها أخطاء أو لديها بعض التأخير فى اتخاذ القرارات .

صحيح أننا خرجنا من ثورتين (أو ثورة وتوابعها) لدينا تشكك فى كل شئ تقريباً ، ولم يعد لدينا صبر أكثر مما صبرنا ، كما سقط من أعيننا الكثيرين مما كنا نتوسم فيهم الخير أو اكتشفنا الكذب المفرط للبعض …. لا هذا لا يبرر لنا أن تنعدم لدينا الثقة سواء فى أنفسنا أو فى الغير .

ونحن هنا لا نبرر لحكومة د. حازم الببلاوى أخطائها ، لكن نحاول أن نرى انجازتها بعين محايدة بعض الشئ ، لعلنا نستعيد بعض من الروح المعنوية وننظر للأمام بنظرة بها أمل كبير للغد .

=======================

حكومة الببلاوى فى 120 يوم

اجتماع حكومة د. حازم الببلاوى

قرار فض اعتصامى رابعة والنهضة :

لا شك أن قرار كهذا لا يصح أن تتخذه حكومة قوية تحملت العبئ الأمنى لهذا القرار وواجهت احتمال الفشل فى عملية الفض أو سقوط عدد ضخم من القتلى والجرحى كما صوره إعلام الإخوان والمتحالفين معهم بالألاف (العدد الحقيقى بعد صدور تقارير الطب الشرعى هو 620 قتيل خلال أسبوع الفض) .

تحملت أيضاً العبئ السياسى والذى أتى من الداخل والخارج بكل شراسة … داخليا كانت استقالة د. البرادعى ضربة غير متوقعة من الكثيرين ، وخارجياً كانت قطر وقناتها الجزيرة والولايات المتحدة والغرب الأوروبى أشرس من الذئاب .

والحكومة لا تزال فى مواجهة أمنية حتى اليوم مع مظاهرات ومسيرات الإخوان الغير سلمية .

قرار المواجهة مع أمريكا والغرب :

خرجت ثورة 25 يناير وكان أحد أهم مطالبها الخروج من العباءة الأمريكية واستقلال القرار المصرى ، وهو ما عجز عن تنفيذه المجلس العسكرى بعد ثورة 25 يناير وحكومة عصام شرف وحكومة الجنزورى ومن بعدهم محمد مرسى وحكومة قنديل على مدى عامين ونصف .

فإذا بحكومة د. حازم الببلاوى لا تخشى من التصادم من أمريكا خصوصاً بعدما فشل مخططها لتقسيم مصر على أيدى الإخوان الخونة .

لقد كان قرار الحكومة منذ توليها تحدى العدو الأمريكى ، وثبتت على موقفها ولم تخشى التهديدات المباشرة والمبطنة وتأخير المعونة الإقتصادية وإيقاف تسليم شحنات السلاح ، ولا ننسى أن التابع الغربى لأمريكا اتخذ أيضاً بعض الخطوات التى أوقفت بها شحنات السلاح أو تجهيزات الشرطة .

قرار الحد الأدنى والحد الأقصى للأجور :

أحد أهم القرارات التى عجزت عنها الحكومات من حكومة نضيف فى عهد حسنى مبارك مروراً بحكومات عصام شرف ثم الجنزورى وأخيراً حكومة قنديل – تمكنت حكومة د. حازم الببلاوى من اتخاذ القرار الذى طالب به المصريين فى المظاهرات والمحاكم ، وهو قرار تحديد الحد الأدنى لأجور العاملين فى الدولة بـ 1200 جنيه شهرياً إعتباراً من أول يناير 2014 ثم تبعه مؤخراً قرار تحديد الحد الأقصى لأجور العاملين فى الدولة بـ 35 ضعف الحد الأدنى (42000 جنيه) شهرياً .

صحيح أن قرار الحد الأدنى كان صعباً على حكومة تعانى من عجز كبير فى الموازنة ، ولكن قرار تحديد الحد الأقصى كان أصعب ولكن بعد إقراره أصبح من الممكن تدبير جزء كبير من الموارد التانجة عن قرار الحد الأقصى لتمويل الحد الأدنى ولو جزئياً .

الصعوبة الأكبر هى كيف ستستطيع الحكومة بإقناع أو إجبار القطاع الخاص على الإلتزام بالحد الأدنى للأجور .

أما الثغرات التى سينفذ منها الحد الأقصى للأجور فمعروفة مقدماً ، وهى أجور العاملين فى الهيئات المستقلة مثل هيئة قناة السويس ومثل قطاع البنوك المملوك للدولة وغيرها ، وعلينا مراجعة تلك الثغرات فى مرحلة لاحقة .

لكن قرار الحد الأدنى وقرار الحد الأقصى للأجور لايزال قرار صعب نجحت حكومة د. حازم الببلاوى فى اتخاذه .

قرار الإنفتاح على روسيا :

بهدوء وروية تسعى حكومة د. حازم الببلاوى إلى إحداث توازن فى علاقات مصر الخارجية ، وتخرج رويدا رويداً من العباءة الأمريكية والغربية ، وتعطى لحكومات الغرب وأمريكا قفا سخن .

هذا بعد أن أعادت التواصل من روسيا وطورت العلاقات بسرعة فكانت زيارة وزير الخارجية إلى موسكو بعد 30 يونيو ثم زيارة الوفد الشعبى ورلقاءه من المسئولين الروس وتوج الزيارة لقاء الرئيس بوتين .

ثم جاءت زيارة كل من وزير الخارجية ووزير الدفاع الروسيين لمصر واجتماعهم مع القيادات المصرية والإتفاق المبدئى مع روسيا على صفقات للسلاح وتحديث المصانع التى انشأت فى الستينات وصفقات للقمح …. وغيرها ، ثم الأهم التنسيق المصرى الروسى على الصعيد الدولى ، واليوم تلقى الرئيس عدلى منصور اتصال من الرئيس بوتين وتمت دعوته لزيارة مصر رسمياً .

هذا طبعاً يجنن أمريكا وإسرائيل وبخاصة بعد زيارة بارجة حربية روسية إلى ميناء الأسكندرية وزيارة مدمرة حربية روسية إلى ميناء البحر الأحمر .

أخيراً المفاعل النووى على أرض الضبعة :

العجز الحالى ومنذ 4 سنوات فى الكهرباء لا يعود إلى سبب واحد … فأولاً قدرات محطات التوليد التى تعمل بالسولار أو الغاز غير كافية وبناء محطات توليد جديدة مكلف وعند الإنتهاء من بناء محطة يكون قد تولد استخدامات لكل الطاقة المولدة ومن ثم يستمر العجز ، وثانياً التكلفة العالية لإستيراد الوقود لتشغيل محطات التوليد ، وثالثاً ونظراً للحاجة لكل كيلووات يتم توليده تستمر محطات التوليد فى العمل بإستمرار ودون صيانة دورية مما يتسبب فى الأعطال .

كل ما سبق والحاجة المستقبلية لمزيد من قدرات التوليد للكهرباء ، كان من الواجب أن نبدأ فى بناء مفاعلات نووية لسد العجز ولتخفيض تكاليف التشغيل وبالتالى توليد طاقة بكميات كبيرة وتكلفة منخفضة – أوجب على الحكومات اتخاذ قرار بإنشاء المفاعلات النووية .

فى عهد حسنى مبارك احتاجت الحكومة إلى 3 سنوات إلى اتخاذ القرار وسنة لإختيار مكان المحطة النووية ولم تتخذ قرار بطرح المناقصة للإنشاء .

بعد 25 يناير تعدى البدو فى سيناء على المكان المخصص للمحطة واستولوا عليه ، ومجدداً لم تتحرك الحكومات وتركت الوضع كما هو عليه .

ثم أخيراً .. تتمكن حكومة د. حازم الببلاوى من إستعادة أرض المحطة فى الضبعة بمعاونة الجيش وبمفاوضات وليست صدامات ، وأعادت إحياء المنطقة وتجهيزها من جديد لبناء المحطة ، ثم الإعلان عن طرح مناقصة عالمية لبناء مفاعلين فى الضبعة فى شهر يناير القادم ، والأهم أنها وفرت التمويل .

استقرار الإحتياطى النقدى وارتفاع التصنيف الدولى الإقتصادى :

لاشك أن الدعم الذى تلقته مصر بعد ثورة 30 يونيو من الأشقاء العرب فى السعودية والإمارات والكويت قد مكن مصر من امتصاص كل التأثيرات التى نجمت عن حكم الإخوان ، لكن المهم أيضاً أن حكومة د. الببلاوى لم تفرط فى المساعدات التى حصلت عليها وحافظت منذ أول يوم لتوليها المسئولية على استقرار الإحتياطى النقدى عند 18 مليار دولار .

لا ننسى كذلك أن الحكومة وبسبب الإستقرار النقدى تمكنت من تخفيض قيمة الدولار الأمريكى فى السوق الرسمى من 7.04 جنيهات إلى 6.88 جنيه ، وانخفظ الطلب على الدولار فى السوق السوداء بعد أن كان قد وصل إلى 7.50 جنيه للدولار الواحد .

ثم وتأكيداً على الإستقرار المالى للدولة رفعت مؤسسات الإقتصاد الدولية التصنيف الإئتمانى لمصر من CCC إلى BB+ وهو ما يعنى استقرار فى الإحتياطى مع نظرة مستقبلية متفائلة .

محاربة الإرهاب فى سيناء :

فى عهد مبارك كان يوجد 1000 نفق بين سيناء وقطاع غزة تستخدم لتهريب البضائع وبعض الأشخاص .

وبعد ثورة 25 يناير استخدمت الأنفاق فى تهريب الإرهابيين وتهريب السلاح وتهريب الوقود ولم تتحرك الدولة .

ثم جاء محمد مرسى رئيساً ليعفو عن آلاف من الإرهابيين ويخروجون من السجون ليقودوا الجماعات الإرهابية فى سيناء ، ويحس المواطن فى شتى محافظات مصر بأن تهريب الوقود إلى قطاع غزة يتزايد ليؤثر على كل مواطن وتقف طوابير السيارات فى انتظار البنزين والسولار ، بالإضافة إلى اغتيال جنودنا على الحدود الشرقية فى رمضان .

الجيش وحكومة د. حازم الببلاوى تصدوا إلى الجماعات الإرهابية فى سيناء ، وكل منا يعرف عدد عدد الأنفاق التى تم تدميرها وعددها أكثر من 1300 نفق حتى الأن وأكثر من 50 بيارة وقود معد للتهريب ومخازن أسلحة للإرهابيين وأعداد غفيرة من العناصر الإرهابية .

كل هذا تم ضبطه ولم تعد هناك عمليات تهريب للبضائع أو الوقود أو العناصر الإرهابية الحمساوية ، أو على الأقل المتبقى لا يتجاوز 10% .

عودة بشائر السياحة :

نجح هشام زعزوع وزير السياحة وبمعاونة حكومة الببلاوى فى رفع حظر السفر إلى مصر للسياح القادمين من أغلب العالم وهو الحظر الذى نتج عن فض اعتصامى رابعة والنهضة والأحداث التى تلتها من حرق كنائس واعتداءات من الإخوان وهجمات إرهابية .

ولا شك أن رفع نحو 25 دولة حظر سفر مواطنيها إلى مصر للسياحة يدعم قطاع مهم جداً للإقصاد المصرى ويوفر إيرادات بالعملة الأجنبية ، وعدد السياح يتزايد يوم بعد يوم ليصل إلى نحو 15 ألف سائح تستقبلهم المطارات يومياً .

وإذا استمر الحال على ما هو فمن المتوقع أن يستعيد قطاع السياحة أغلب طاقته خلال موسم الشتاء .

محاكمة محمد مرسى وجماعته وأذنابه :

محمد مرسى ببدلة السجن البيضاء فى سجن برج العرب

محاكمة محمد مرسى والإخوانراهنت جماعة الإخوان المحظورة على عدم قدرة الحكومة على إجراء محاكمات لأعضائها وعلى رأسهم محمد مرسى الرئيس المعزول ، فحشدت الداخل فى مسيرات ومظاهرات غير سلمية واحتكاكات بالأمن وعمليات إرهابية فى سيناء وغيرها ومحاولات إغتيال وحرق كنائس ومحاولات اعتداء داخل الجامعات والأهم تكفير كل من شارك فى 30 يونيو ، وحشدت الخارج من قطر والجزيرة وحماس وأمريكا والغرب .

فكان القرار الشجاع من حكومة الببلاوى بتمكين المحاكم من إجراء المحاكمات ورأينا محمد مرسى وجماعته وأهله وعشيرته خلف القضبان .

 

 

 

أضف تعليقك المزيد...

نص تفريغ الاتصالات الهاتفية فى قضية التخابر بين محمد مرسى وأحمد عبد العاطى قبل ثورة 25 يناير

العــــــــــــناويــــن

الداخلية قدمت إلي نيابة أمن الدولة مذكرة التحريات وتفريغ التسجيلات التى تتهم محمد مرسى وآخرين بالتجسس لصالح دولة أجنبية فى 27 يناير 2011

أحمد عبد العاطى توقع منذ البداية أن مبارك لن يقدم أية تنازلات وأنه سيترك الناس تكمل طريقها حتى إسقاطه!!

مشاركة الإخوان فى أحداث 28 يناير جاءت باتفاق مع أمريكا وبهدف نشر الفوضى وإسقاط الدولة .

أحمد عبد العاطى أبلغ محمد مرسى أن الإخوان فشلوا فى فتح قناة مع إسرائيل ومرسى يقترح وساطة حماس أو الأتراك

مرسى التقى مسئولاً استخبارياً أمريكياً فى مصر .. وأحمد عبد العاطى كان يدير الشبكة من إسطنبول

أحمد عبد العاطى يبلغ محمد مرسى ما حدث فى مصر كان مخططاً له قبل تونس ، ولكن الشباب فاجأوا الجميع !!

مرسى يتساءل : وهل الأمريكان عندهم قناة حوار مع ‘عبد المنعم’ !!

مرسى يبلغ عبد العاطى : الأمن استدعى رجالنا وحذروهم من أن إرهابيين من الخارج سوف يندسون وسط المظاهرات للقيام بعمليات إرهابية !!

أحمد عبد العاطى يقول : مظاهرات يناير فرصتنا الوحيدة لتحقيق أكبر قدر من المكاسب !!

للسيدة أم كثلوم أغنية شهيرة تقول كلماتها ‏:

(‏ سقط النقاب عن الوجوه الغادرة وحقيقة الشيطان باتت سافرة ‏)‏

نقلا عن جريدة الأسبوع

نشرت جريدة «الأسبوع» ، تفاصيل أخطر الأسرار فى قضية التخابر الكبرى التى تم بمقتضاها سجن محمد مرسى وآخرين فى 27 يناير 2011 ، حيث ظلت القضية مبهمة وثار حولها جدل كبير فى الفترة الماضية .

  مصطفى بكرى

وقد نجح الكاتب الصحفى الزميل مصطفى بكرى فى التوصل إلى النص الحرفى للتسجيلات التى قدمتها مباحث أمن الدولة إلى نيابة أمن الدولة فى 27 يناير 2011 ، إلا أن الأحداث التى شهدتها البلاد فى أعقاب انهيار الشرطة كانت وراء تجاهل القضية فى هذا الوقت . وبعد نجاح ثورة الثلاثين من يونيو عادت القضية تطل برأسها من جديد ، وهذه هى التفاصيل

فى الحادى والعشرين من يناير 2011 ، كانت الدعوات لمظاهرات الخامس والعشرين من يناير قد بلغت أوجها ، وكان الإخوان المسلمون فى هذا الوقت لم يحسموا أمرهم باتجاه المشاركة فى هذه المظاهرات فى الأيام الأولى لانطلاقها .

كانت واشنطن على اتصال بالجماعة منذ عام 2005 ، إلا أنها كثفت من اتصالاتها خلال عام 2010 ، وكانت هذه الاتصالات تجرى برعاية الخارجية والسفارة الأمريكية بالقاهرة .

فى هذا الوقت ، كان الأمريكيون قد حسموا أمرهم تجاه نظام “مبارك” ، بدأوا يخططون ويعدون العدة للإسراع بإسقاطه وتولى جماعة الإخوان الحكم من بعده ، خصوصاً أنهم أدركوا أن الإخوان كفيلون بحماية المصالح الأمريكية والإسرائيلية فى المنطقة واستيعاب خطر جماعات الإرهاب تحت مظلة الحكم الجديد فى مصر .

كانت واشنطن تسعى إلى تغيير المسار الاستراتيجى لسياستها الخارجية بحيث تكثف الجهود لمواجهة الخطر الصينى – الروسى الذى ينذر بمواجهة اقتصادية وسياسية وسباق للتسلح فى مواجهة الولايات المتحدة ، وكان ذلك يعنى تسليم منطقة الشرق الأوسط لجماعة الإخوان وحلفائها الذين تعهدوا بتنفيذ كافة الاستحقاقات المطلوبة منهم .

كانت الاتصالات الأمريكية – الإخوانية تجرى على قدم وساق ، وكانت تركيا واحدة من أهم المحطات الاستخباراتية المهمة التى جرت من خلالها لقاءات متعددة بين د. أحمد عبدالعاطى ، مسئول التنظيم الدولى للإخوان ، فى تركيا ، ومسئولين من الاستخبارات الأمريكية تحت رعاية الاستخبارات التركية .

أحمد عبد العاطىوالدكتور أحمد عبد العاطى ، الذى تولى فيما بعد منصب مدير مكتب الرئيس محمد مرسى ، كان قد قضى 4 سنوات فى الخارج هارباً من صدور حكم ضده بالسجن خمس سنوات فى قضية ميليشيات الأزهر ، ولم يعد إلى مصر إلا قبيل الانتخابات الرئاسية بقليل ، حيث تمت إعادة محاكمته مرة أخرى وحصل على حكم بالبراءة أمام المحكمة العسكرية فى نفس اليوم .

كان أحمد عبد العاطى ، وهو صيدلى عمل فى صناعة الدواء ، يتولى منصب مسئول الطلاب الإخوان على مستوى العالم ، كما أنه تولى منصب الأمين العام للاتحاد الإسلامى للمنظمات الطلابية وكان شريكاً لخيرت الشاطر فى شركة «الحياة للأدوية» التى كان يدير فرعها فى الجزائر .

لم يتجاوز عمر د. أحمد عبد العاطى الـ 43 عاماً ، إلا أنه كان واحداً من أهم كوادر جماعة الإخوان ، حيث عُين عضواً بمكتب الإرشاد ، وكان المسئول الحقيقى عن إدارة شئون الحكم فى رئاسة الجمهورية ، وهو إلى جانب د. عصام الحداد كانا حلقة الوصل بين مؤسسة الرئاسة ومكتب الإرشاد لجماعة الإخوان .

كانت واشنطن على علم بالدعوة التى أطلقتها بعض الحركات الاحتجاجية فى مصر للتظاهر يوم 25 يناير ، لكنها كانت ترقب الوضع وتجرى الاتصالات مع د. أحمد عبدالعاطى فى تركيا الذى كان هو الحلقة الوسيطة بين الأمريكان ود. محمد مرسى ، المسئول السياسى بمكتب الإرشاد ، الذى كان يجرى الاتصالات مع د. أحمد عبدالعاطى حول السيناريوهات المتوقعة لأحداث 25 يناير .

محمد مرسىكان محمد مرسى يجرى الاتصالات من هاتف محمول قام بشرائه خصيصاً لهذه الاتصالات ، ولم يكن أحد يعلم رقمه ، إلا أن أجهزة الأمن ، وتحديداً جهاز أمن الدولة ، كانت تتابع الاتصالات التى يجريها «مرسى» من هذا الرقم وقامت فى هذا الوقت برصد وتسجيل جميع الاتصالات التى أجراها «مرسى» مع د. أحمد عبدالعاطى فى تركيا ، وهى الاتصالات التى جرت فى الفترة من 21 وحتى 26 يناير 2011 .

***************************

كان الاتصال الهاتفى الأول قد جرى رصده فى تمام الساعة 11٫43 مساء بين د. محمد محمد مرسى العياط ، الذى تم الحصول على إذن بتسجيل اتصالاته من النيابة العامة وبين د. أحمد محمد محمد عبد العاطى ، مسئول التنظيم الدولى لجماعة الإخوان بتركيا ، وهذه هى نصوص التسجيلات ، أما التعليقات فهى اجتهادات تفسيرية من الكاتب .

■ أحمد عبد العاطى : هو أنا شفت الراجل إمبارح، الراجل ده رقم «1» .

التعليق : كان يقصد أحد كبار مسئولى الاستخبارات الأمريكية .

■ محمد مرسى : هو ده اللى أنا كنت … اللى قابلته أنا هنا .

التعليق : هذا يؤكد أن محمد مرسى سبق له أن التقى أحد كبار رجال الاستخبارات الأمريكية .

■ أحمد عبد العاطى : لا ده رئيسهم .

■ محمد مرسى : بس هو عنده فكرة إن حد جه هنا وقابلنا .

■ أحمد عبد العاطى : طبعاً ، التانى مسئول معاه .. هو طبعاً الموضوع ده كان مخطط ليه قبل الموضوع الأخير بتاع تونس ، ولكن طبعاً كان الجو العام ده اللى مضلله ، فهو بالنسبة للرحلة الأخيرة للراجل اللى جه عندكم ده واضحة جداً المعالم وما حدث فيها واضح وهو مرره لأكتر من حد ، خاصة الناس اللى هم عند فؤاد وكده وبعدين هم بيقولوا وبعدين انتوا ناويين على إيه ؟ أو ماذا ستفعلون ؟!

التعليق : أى أن أحمد عبد العاطى يقول لـ«مرسى» إن رجل الاستخبارات الذى قابله تعرض للتضليل وأعتقد أن نظام مبارك لا يزال قوياً ، إلا أنه فى الرحلة الأخيرة لرجل الاستخبارات الذى زار مصر ، أبلغ أكثر من شخص أن نظام مبارك على وشك السقوط ، وأنهم سألوه ماذا سيفعل الإخوان أو ناويين على إيه ؟!

■ محمد مرسى : بالنسبة للآن ولا لما تم من شهر ؟

التعليق : أى أن «مرسى» كان يسأل : هل الأمر متعلق بالحالة الراهنة أم بما جرى منذ نحو شهر ؟ وكان يقصد هنا أحداث تونس التى بدأت من شهر ديسمبر 2010 .

■ أحمد عبد العاطى : لا للاتنين ، يعنى هم الآن طبعاً منزعجين ومفاجئين من السيناريو اللى حاصل ، وزى ما كان الناس كلها ما كانتش متوقعة هذا التصارع أو أن تكون البداية من هذه النقطة وبالتالى هم استيعابهم للموضوع غير مكتمل .

التعليق : كان أحمد عبد العاطى يقصد هنا أن الأمريكان متفاجئون بسيناريو التطورات فى مصر ، كما فوجئوا بالتطورات فى تونس ، وأنهم لا يزالون غير مستوعبين للتوقعات التى يمكن أن تشهدها مصر يوم 25 يناير .

■ محمد مرسى : وحساباتهم ؟

■ أحمد عبد العاطى : حساباتهم مرتبكة طبعاً جداً ومش قادرين يقولوا إيه الموضوع ، هو كان فيه كلام بوضوح شديد جداً منى ومنه ، انتو ممكن أن تكونوا ضمن هذا النموذج ، قلت لهم والله أنا أكلمك بشكل شخصى ، إحنا قلنا إن لنا عشر أمور أساسية نحن نريدها فى هذه المرحلة ، إذا تم هذا سيجنب الناس كلها أى حاجة تحدث ، لكن إذا لم تتم نحن نتوقع أن فى القريب العاجل وطبقاً للظروف اللى شايفينها والسنوات الأخيرة وقراءة الأحداث أن الناس عندنا سيذهبون إلى سيناريو كبير ، وبالتالى نحن لن نكون صناعه ، لكن لن نبعد عن الناس ، وهو أمر مش مستبعد ولا عندنا ولا عند آخرين ، وعندنا نحن نعلم توابعه ومدى جوهرية وأهمية المكان بالنسبة لكل الأطراف بما فيهم الجيران وداعميهم ، وبالتالى كان السؤال : طيب وهل الناس هتستجيب؟ فقلت : أنا قراءتى للموضوع إنها قد لا تستجيب من نفسها ولكن قد تستجيب لأسباب كثيرة ، أهمها العناد والتاريخ والمراهنة على استهلاك الوقت ، لكن إذا كان هناك تحرك من هنا أو هناك ربما تكون الاستجابة بشكل أسرع وأن يكون الكلام مع الجميع ولا يكون هناك استثناء زى ما بيحاول البعض أن يلتف هنا أو هناك ، خاصة إن إحنا الوحيدين الذين نمثل القوة الأكبر وتحرك عموم الناس وأنا قلت له بشكل واضح انتو عندكم استعداد إذا ما كان الطرف الأقوى منكم اللى انتو بتشتغلوا بعديه غير موافق أو غير مرحب بهذه الخطوات أو غير مستوعب أن يكون لكم كلام وحدكم والعكس صحيح ، يعنى إذا كان هو يريد ذلك هل انتو معاه فى نفس الموضوع ولا انتو لازم تقعدوا مع بعض الأول وتتكلموا بشكل متزامن ، فقال لى أنا لا أحسب أن حد هيتحرك لوحده وان إحنا لا بد إنه هيكون بينا كلام فى الأول وإن الكلام هيكون مع ثلاثة أساسيين اللى عند محمود واللى عند فؤاد والناس اللى هم عند أيمن قديماً اللى هم الثلاثة الكبار إن دول هم اللى هيكونوا محركين للموضوع وهم الآن كله بيشوف وبيدرس .

التعليق : كان أحمد عبد العاطى يقصد من وراء كلامه أن هناك اتفاقا بينه وبين رجل الاستخبارات الأمريكية بأن الإخوان يمكن أن يكونوا مشاركين ضمن نموذج الشباب الذين سيفجرون المظاهرات فى 25 يناير ، وأن أحمد عبدالعاطى أبلغهم بأن الإخوان كان لهم 10 مطالب أعلنوها وتتعلق جميعها بإلغاء حالة الطوارئ والإفراج عن المسجونين السياسيين وحل مجلس الشعب وتغيير الحكومة وتحقيق الإصلاح السياسى ، وأنه إذا ما تحققت هذه المطالب سينتهى الأمر عند هذا الحد ، لكن إذا لم تتم الاستجابة لهذه المطالب فإن المظاهرات ستذهب إلى سيناريو أكبر ، لن يكون الإخوان هم صناعه ولكن سوف يشاركون فيه ولن يبعدوا عن الناس وسيشاركون فى المظاهرات ، وأنه يعلم أهمية مصر عند جميع الأطراف بما فيها الإسرائيليون ومن يدعمونهم ، وعندما سأله المسئول الأمريكى : هل سوف يستجيب الناس لدعوات التظاهر ؟ قال له : «الناس سوف تستجيب إذا ما استمر النظام فى عناده أو رهانه على استهلاك الوقت» . وقال له : لكن إذا تحرك الإخوان باعتبارهم الطرف الأقوى وتواصلوا مع الجميع فسوف تكون هناك استجابة جماهيرية كبيرة .. ويقول أحمد عبدالعاطى إنه سأل رجل الاستخبارات الأمريكية الذى التقاه فى إسطنبول : «هل سيكون لهم موقف مختلف إذا كان المسئول الذى يعملون بعده غير موافق»؟ أى أنه أراد القول : ماذا إذا اعترض «أوباما» على الخطة ؟ هل تستطيع المخابرات الأمريكية أن يكون لها رأى مختلف أم تخذلنا ؟ فكانت إجابته بأن أحداً لن يتحرك وحده، وإنما هناك ثلاثة أطراف أساسية ، أى أن هناك ثلاث دول سوف تتحرك سوياً ، لأنهم سيكونون هم محركى محمد مرسى .. «الثلاثة الكبار منهم ألمانيا ولا لأ؟!» .

■ أحمد عبد العاطى : آه طبعاً، ما هم دول اللى كانوا عند أيمن قديماً .. طيب كان فيه تمرير رسائل فى اتجاهين هقولها لحضرتك تباعاً لكن عموماً هم عاوزين يفهموا الموضوع أكتر وبالتالى بيدعوا لحاجة سريعة على الأسبوع الثانى مع نفس الناس ، وعاوزين يجيبوا حد من عند أصحاب الحدث نفسه ، هو طلب منى أن أرشح له من يكون موجود منهم ، فقلت أرد عليك خلال أسبوع ، لمدة يوم ، فقلت له : يوم ، نصف يوم ، انت هتقعد تسمع الكلمتين اللى أنا قلتهم وآخرين ويبقى انت استقرأت الأوضاع وتبقى سمعت الناس اللى عندك هذا الكلام ، لكن هذا ليس كلاما عمليا ، آن الأوان أن ندخل للتوصية الأخيرة اللى إحنا طلعنا منها ، خاصة أن كل الكلام اللى إحنا قلناه خلال سنة بيتحقق الآن وبخطوات أسرع بكثير فأنت ما قيمة الوثائق اللى معاك إذا كانت الأحداث سبقته وإذا كنت أنت ما فعلتش الكلام اللى اتقال وما تحركتش فى اتجاه تؤمن بيه خطوات مستقبلية ، قد تفعل ذلك وتكرره ثم تستبق الأحداث دائماً ولا أحد يسمع لك ، فأنت كان واضح من كلامكم فى المرة الأخيرة إن انتو عاوزين تكونوا مواكبين وصانعين وكده وعندكم علاقات بالناس دى ، لكن الآن اللى أنا بقوله إن لو حصل وتكرر هذا النموذج ولم يكن أحد من هؤلاء اللى انت بتتكلم معاهم فى صدارة المشهد فلن يكون أيضاً لك علاقة به ، فإذن من مصلحتك الآن إن انت تكون بتاخد خطوات أسرع من ذلك فى الاتجاه المتاح وفى النقاط اللى كنا بنتكلم عليها .

التعليق : هنا يقصد أحمد عبدالعاطى أن هناك ثلاث دول معنية بالأمر وتطوراته وستلعب دوراً فى تحريك الأحداث ، ووفقاً للمعلومات هذه الدول هى أمريكا وبريطانيا وألمانيا ، وأنهم فى حاجة إلى فهم الموضوع بدرجة أكبر ، وأنهم طلبوا منه ترشيح أحد من الشباب المشاركين للجلوس معه ، إلا أنه قال لمسئول الاستخبارات : لن تسمع جديداً إلا نفس الكلام الذى قلته لك ، وقال له : إن المخطط الذى تحدثنا عنه منذ أكثر من عام يتحقق الآن ، وإن وثائق الخطة التى فى حوزتنا لا قيمة لها ، لأن الأحداث سبقت كل شئ ، خاصة أننا لم نتحرك حتى الآن ، وقال له إنه كان واضحاً من كلامكم الأخير أنكم تريدون أن تكونوا مواكبين لأحداث 25 يناير ومشاركين فى صناعة الحدث وأن لكم علاقات ببعض المشاركين فيه ، لذلك يجب أن يكون هؤلاء فى صدارة المشهد وإلا فلن تكون لك علاقة به، ومن مصلحتكم أن تتخذوا خطوات أسرع من ذلك فى الاتجاه المتاح وفى النقاط التى نتحدث فيها .

■ محمد مرسى : ده إذا كان يقدر .

■ أحمد عبد العاطى : ما هو أنا أحرجته ، قلت له انت النهارده تقدر تعمل الكلام ده ولا ما تقدرش ، وفى نفس الوقت انت لما جربت على المحك قلت والله ماليش دعوة وخدت موقف متردد فى الأول لما لقيت القوة أكبر منك رفعت إيدك، قلت أنا مع خيار الناس ، ولكن هذا ليس خيارك من البداية ، هو طبعاً موقفهم محرج وضعيف ، لكن هم بيحاولوا أن يستوعبوا الدرس .

التعليق : أى أنه يلوم الأمريكيين على ترددهم إزاء الأحداث فى مصر.

■ محمد مرسى : طيب بالنسبة للى حصل هنا؟

■ أحمد عبد العاطى : هم شايفين الحدث لكن مش قادرين يقولوا اعملوا إيه .

■ محمد مرسى : طيب مين اللى عمل ما يعرفوش ؟

■ أحمد عبد العاطى : لأ، ما قالش حاجة زى كده .

■ محمد مرسى : مش عارفين يعنى أو عارفين وما بيقولوش !

■ أحمد عبد العاطى : ممكن طبعاً ، هم مش عارفين دى صعبة ، خاصة إن كلهم بيتكلموا مع بعض لكن مين تحديداً ما تطرقش .

■ محمد مرسى : يعنى لغاية دلوقتى هم فى الاتجاه بتاع دراسة حقيقة ما وقع اليومين دول ويعملوا إيه بعد كده ماعندهمش حاجة .

التعليق : يقصد الأحداث التى شهدتها البلاد فى هذه الفترة من مظاهرات أمام مجلس الشعب قبل 25 يناير وحرق بعض المواطنين لأنفسهم أسوة بما جرى فى تونس .

■ أحمد عبد العاطى : لأ.. بس أنا أظن إنهم على يوم 10 هيكونوا وصلوا لحاجة ، لأنهم هيدوا أنفسهم الفترة دى عقبال ما يدرسوا .

■ محمد مرسى : واضح انهم استشارى واستشارى ضعيف كمان ، يعنى فيه استشاريين غيرهم ، يعنى دول لو شغالين فى مشروع وهم مستشارين ضمن مجموعة مستشارين كتير وخلاص .

■ أحمد عبد العاطى : آه طبعاً .

■ محمد مرسى : وليسوا فاعلين ، هو بيقدم وجهة نظره وخلاص ، هو عندك مهمة بيتكلف بيها ، وهو من خلال علاقاته بيقوم بالدور ويستطلع ويكتب اقتراحات كاستشارى وفيه عشر جهات أخرى زيه شركات أو غير بيعملوا تقارير زيها أو مختلفة ، واللى يبص على الصورة بيشوف الخطوات اللى ممكن يعملها بناء على الاقتراحات المختلفة اللى جاية ، واضح إن الكلام كده .

■ أحمد عبد العاطى : أظن ذلك ، لكن إذا كانت هذه القناة الوحيدة اللى هم فاتحينها فى اتجاه ناس هم يرون إنهم هم يمثلوا مستقبل قريب .

■ محمد مرسى : لا ، أنا متأكد إن فيه عندهم قنوات تانية عبر «عبدالمنعم» وفرقته !!

التعليق : يقصد وجود قناة ثانية مع شخص يدعى «عبدالمنعم» وفرقته .. هل هو عبدالمنعم أبوالفتوح أم غيره ؟

■ أحمد عبد العاطى : لا أظن .

■ محمد مرسى : مش اللى قابلوك دول .

■ أحمد عبد العاطى : فاهم مش متخيل كده ممكن يكون عندهم علاقات فردية ماشى بس ما عندهمش حاجة صلبة بهذا الشكل أو على الأقل بهذا المستوى .

■ محمد مرسى : خلاص إحنا ماشيين فى الموضوع ، لكن واضح إن هم أولاً مش فاعلين ، ثانياً حتى وجهات نظرهم الله أعلم بياخد بيها بنسبة قد إيه ، إنما إحنا عندنا مشكلة حقيقية هنا ، هو عمال يقول لك إيه رأيكم ، ولكن إحنا عندنا مشكلة حقيقية ودى ممكن تكون أسوأ بكتير فى نتائجها من اللى حصل من عشر أيام ، إحنا دلوقتى فى مفترق الطرق والوطن كله كده ، لأنه انت بتتكلم عن تعداد قد إيه وموقع شكله إيه وضغط أكتر من التانى بكتير ، كأن يعنى إذا تنفس وتنفسه هيطير الغطاء حتى لو كان الملتقين ، ما هو الملتقين برضه عدد كبير ، وبعدين الناس لما بتبدأ خطوة ويبقى فيه ضحايا ما بتفرقش وخلاص لأن الضحايا لو كانت من الرموز كان يبقى مشكلة لحاجات كتير جداً بعد كده قد تؤدى إلى نوع من أنواع القلق شوية ، لكن بعد كده تؤدى إلى نتيجة مختلفة عن اللى موجود دلوقتى ، دى الحسابات بقى ، هو دلوقتى بلعب صغير كده إمبارح بالليل استدعى معظم الناس المسئولين فى الفروع ورسالة واحدة وكلام غريب جداً إن المطالب بتاعتكم إحنا شايفين إنها لكم حق فيها رغم إن إحنا مش فى أيدينا القرار ، لكن جت لينا أخبار من «متهكماً» بارم ديله اللى فوق إن فيه ناس جايين من الخارج هيندسوا فى وسط التجمعات وهيعملوا عمليات إرهابية واحنا علشان كده خايفين عليكم وعلى الناس وبالتالى لن نسمح بأى حاجة فى الإطار ده تقف فى أى حتة وإحنا بنقول لكم علشان انتو تهمونا دى رسالة واحدة لكله على المستوى الجغرافى وده كلام بتاع واحد محتار مش عارف يعمل إيه وعمال يقلب الأمور على كل جوانبها لكن هو نوع من أنواع تمرير رسالة فيها رائحة تهديد وقلق ، لأن هو بيستنفد الأسهم بتاعته ، ده اللى فى جعبته لما تيجى تفكر، لكن هو دلوقتى إحنا عندنا يوم الثلاثاء طلبات مطلوبة منا واحنا لسة ما رديناش على دول ولا دول ، سواء الشباب بتاع الفيس بوك أو أن القوى الوطنية عاوزة تقف يوم 25 أمام دار القضاء تبلغ رسالة بالمطالب وسألونا وإحنا قلنا إحنا من حيث المبدأ إحنا بنمشى مع بعض وإحنا أعلنّا عشر مطالب تحبوا تاخدوهم تضيفوا عليهم ؟ إحنا فى السياق العام قبل كده كنا قلنا ساعة سنة 94 قلنا 14 مطلب ، وهى كلها فى إطار واحد ، وأنا كنت مهدت لده فى حديث للكلام اللى هييجى باسم الجماعة بعد يومين تلاتة ، ويوم الثلاثاء قلنا إن إحنا من حيث المبدأ هنتحرك مع بعض ولكن لسه ما خدناش قرار ، لا مع ده ولا مع ده ، وهم يظهر حسوا وبيراقبوا وحبوا يبلغوا رسالة استباقية علشان لو كان فيه أى نوع من أنواع الشك أبقى شديت «المنافستو» وقلت لهم ، وده معناه إن هو مش هيعمل حاجة من اللى انت بتطلبه ، هو بيفكر فى المكرونة والرز وخلاص .

التعليق : «مرسى» يؤكد أن الإخوان قرروا المضى فى المشاركة فى مظاهرات يناير ، ويقول إن أحداً لا يتوقع مسار الأحداث، لكن تم استدعاء المسئولين فى فروع «الإخوان» وتم إبلاغهم برسالة واحدة تقول إن المطالب العشرة التى أعلناها لنا حق فيها ، لكن القرار ليس فى يد أجهزة الأمن ، وإنه جاءت إليهم أخبار ممن سماه مرسى «بارم ديله» اللى فوق ، يقصد حبيب العادلى ، أن هناك أناسا قادمين من الخارج سيندسون وسط المتظاهرين وسيقومون بعمليات إرهابية ومن ثم لن يسمحوا بأى تجمعات جماهيرية تقف فى مكان واحد .

وقال «مرسى» إن هناك طلبات مطلوبة منا يوم الثلاثاء ، يقصد يوم انطلاق المظاهرات فى يوم الثلاثاء 25 يناير ، وإننا لم نرد حتى الآن لا على بتوع الفيس بوك ولا على القوى الوطنية التى تريد أن تقف يوم 25 يناير أمام دار القضاء العالى ، وقال إنه أبلغهم من حيث المبدأ أن الإخوان سيتحركون معهم ، لكننا لم نتخذ القرار بعدُ ، وقال إن الأمن علم بالأمر وأراد إبلاغنا رسالة استباقية ، لذلك رددت عليهم بأن هذا معناه أن النظام لن يفعل شيئا تجاه مطالبنا .

■ أحمد عبد العاطى : أنا تخيلى إن هو هيعمل فى سكّته ، أنا تصورى إن هو مش هيستجيب لأى خطوات تحقق مكاسب للآخرين ، لأن أى مكسب سيفتح شهية الناس وسيجعلهم يكملون لنهاية ما يريدونه ونهاية ما يريدونه هو الزوال مثلما زال الآخرون .

التعليق : أى أن أحمد عبد العاطى كان من رأيه أن النظام لن يقدم أى تنازلات ، لأن أى تنازلات ستفتح شهية الناس للمزيد منها وأنه بذلك سيترك الناس تكمل طريقها حتى إسقاطه مثلما حدث فى تونس .

■ محمد مرسى : واحنا لازم نفهم كده واحنا بنفكر من الناحية التانية .

■ أحمد عبد العاطى : هى الفكرة ، لو ده التحليل طيب إحنا شايفين الموضوع رايح لغاية فين وأنا اتكلمت مع الناس اللى كانوا هنا ، إحنا اللى على المحك دلوقتى ، وإن خطواتنا هى اللى هتكون الأساس اللى هيغيّر الكفة ، وهو علشان كده بيتكلم معانا إحنا مش بنتكلم مع آخرين ، وبالتالى إحنا عندنا مساحة الآن قد لا تكون كبيرة ، لأن هو لو تعدتنا الأحداث قد يكون استدراكها من الصعب وإيقافها أصعب ، لكن زى ما إحنا بنقول إحنا لن نكون صناع الموضوع لكن سنكون معه من بداية المشهد بشكل إن إحنا نحدده بالشكل اللى نراه ، لكن أنا شايف إن أى حاجة بتتم لا نغيب عنها طبقاً لضوابطنا وهو بيتعامل معاه بالشكل اللى هو عاوزه .

التعليق : أحمد عبد العاطى هنا يؤكد أنه تحدث مع رجال الاستخبارات الأمريكية الذين التقاهم فى تركيا وأكد لهم أن مصر على المحك ، وأن مشاركة الإخوان فى الأحداث هى التى ستغير الكفة ، لذلك نصح أحمد عبد العاطى بضرورة المشاركة حتى لا تتجاوزهم الأحداث ويكون استدراكها من الصعوبة ، وقال إن الإخوان لن يكونوا صناع المظاهرات لكنهم سيشاركون فيها من بداية المشهد ، أى برموز محددة فقط .

■ محمد مرسى : عاوزك وانت بتفكر ما يغيبش عنك إن إحنا فى مرحلة المجتمع ، وإن أى حركة يكون هدفها الأساسى تقريب الأزمنة علشان ما ننتقلش نقلة وتبقى هوجة ويركبها مين ولا مين ، والشباب يستجيب والحاجات يبقى فيها مهيصة ، إحنا زى ما قلت لك فى نفق ضيق ، لأنه إذا أدت الأحداث إلى الانتقال عبر مراحل ماهياش مخطط لها جيداً فى منهج التغيير بتاعنا اللى إحنا كنا شايفين إن هو ده الأجدى فى أى شئ يبقى إحنا خسرانين أكتر منه كسبانين .

التعليق : يحذر محمد مرسى هنا من استباق المراحل وفقاً لخطة الإخوان التى وصفها بمرحلة «المجتمع» ، أى تغيير المجتمع من الداخل واكتساب المزيد منه لصالح فكر الجماعة ، وهذه مرحلة من مراحل الاستعداد للسيطرة على الدولة ، وهو هنا يبدى تخوفه من أى حركة يكون هدفها تقريب الأزمنة يمكن أن تضع الإخوان فى نفق ضيق .

■ أحمد عبد العاطى : صحيح ، بس هو أى اتجاه بنتحرك فيه بيقول إن هذا السيناريو قائم لا محالة ، بمعنى إيه ؟ إن فيه شكل تغيير هيحصل من خلال الضغط .

التعليق : أحمد عبد العاطى يؤكد أنه لا خيار أمام الجماعة سوى المشاركة فى السيناريو القائم ، أى مظاهرات 25 يناير ، لأن التغيير سيحدث بأى شكل .

■ محمد مرسى : آه بس نسبته قد إيه ؟ هو ده الكلام .

■ أحمد عبد العاطى : أو من خلال إن الإطار نفسه انفك وأنا فى نفس المرحلة اللى أنا بشتغل فيها علشان أحقق أهدافى لا بد زى ما قلنا فى عام 2005 لا بد أن يكون لنا مكان وإن أى حد ييجى مدى قربه أو بعده منا يبقى عامل حسابه إن فيه هناك رقم صحيح كبير له أحقيات بيحطه فى اعتباره وهو بيتحرك ، وإذا كان ده الاستنتاج لا بد أن يصل للجميع ، سواء اللى بيقف جنبى أو اللى بيقف أمامى إنما أنا كده كده متحرك .

التعليق : أحمد عبد العاطى يؤكد هنا أن مشاركة الإخوان فى الأحداث ستجعل الجميع يعمل حساباً لهذا الرقم الكبير الذى له مطالب سيتم النظر إليها بالتأكيد .

■ محمد مرسى : خلاص بس وانت بتدرس التاريخ لازم يبقى واضح الكلام كتير على عام 2005 اللى أوجد تبعات حرية الانتخابات فى المرحلة الأولى ونصف الثانية هو المظاهرات التى كانت فى شهر 5 .

■ أحمد عبد العاطى : بالظبط إحنا الآن فى سيناريو متكرر ، لكن تحت قنبلة دخان عنيفة جداً والناس كلها بتوصف ، وبالتالى لو ما خدناش أكبر قدر من المكتسبات خلال الفترة دى مش هناخده تانى .

■ محمد مرسى : الناس دول مفيش عندهم أى نوع من أنواع المعلوماتية عن الحالة هنا فى الإطار اللى إحنا فيه دلوقتى .

التعليق : يقصد الاستخبارات الأمريكية ومدى علمهم بحالة مصر فى الوقت الراهن .

■ أحمد عبد العاطى : أكيد عندهم ، لكن قد لا يكون هؤلاء ، وإحنا ممكن نفكر بطريقة مختلفة ، منه هو الذى يمثل ، يعنى من ضمن التفكيرات اللى فكرت فيها ليه جيرانا هنا زى ما بيتحرك لماذا لا يكون من الآن أن يكون قناة تتكلم عن المستقبل .

التعليق : هنا يتحدث أحمد عبد العاطى عن وجود قناة مع «جيرانا هنا» تتحدث عن المستقبل ، وربما يقصد قناة حوار مع إسرائيل بالقطع .

■ محمد مرسى : عبر الأطلنطى ولا إيه؟

التعليق : «مرسى» يتحدث عن أمريكا ويتساءل : عبر الأطلنطى ولا إيه؟

■ أحمد عبد العاطى : لا هنا هنا .

التعليق : يرد على «مرسى» بالتأكيد لأ هنا .. هنا يقصد إسرائيل .

■ محمد مرسى : ما إحنا قبل كده سألونا الأصدقاء قلنا لهم مفيش مانع وما حصلش حاجة سألونا من سنة هل تحبوا إن يكون لنا دور فى الموضوع ده .

التعليق : هنا يؤكد «مرسى» أن أصدقاءهم الأمريكان سألوهم عن مدى استعدادهم لإقامة قناة حوار مع إسرائيل فقال لهم مفيش مانع وإنهم عرضوا أنفسهم كوسطاء ولم يحدث شئ .

■ أحمد عبد العاطى : إحنا قلنا لا لأن الناس دى مالهمش مصداقية واحنا مش واثقين إنهم يعملوا حاجة وبيتكلم معاك وبيروحوا يعملوا فضايح ، لكن أنا شايف إنهم نفسهم يكون ده دورهم هم وليس وسيط عن آخرين ، انت النهارده وامبارح وأول كانوا الناس فين ؟ كانوا بيعملوا إيه ؟ صحيح قالوا إن الموضوع تعثر والموضوع أكبر من كده ، لكن الموضوع فيه لاعبين كبار ، وفيه دول وفيه شعوب وشكل مختلف تماماً وأقل أهمية من النموذج اللى موجود عندنا أو موجود فى أماكن أخرى فلم لا نقول لهم بشكل واضح الآن ، خاصة أن الوضع الآن يتطلب كده ؟

التعليق : أحمد عبد العاطى يقول : لقد رفضنا الحوار مع إسرائيل ، لأننا غير واثقين أنهم سيفعلون شيئاً ، هم يتحدثون معك ثم يقومون بكشف ما جرى ويعملون فضائح ، لذلك قال إن الأمريكان يريدون أن يكون هذا هو دورهم وليسوا وسيطاً عن آخرين .

■ محمد مرسى : مش عارف بقى بتوع أبو الوليد يعرفوا يعملوا كده ولا اللى عندكم رجب يقدروا يعملوا كده ؟

التعليق : محمد مرسى يقول : هل بتوع أبو الوليد، يقصد خالد مشعل رئيس المكتب السياسى لـ«حماس» ، يعرفوا يعملوا كده أى يتوسطوا مع إسرائيل ؟ ولا اللى عندكم رجب ، يقصد رجب طيب أردوغان ؟ أى أنه يطلب وسيطاً مع إسرائيل ، إما «حماس» وإما تركيا .

■ أحمد عبد العاطى : لا اللى هنا طبعاً .

التعليق : يقصد أحمد عبد العاطى أن تركيا يمكن أن تلعب دور الوسيط بين «الإخوان» وإسرائيل .

■ محمد مرسى : وهل هم جاهزون لهذا الدور ؟

■ أحمد عبد العاطى : ده يعزز موقفهم جداً .

■ محمد مرسى : يعنى لو ناقشناهم هنقدر نلاقى قناة فاعلة تروح تكلمهم ، لِمَ لا تفعلوا كذا وكذا من منطلق دوافع شخصية من عندكم ؟

■ أحمد عبد العاطى : أيوه طبعاً يعنى لو جبنا الناس اللى كنا قاعدين معاهم وجينا كلمنا الراجل المنظم بتاع الموضوع قلنا له إحنا عاوزين ميعاد معاك علشان فلان وفلان عاوزين يتكلموا معاك فى أمور هى أقرب ما تكون إلى ما تريدون فعاوزين تحدد لهم ميعاد من الآن فى حدود أسبوع ونروح ونقول لهم على الموضوع .

التعليق : أى أنه يقصد أنه لو تحدث مع رجال المخابرات الأمريكية والراجل المنظم بتاع الموضوع يقصد الوسيط التركى وطلبنا موعد علشان نتكلم معاهم ويحددوا لنا موعد فى حدود أسبوع فسوف نطرح عليهم الأمر برمته .. وهنا يطرح السؤال : ومن هذا الكبير ؟

■ محمد مرسى : هو ممكن فيه حد يقابل الكبير ؟

■ أحمد عبد العاطى : آه طبعاً ممكن جداً، رجب كان معاه من 3 أيام ، شافه وقال له تعالى لى بس بيتكلموا على حاجة داخلية بيتكلموا على الخواجة ، هو ما قاليش تفصيلاً على اللى حصل بس هو خلص معاه وجالى قعد معايا ، فالموضوع ليس بعيد وجاى مبسوط جداً جداً وبيقول لى الراجل على ما تركناه وهو الآن شايف فيه تكتلات كبرى ، فإيه المشكلة ؟

■ محمد مرسى : خلاص نحطها فى الحسبان ، إحنا عندنا قعدة قريبة قوى هنقعد نشوف ، وممكن نقول إن دى حاجة نحطها فى الحسبان علشان نعرف نتحرك .

■ أحمد عبد العاطى : ونشوف مين اللى يكلمه .

■ محمد مرسى : ما يهمنيش مين اللى يكلمه ، بس هل هو هيقعد معاه .

■ أحمد عبد العاطى : حتى على الأقل إن لم يقُم بفعل سيكون حريصا أن يسمع انت رايح فين وجاى منين .

■ محمد مرسى : على الأقل ينصحنا .

■ أحمد عبد العاطى : الراجل قال له الناس كلها كانت هنا وهم بيهدوك السلام ، وإن إحنا كنا مش عارفين مين ، هنا ومين هنا على حد قوله طبعاً، وأنا أصدق أن يكون قال له ذلك وهو أرسل سلاما .

■ محمد مرسى : ما استنكرش الوجود .

■ أحمد عبد العاطى : لا طبعاً ما هو لو مش عايزك مش موجود هيعمل إجراء استباقى من الأول ويبعت لك رسالة .

■ محمد مرسى : طيب خير ، فكر معانا ونتواصل ، ولو عندك حاجة ابعتها لى الصبح .

■ أحمد عبد العاطى : خلاص مين من عند الناس ممكن نقول له ؟ ولا أكلم أيمن هو أدرى بيهم ؟

■ محمد مرسى : على إيه؟

■ أحمد عبدا لعاطى : من عند راشد ، هم عاوزين واحد يبقى موجود .

■ محمد مرسى : ولا فيهم حد .

■ أحمد عبد العاطى : بس خد بالك ما زالت رموزية الأشخاص عندهم مهمة جداً .

■ محمد مرسى : بس أنا رأيى لو هتعملوا حاجة زى كده شوفوا حد من ورا راشد بعيداً عنه ، راشد ممكن يفسد أى حاجة ممكن يبقى فى الصورة بعد كده بس لو عاوزين حد ياخد ويدى ويتكلم ويعرض ويقول إحنا موجودين ازاى وتصورنا يبقى مش هو وأظن فيه حد موجود بالشكل ده معقول واحد أو اتنين موجودين عند محمود .

■ أحمد عبد العاطى : هاكلم أيمن هيبقى هو أدرى بيهم .

التعليق : ربما يقصد أيمن على .

■ محمد مرسى : أيوه هو أخونا اللى جنب أيمن مش من هناك ؟

■ أحمد عبد العاطى : لا من المغرب .

■ محمد مرسى : هتلاقى أيمن عارفهم كلهم وخلى فيه تنسيق مع أيمن على طول وشوف لو كان ليه وجهة نظر فى اللى إحنا فيه ويبعت معاك حاجة يبقى كويس .

■ أحمد عبد العاطى : ماشى .

■ محمد مرسى : لأن اعتبارات كتيرة جداً وأحيانا بعضنا مش بيركز فى الموضوع .

■ أحمد عبد العاطى : الدكتور مش عارف قال لك ولا لأ ، هو 50٪ على الأقل بره الترك ، 25 بيشتغلوا فى حتة صغيرة وبس، ودى حالة مزعجة ، ولكن لا تناسب حجم الملفات والتحدى الموجود ، فإذا كان هذا هو الحاصل وتغييره من الصعوبة يبقى أنا عندى حاجات نوعية .

■ محمد مرسى : علشان كده إحنا بنتشاور فى أطر متعددة وبعدين بنروح الدائرة نفتحها بتفاصيل ونبدأ نتحرك بتفاصيل ما تعرفهاش الدائرة وخلاص، هنعمل إيه ؟

■ أحمد عبد العاطى : ما زلت أرى أن الناس اللى عند أبوصالح يحبوا أن يكون لهم داخل الإطار العام المرسوم شئ .

■ محمد مرسى : طاهر وكده ؟!

■ أحمد عبد العاطى : لا لا ، الناس الأصليين .

■ محمد مرسى : أهل البلد الكبار .

■ أحمد عبد العاطى : عندهم 3 أطراف فى المعادلة يمثل العصب فى الموضوع : «المال والسياسة والإعلام» ، وأنا متخيل إن صناعة الحدث الأخير ده هم ساهموا فيه .

التعليق : يقصد الأمريكان .

■ محمد مرسى : عارف الشيخ قال حاجات .

■ أحمد عبدالعاطى : بلاش كذا وبلاش كذا هو جاى عندكم كمان كام يوم ويمكن يكون نقطة اهتمام .

■ محمد مرسى : إحنا بنهتم بس مش عاوزينه يدلو بدلوه .

■ أحمد عبد العاطى : هو بس الفكرة إن هو ممكن يمثل خطورة فى الفترة القادمة ، لأن البعض يمرر له أمورا وملفات هو يتبناها وهو ليس محللا وليس متعمقا فى هذه الأمور .

التعليق : ربما يقصد الشيخ يوسف القرضاوى .. يحتمل !!

■ محمد مرسى : مفيش غير الواد عصام .

■ أحمد عبد العاطى : لا ممكن من يكون القريب منه مذاكر .

■ محمد مرسى : طيب ما هو «أبوصالح» موجود .

■ أحمد عبد العاطى : دول ناس ما تراهنش عليهم ، لا أفق ولا استعداد ، أنا اتعاملت معاهم كتير ، هو عاوز حد يتعامل معاهم على فترات قريبة .

■ محمد مرسى : ده متاح .

■ أحمد عبدالعاطى : أيوه ليه لأ ؟ انتقى حد يا إما قريب من المنطقة هناك .

■ محمد مرسى : حد كبير ما هو ممكن حد من الكويت يروح ، ممكن صلاح عبد الحق ما هو موجود بتاع الـ65 أو مصطفى .

■ أحمد عبد العاطى : ممكن الوتيدى وآخده من إيده وأوديه .

■ محمد مرسى : هتترتب بسرعة .

انتهى الاتصال..

***************************

كما أمكن تسجيل اتصال هاتفى بتاريخ 22/1/2011 الساعة 12٫15 صباحاً بين قيادى التنظيم محمد محمد مرسى العياط ، المأذون بتسجيل اتصالاته السلكية واللاسلكية ، مع قيادى التنظيم بالخارج أحمد محمد محمد عبدالعاطى ، الهارب بدولة تركيا .

■ أحمد عبد العاطى : سلامو عليكو يا دكتور .

■ محمد مرسى : مرحبا يا حبيبى .

■ أحمد عبد العاطى : إحنا قريب هنخلص ، قدامى ساعة وهبعت لحضرتك .

■ محمد مرسى : خيراً ، الرسالة وصلت لى .

■ أحمد عبد العاطى : الحاجة التانية من خلال تواصلنا قلنا ندعى لحاجة داخلية سريعة ومركزة بحيث الناس تتكلم فيها مع بعض والمفروض إن «أيمن» تواصل مع «أبو أحمد» ولقى إنه بيجهز لحاجة زى كده ، ماعرفش هو بينسق معاكم ولا لأ .

■ محمد مرسى : مش مهم ، المهم بس يعمل حاجة .

■ أحمد عبد العاطى : أنا بتكلم علشان تجويد الحاجة .

■ محمد مرسى : لا ما قالش لنا حاجة .

■ أحمد عبد العاطى : لو انتو شايفين الموضوع لازم يمشى كده فحتى نحط عناصر أو إجابات .

■ محمد مرسى : اللى تقدروا تعملوه اعملوه واستمروا فى شغلكم عادى ، إحنا مزنوقين فى الوقت .

■ أحمد عبد العاطى : يعنى الكلام ده يروح لـ«أبوأحمد» بحيث الموضوع يكون واضح مش مجرد ناس هتيجى تقرا الموضوع .

■ محمد مرسى : هو عايز يلم حد ويعمل حاجة .

■ أحمد عبد العاطى : أيوه ، ده اللى بقول لحضرتك عليه .

■ محمد مرسى: عارف ، يعنى هيلم حد من حتت مختلفة .

التعليق : يقصد محمد مرسى المشاركة بعناصر من مختلف المحافظات فى مظاهرات 25 يناير .

■ أحمد عبدالعاطى : أيوه طبعا .

■ محمد مرسى : طيب خير ، نشوفها .

■ أحمد عبد العاطى : الحاجة اللى بعد كده إحنا كان عندنا حاجة خاصة فى المجال بتاعنا للتدريب ومن ضمنها الأخ «محمود» اقترح إنى أكلم حد عند الشيخ «مصطفى» ييجى ، فقلت له ننتظر قال لا دى هتعزز من وضعهم ، خاصة أنهم جاءوا واتكلموا .

■ محمد مرسى : لا لا.

■ أحمد عبد العاطى : أنا مع لا ، بس مش عايز أقوله كده .

■ محمد مرسى : محمود هيقعد يدخّل موضوعات فى بعضها .. ودول مستقلين عن دول ودول وحصل كلام معاهم وانت كنت سايب ومش موجود فمفيش داعى ندخل الموضوعات فى بعضها .. قوله .

■ أحمد عبد العاطى : مش هقوله هاعمل انى ما خدتش بالى .

■ محمد مرسى : هنقعد نعجن ، هم استدعوا مين ؟ يبقى هم بيقروا مين طالما استدعوه يبقى هم قصدهم يعملوا دعم لفلان ، أرجوكم لا ، هم متجمدين خلاص ولا رأى ولا غيره ، رأى إيه اللى هيقولوه ؟

■ أحمد عبد العاطى : ماعرفش ، أنا آخر حاجة شفتهم عنده وإن الفريق الأول كان موجود وسلموا عليا وهم ماشيين وخلاص ، لكن اللى فهمته هو قال خلاص هم هيقوموا بدورهم فهخليهم يجيبوا حد ملهوش علاقة بده أو ده .

■ محمد مرسى : علشان إيه يعنى ؟ ليه ؟ الحكاية جهابذة وخبراء يعنى مش معقولة .

■ أحمد عبد العاطى : لا ، هييجوا يستفيدوا .. والإفادة طول عمرها ممتدة ، اللى ما يحصلش المرة دى يحصل المرة القادمة .

■ محمد مرسى : ده أحسن .

■ أحمد عبد العاطى : حاجة أخيرة ، كان تواصل معايا الناس بتوع رابطة علماء السنة الجدد ، صفوت حجازى ، فهو كنت سمعت كلام مفيهوش قطع .. إننا سُئلنا فى الموضوع فتحفظنا وشفنا إنه يضعف ولا يقوى .

■ محمد مرسى : ده من زمان وعملوا ، ما سمعوش الكلام .

■ أحمد عبد العاطى : تمام ، الكلام اللى قيل أمامنا ما كانش شكله لطيف إنهم ربما ما يكونش وصل لهم رأينا إحنا مثلاً مش هنعرف نوصل لهم رأينا .

■ محمد مرسى : لا وصلهم «د. محمد» قالهم إحنا قلنا كذا وكذا قال أيوه ، فقال أيوه أصل حصل إيه وإيه وإيه ، لأنه هو سأله قاله انتو ازاى عملتوا كده ؟ مش احنا بعتنا لكم قلنا لكم كذا وكذا ؟ قال أيوه ولكن أصل مين قال لمين وإبراهيم قال لإسماعيل فخلاص .

■ أحمد عبد العاطى : طيب إحنا موقفنا إيه منهم ؟

■ محمد مرسى : مالناش دعوة بيهم دلوقتى لحد ما نشوف ، أصل محمد مالحقناش نقعد مع بعض نشوف التفاصيل إنما إحنا قلنا لهم لأ يبقى لأ ، وهم بيتصرفوا على مزاجهم ، يبقى الكل هيعمل كده ، كل واحد يعمل حاجة وبقولك الحق بىّ أنا بقيت أمر واقع .. سيبوهم دلوقتى لحد ما نشوف هنعمل إيه .

انتهى الاتصال..

***************************

كما تلقى المأذون بتسجيل اتصالاته السلكية واللاسلكية عضو التنظيم محمد محمد مرسى العياط رسالة على هاتفه المأذون بمتابعته من عضو التنظيم بالخارج أحمد محمد محمد عبد العاطى مضمونها أن الإيميل الجديد الخاص بك هو drmorsydr@gmail.com .

أمكن تسجيل اتصال هاتفى بتاريخ 26/1/2011 الساعة 12٫9 صباحاً بين قيادى التنظيم محمد محمد مرسى العياط ، المأذون بتسجيل اتصالاته السلكية واللاسلكية ، مع قيادى التنظيم بالخارج أحمد محمد محمد عبدالعاطى، الهارب بدولة تركيا .

■ أحمد عبد العاطى : أنا كلمت صديقنا ده وطبعا «محمود» فى السكة والناس شايفين زى ما حضرتك كنت بتقول إن ممكن على درجات ، بمعنى يبقى فيه حاجة بسيطة ، لكن الجزء الأهم عند «محمود» ، وبالتالى ده يحتاج ضوء أخضر منه ، يعنى حد يتكلم معاهم ، لأن هم مش عارفين رد فعلهم إيه، يعنى هل هم متجاوبين ولا لأ وهياخدوا الاقتراح وإلى أى مدى هيهتموا بيه .

التعليق : أحمد عبد العاطى يبلغ «مرسى» موافقة الأمريكان على مشاركة «الإخوان» فى المظاهرات على درجات ، لكن الجزء الأهم عند محمود ، وبالتالى ده يحتاج ضوء أخضر منه ، هل يقصد محمود عزت وطلب تدخل «حماس» الذى حدث يوم 28 يناير أم ماذا ؟!

■ محمد مرسى : أيوه .

■ أحمد عبد العاطى : إحنا عندنا 3 خطوات ، الأولى يبقى فيه رسالة بمعنى عدد صغير بيسلم حاجة ويقول إحنا منزعجين ويطلع كلمتين وبعد كده يبقى فيه حاجة زيها ، بس فى الكورة فى بروكسل ، وبعد كده فى الآخر يبقى فيه حاجة كبيرة على يوم السبت حسب الصورة .

■ محمد مرسى : توكل على الله .

■ أحمد عبد العاطى : ماشى ، نوصل الكلام ده ، بس هى محتاجة…

■ محمد مرسى مقاطعاً : هتخلى حد يكلمه ؟

■ أحمد عبد العاطى : دلوقتى أحسن من الصبح .

■ محمد مرسى : حاضر .

■ أحمد عبد العاطى : ممكن نقول إحنا اتكلمنا والموضوع مرحب بيه ، ولو عايزين تتأكدوا اتصلوا بس تبقى أقوى لو ده اتصل .

■ محمد مرسى : ماشى .

■ أحمد عبد العاطى : فيه كلام على النت جاى من مطار هيثرو ماحدش عارف مدى صحته، بس لو زادت وتيرته ده هيغير مجرى الأحداث.. بيقول إن المدام راحت وده بدأ يظهر فى كذا حتة .

■ محمد مرسى : شوف كده وتابعه .. عموماً هنكلمهم على طول .

انتهى الاتصال..

***************************

أمكن تسجيل اتصال هاتفى بتاريخ 26/1/2011 الساعة 5٫55 مساءً بين قيادى التنظيم محمد محمد مرسى العياط ، المأذون بتسجيل اتصالاته السلكية واللاسلكية ، مع قيادى التنظيم بالخارج أحمد محمد عبدالعاطى ، الهارب بدولة تركيا .

■ محمد مرسى : السلام عليكم .

■ أحمد عبد العاطى : عليكم السلام .

■ محمد مرسى : يا مرحبا .

■ أحمد عبد العاطى : فى الطريق حضرتك ولا إيه ، فى الطريق لـ«BBC»؟

■ محمد مرسى : آ ه.

■ أحمد عبد العاطى : طيب قلت أذكر ببعض الحاجات كده .

■ محمد مرسى : ذكر ، هو ده وقت قصير فى النشر أصلا فعاوز تركيز .

■ أحمد عبد العاطى : ما هو محتاج تركيز شديد وأول طلعة تبقى واضحة جداً بمطالب وليست بشرح موقف واضح .

التعليق : أحمد عبد العاطى يتحدث مع «مرسى» عن أول طلعة قوية ، يقصد مشاركة الإخوان من 28 يناير يجب أن تكون هناك مطالب محددة وليس شرحاً للموقف .

■ محمد مرسى : أنا متصور ، طيب ممكن تكلمنى بعد خمس دقايق علشان فيه حد بيكلمنى .

■ أحمد عبد العاطى : حاضر .

انتهى الاتصال..

***************************

اتصال هاتفى بتاريخ 26/1/2011 الساعة 6 مساءً بين قيادى التنظيم محمد محمد مرسى العياط، المأذون بتسجيل اتصالاته السلكية واللاسلكية، مع قيادى التنظيم بالخارج أحمد محمد محمد عبدالعاطى، الذى كان على اتصال به الساعة 5٫55 مساءً.

■ محمد مرسى : السلام عليكم .

■ أحمد عبد العاطى : عليكم السلام ورحمة الله وبركاته .

■ محمد مرسى : بقول لحضرتك الإخوان جزء من الحراك العام الموجود وإن الحراك ده مستمر وهو شعبى تلقائى من نسيج المجتمع كله وإن الأصل فى الموضوع أنه يتحقق ما يلى .. واحد اتنين تلاتة أربعة .

■ أحمد عبد العاطى : تمام ، بس فيه نقطتين ، الأولى بلاش حضرتك نصدر موضوع الإخوان .

■ محمد مرسى : لا ، هم السؤال كده .

■ أحمد عبد العاطى : ماشى ماشى ، هم هيقولوا موقفكم يه ؟ إحنا نقول الأول نبعت رسالتين مهمين قبل ما نقول الموقف فى أقل من نصف دقيقة، الأولى : إننا بنحيى هذا الشباب الذى خرج من تلقاء نفسه ليعبر عن نفسه فى ظاهرة جديدة يشهدها الشعب المصرى .

■ محمد مرسى مقاطعاً : هذا الشعب ، خاصة الشباب ، أفضل من الشباب بس .

■ أحمد عبد العاطى : آه ماشى نحيى الشعب المصرى على هذه الإيجابية ، وده دليل كذا وكذا، التانية : إننا بنترحم على أرواح الشهداء بما فيهم شهيد الشرطة ، لأن هؤلاء ليس لهم ذنب، ولكن دول نتيجة البطش الذى حصل، وهذا أمر مستنكر وغير مقبول بالمرة ، بعد كده نقول الحقيقتين اللى حضرتك قولتهم . الأمر الثانى النظرى : يا ريت حضرتك لو رايح ببدلة بلاش كرافتة ، يعنى الموقف يحتاج «كاجوال» أكتر منه كجزء من موجود .

■ محمد مرسى : أنا دلوقتى جاى من الشغل بتاعنا ولابس بلوفر سبعة على بدلة بكرافتة ، وتغيير الشكل هيبقى كويس قوى «ضاحكاً» .

■ أحمد عبد العاطى : شيل الكرافتة وخلاص هيبقى شكلها ألطف ، ولما تخلص حضرتك نتكلم .

■ محمد مرسى : حاضر .

انتهى الاتصال..

ملحوظة : قام قيادى التنظيم محمد محمد مرسى العياط بعمل مداخلة مع قناة «بى. بى. سى» العربية فى تمام الساعة 6٫30 مساءً ؛ حيث تم تقديمه بأنه عضو مكتب الإرشاد بجماعة الإخوان المسلمين والمتحدث الإعلامى باسم الجماعة ، وأشار إلى ضرورة استجابة النظام الحاكم الفورية للمطالب الشعبية التى رفعتها مظاهرات 25 يناير ، وفى مقدمتها : حل البرلمان المزور وإعادة الانتخابات وإيجاد فرص عمل للعاطلين وإلغاء حالة الطوارئ ومحاسبة الفاسدين .

وأضاف : نحن نحيى الشعب المصرى الذى خرج بهذا الشكل القوى والمعبر والحضارى ونتقدم بخالص التعازى لأسر الشهداء الذين سقطوا فى مظاهرات أمس ، وإن الإخوان حريصون على مشاركة الشعب فى فعاليات المطالبة بالإصلاح واستمرارها حتى تتم الاستجابة لمطالب الشعب ، موضحاً أن الإخوان لا يريدون أن ينفردوا بأى فعاليات ؛ لكونهم جزءاً من الشعب المصرى ، وعندما قلنا إننا لا نمنع أحدا من شبابنا من المشاركة فالصورة كانت واضحة وشارك شباب ورجال «الإخوان» ونوابهم السابقون بصورة مشرفة فى هبّة سلمية استطاعت أن توصل رسالتها .. وبسؤاله حول مشاركة «الإخوان» فى مظاهرات يوم الجمعة المقبل ، أكد قيادى التنظيم المذكور أن «الإخوان» مع استمرار الفعاليات حتى يتم تحقيق المطالب الشعبية .

**************************

اتصال هاتفى بتاريخ 26/1/2011 الساعة 6٫39 مساءً بين قيادى التنظيم محمد محمد مرسى العياط ، المأذون بتسجيل اتصالاته السلكية واللاسلكية ، مع قيادى التنظيم بالخارج أحمد محمد محمد عبدالعاطى ، الهارب بدولة تركيا .

■ أحمد عبد العاطى : تمام كده .

■ محمد مرسى : وصلت الرسالة ؟

■ أحمد عبد العاطى : آه وصلت ، وكويس إن حضرتك قلبتها فى الآخر ؛ لأن هتدخلنا فى سكة مش وقتها يعنى .

■ محمد مرسى : بس هو عارف إن الخط التليفونى انقطع .

■ أحمد عبد العاطى : لا ما أنا عارف .

■ محمد مرسى : الولد اللى كان موجود شاطر قلبها اتصال عبر النت على طول ما تعرفش خط التليفون قطع منين .

■ أحمد عبد العاطى : عارفين قطع منين .

■ محمد مرسى : آه ، بس أنا بقيت حاسس إن ربما سيكون الصوت مش واصل ، أنا بسمع الصوت شوية، هو كان فى الأول واضح جداً بس هو كويس إن الرسالة كانت واضحة .

■ أحمد عبد العاطى : لا لا بالعكس يا أخى ، ده كانت عاوزة تقطع كمان فى الآخر ، استرسال حضرتك ما مكنهاش من إنها تقطع .

■ محمد مرسى : هو الانقطاع كان من هنا ؟

■ أحمد عبدالعاطى : أيوه بس بقول لحضرتك «أبو أحمد» طالع بعد ساعة على قناة «العالم» هيقعد ساعة .

■ محمد مرسى : يا نهار أبيض .. هو سمع الكلام اللى أنا قلته ولا لأ ؟

■ أحمد عبد العاطى : حتى لو سمع هو محتاج حد يقول له: 1، 2، 3.. هو ممكن يكون فى المكتب أو على الموبايل أنا بقول له طيب والناس متواصلة وتتابع فقال لى حساسية الاتصال دلوقتى ، فقلت له : طيب إحنا هنعمل إيه على الأرض ؟ فقال لى : إحنا هنا ، هيبقى فيه وجود بشكل يومى حتى لو بأعداد قليلة عند السفارة .

■ محمد مرسى : لا يا باشا ، إحنا عاوزين توصل قمتها يوم السبت متزامنة فى الكل وإحنا بلغناهم والمفروض إن الأخ محمد يكلمه، هو كلمه ولا ما كلمهوش ؟

■ أحمد عبد العاطى : ما سألتهوش ، بس هو الظاهر إن ما حدش كلمه .

■ محمد مرسى : هاخلى «د. محمد» يكلمه تانى ، أصل إحنا النهارده متفقين إن إحنا رايحين الجمعية دلوقتى ، وهنقول لهم إحنا عندنا توجه علشان أصلهم بيحاولوا يتنططوا ويعملوا مؤتمر صحفى لوحدهم فقلنا الكل مع بعض وإحنا بندعو الكل والجمعية المفروض تدعو إلى أن الشباب يتحرك وإن يوم الجمعة فيه وقفة عامة على المستوى الجغرافى كله ، وهذا من الساعة الواحدة الغطاء اللى يشوفه اللى واقفين على أن يكون آخر ضوء هو الدليل علشان زى اللى حصل إمبارح ، وبعدين نتفق على ما بعد ذلك ، لكن هذا المفروض الجمعية تتبناه بعد ساعة وإلا إحنا بنقول إحنا ماشيين معاهم وهم يمشوا معانا .

التعليق : د. مرسى يقصد أنه سيذهب هو و د. محمد سعد الكتاتنى تقريبا إلى الجمعية الوطنية للتغيير «كفاية» لإبلاغهم بمشاركة «الإخوان» فى المظاهرات حتى لا يظهروا وحدهم فى الصورة .

■ أحمد عبدالعاطى : هو الوجود فى مركب واحدة بأقل قدر من الاختلاف أولى من أى حاجة أخرى ، لأن اللعب هيبقى على الوتر ده عالى جداً ، دلوقتى سياسة «فرق تسد» هتشتغل ، الحاجة التانية دى نقطة جوهرية اللى أثارتهم مين اللى كان موجود دى نقطة صمام أمان فى الموضوع لو مفيش حد كبير دايماً موجود ومعروف للناس تعرف ترجع له الشباب الصغير مش بيعرف يتكلم مع الناس دى، سواء أيمن نور أو غيره ممكن فى الآخر ما يبقاش له صوت مسموع فى وسطه حتى وإن كان هو صوته عاقل بين عينينا فشوفوها بقى بس أنا شايف حد زى البلتاجى والدكتور عصام .

التعليق : أحمد عبد العاطى يطالب بالتوحد مع الآخرين ، شريطة وجود شخصيات كبيرة تستطيع التواصل مع الناس وطالب بأن يكون د. محمد البلتاجى ود. عصام العريان فى صدارة المشهد .

■ محمد مرسى : كانوا موجودين ، أصل إحنا خايفين من إن فيه 2 أو 3 لو وُجدوا يدوا الانطباع على طول فى مسألة ركوب الموجة ، بس لكن إحنا قابلين ما دون هذا .. إن إحنا امبارح كانوا موجودين إخوانك زى ما قلت لك بس هى فى اتساع الساحة وطبيعة اللى بيصور بيصور فين، لكن كانوا موجودين إخوانا لغاية الساعة 12 بالليل بشكل معقول ولكن نؤكد عليها .

■ أحمد عبدالعاطى : ماشى .

انتهى التسجيل..

***************************

وهكذا فإن أبرز ما تضمنه هذا التسجيل الذى تم بإذن من النيابة العامة هو :

1- أن الإخوان المسلمين كانت لهم علاقة مباشرة مع جهاز المخابرات الأمريكية (سى آى إيه) قبيل اندلاع ثورة الخامس والعشرين من يناير ، وأن الأمريكان كانوا طرفا فى تحريض الإخوان على المشاركة فى الأحداث ، لكن تدريجيا لحين استطلاع الأمر .

2- أن محمد مرسى سبق له أن التقى مندوبا للاستخبارات الأمريكية فى مصر وتحاور معه بشأن الأوضاع فى البلاد ، وأن هذا المندوب كان من رأيه أن نظام «مبارك» بات على وشك السقوط ، بينما كان أحمد عبدالعاطى يلتقى مسئولى الاستخبارات الأمريكية فى محطة إسطنبول ويتحاور معهم ، وكان رأى المسئول الرئيسى عنهم أن الوقت لم يحن بعدُ لسقوط نظام «مبارك».

3- أن محمد مرسى كان هو حلقة الوصل بين مكتب الإرشاد لجماعة الإخوان وبين التنظيم الدولى للإخوان ممثلاً فى مسئول التنظيم الدولى بتركيا د. أحمد عبد العاطى ، وأن تركيا كانت تقوم بدور الوساطة بين «الإخوان» والأمريكان .

4- أن المخطط الذى جرى الاتفاق عليه بين «الإخوان» والأمريكان كان يهدف إلى نشر الفوضى وإسقاط الدولة ، وهو ما عكسته الأحداث بعد ذلك ، وأن مشاركتهم فى أحداث 28 يناير وإسقاط الشرطة جاءت بموافقة أمريكية .

5- أن الإخوان أبدوا استعدادهم لفتح قناة اتصال مع إسرائيل ، إلا أنهم فشلوا فى ذلك ، ولهذا اقترح «مرسى» وساطة «حماس» أو الأتراك للمساهمة فى تحقيق هذا الهدف .

6- أبلغ أحمد عبد العاطى الدكتور مرسى أن ما حدث فى مصر كان مخططا له قبل تونس بين «الإخوان» والأمريكان، إلا أن الشباب فاجأوا الجميع .

7- أن وزارة الداخلية التى استدعت قيادات «الإخوان» بالمحافظات كانت على علم بأبعاد المخطط ؛ لذلك حذرتهم منذ العشرين من يناير من أن إرهابيين من الخارج سوف يندسون وسط المظاهرات للقيام بعمليات إرهابية .

8- أن الإخوان كانوا على ثقة من أن فرصتهم الوحيدة لتحقيق المكاسب مرتبطة بمدى مشاركتهم فى مظاهرات 25 يناير ، وأنهم يجب ألا يغيبوا عن الصورة حتى لا يكونوا خارجها بعد ذلك .

9- أكد مضمون الاتصالات الهاتفية أن أحمد عبد العاطى هو الذى كان يصدر الأوامر والتعليمات لمحمد مرسى ، وهذا النهج استمر بعد ذلك حتى عندما تولى «مرسى» رئاسة مصر ، وعيّن أحمد عبد العاطى مديرا لمكتبه ، كان أحمد عبد العاطى هو أيضا صاحب القرار فى مؤسسة الرئاسة ، ولم يكن أمام محمد مرسى سوى الاستجابة والتنفيذ .

المستشار هشام بدوى

فى أعقاب ذلك وفى يوم الخميس السابع والعشرين من يناير 2011 تقدم جهاز مباحث أمن الدولة ببلاغ إلى المستشار هشام بدوى ، المحامى العام الأول لنيابة أمن الدولة العليا فى هذا الوقت ؛ حيث طلب الإذن بالقبض على محمد مرسى وآخرين فى قضية التخابر مع جهات أجنبية .

وقدم جهاز أمن الدولة مذكرة تحريات ، أرفق بها نصوص التسجيلات التى تمت بين د. أحمد عبد العاطى ود. محمد مرسى ، وطلب الإذن بالقبض عليه مع آخرين .

وبالفعل صدر أمر بالقبض على د. مرسى وآخرين ، وتم إيداعهم سجن ليمان «430 وادى النطرون» بتهمة التخابر والتجسس لصالح دولة أجنبية بما يهدد الأمن القومى للبلاد .

فى هذا الوقت ، طلب المستشار هشام بدوى من جهاز أمن الدولة استكمال بعض المعلومات الخاصة بمذكرة التحريات قبيل البدء فى التحقيقات التى كان مقرراً لها أن تبدأ السبت 29 يناير 2011 .

ويبدو أن التطورات التى شهدتها البلاد فى هذا الوقت من تصاعد الأحداث التى أدت إلى انهيار جهاز الشرطة كانت وراء عدم قدرة الجهاز على إمداد نيابة أمن الدولة العليا بالمعلومات المطلوبة لبدء التحقيقات ، ما تسبب فى تأجيل التحقيق فى القضية .

ظلت القضية حبيسة الأدراج حتى سقوط محمد مرسى وانهيار نظام حكم جماعة الإخوان ، إلا أن القضية عادت تطل برأسها من جديد ؛ حيث يُتوقع أن تتضمن التحقيقات مفاجآت خطيرة تكشف حقيقة العلاقة بين جماعة الإخوان وجهاز الاستخبارات الأمريكية (سى آى إيه) وكيف تم الإعداد لاستغلال ثورة 25 يناير وتنفيذ المخطط بواسطة الإخوان وعبر دول ثلاث هى : الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا ، التى لعبت الدور الأهم فى الأحداث التى تلت الثورة من خلال التمويل والتخطيط وممارسة الضغوط على المجلس العسكرى بهدف نشر الفوضى وتدمير الجيش وإسقاط جميع مؤسسات الدولة، بدءاً من الشرطة وانتهاءً بالقضاء، وصولاً إلى مخطط تقسيم مصر .

لقد تصدى المجلس العسكرى للمخطط فى هذا الوقت وسعى إلى إنقاذ الدولة من السقوط، كما تصدى لمحاولات جر الجيش إلى الصدام مع الجماهير بتحريض من «الإخوان» ، وأصدر تعليماته للحكومة بتشكيل لجنة لتقصى الحقائق حول التمويل الأجنبى وأهدافه ، وأثبت القضاء أن المليارات التى دخلت إلى البلاد فى الفترة من فبراير إلى نوفمبر 2011 إلى منظمات المجتمع المدنى وبعض القوى والحركات كان هدفها نشر الفوضى وصولاً إلى مخطط التقسيم .

إن وقائع هذه القضية ، التى يتوقع الإعلان عنها قريبا ، سوف تكشف للمصريين جميعا أن مصر تعرضت لمؤامرة كبرى بدأت قبل 25 يناير وتصاعدت حدتها بعد وصول محمد مرسى للحكم ؛ حيث بدأ مخطط تفتيت الدولة ونشر الفتنة وتقسيم المجتمع وتفكيك الشرطة وتدمير القضاء وإقامة جيش موازٍ من الإرهابيين فى سينا ء.

إن الأيام المقبلة سوف تكشف المزيد من الجرائم التى ارتُكبت فى حق هذا الوطن ، ولولا يقظة الشعب وتدخل الجيش بمساندة من الشرطة ومؤسسات الدولة المختلفة لضاعت مصر وانهارت مؤسساتها وانقسم شعبها واشتعلت نيران الحرب الأهلية على أراضيها !

أضف تعليقك المزيد...

نص 5 مكالمات سرية بين “الإخوان” و”حماس” خلال ثورة 25 يناير

شعار الإخوان المسلمين

شعار حركة حماس

نقلاً عن : جريدة المصرى اليوم

كشفت مصادر قيادية ، فى جهاز الأمن الوطنى ، عن تسجيلات لـ 5 محادثات جرت بين قيادات فى جماعة الإخوان المسلمين ، وقادة فى حركة “حماس” الفلسطينية ، فى الفترة من 22 يناير 2011 حتى تنحى الرئيس الأسبق حسنى مبارك ، وهى المكالمات التى تسلم خيرت الشاطر ، نائب المرشد ، تفريغاً لمحتواها من اللواء خالد ثروت ، رئيس الجهاز ، وفقاً لما انفردت به “المصرى اليوم” .

 

وتتضمن المكالمات ، محادثة بين قيادى إخوانى وآخر من حماس يوم 24 يناير 2011 ، يقول فيها القيادى بالجماعة : ” أنتم مدركين اللى هتعملوه بالظبط ؟ ” ، ويرد القيادى فى الحركة : ” طبعاً ، وأنتم عارفين الوضع لو فشلنا ” .

وفى مكالمة أخرى لشخص فلسطينى فى 2 فبراير  2011، يقول لقيادى إخوانى : “إحنا ورا المتحف ، وبنجهز المقلاع ” .

ومكالمة ثالثة يهنئ فيها قيادى فى الحركة أحد قيادات الإخوان يوم تنحى الرئيس السابق بالنصر ، ويرد الإخوانى بالقول : ” أنتم ساعدتونا كتير ، وأفضالكم علينا” .

المكالمات الهاتفية سجلتها إدارة الاتصالات فى جهاز مباحث أمن الدولة فى وقتها ، وكان يشرف عليها اللواء مرتضى إبراهيم ، وتسلمتها ” القوات المسلحة” عقب توافد المتظاهرين على مقر التسجيلات فى الزمالك ، والتى كشفت مصادر أمنية رفيعة المستوى فى قطاع الأمن الوطنى ، عن أن اللواء خالد ثروت سلم تفريغ هذه المكالمات إلى المهندس خيرت الشاطر ، نائب المرشد العام للجماعة .

 

كانت المحادثة الأولى فى 21 يناير 2011 ، بين القياديين الإخوانى «م.م» و «م. ب» . 

– م.م : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

– م.ب : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

– م.م : إيه الأخبار ؟

– م.ب : تمام

– م.م : عملنا حسابكم على الأيام اللى جاية خاصة 25 و28 يناير

– م. ب : أيوه .. هنستعين بالجيران .. ولا داعى للقلق

– م.م : تمام .. السلام عليكم

– م.ب : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

 

وجاءت المحادثة الثانية يوم 22 يناير 2011 ، بين نفس القياديين «م. م» و «م. ب» ولم تستغرق سوى ثوان معدودة

– م. ب : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

– م.م : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

– م.ب : الأمور تمام

– م.م : كله تمام فضيلتك

– م. ب : والجيران جاهزين

– م.م : كويس

– م. ب : كويس وبالتوفيق .. والسلام عليكم ورحمة الله

– م.م : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

 

وتمت المحادثة الثالثة يوم 24 يناير 2011 ، بين القيادى «م.م» و «قيادى من حماس»

– م.م : السلام عليكم

– قيادى حماس : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

– م.م : إنتم مدركين اللى هتعملوه إيه بالضبط

– قيادى حماس : طبعاً .. وانتم عارفين الوضع لو فشلنا

– م.م : أيوه .. بس إحنا عارفين اللى موجود على أرض الواقع

 

كانت المحادثة الرابعة يوم 2 فبراير 2011 الساعة 2 ظهراً ، بين قيادى إخوانى «م.أ» وشخص فلسطينى وكان الإخوانى يتحدث بانفعال شديد

– م.أ : السلام عليكم

– الفلسطينى : وعليكم السلام

– م.أ : أنتم فين .. مش شايف حد منكم؟

– الفلسطينى : احنا موجودين .. وعلى اتفاقنا .. لا داعى للقلق

– م.أ : أرجوك قولى إنتم فين؟

– الفلسطينى : إحنا ورا المتحف وبنجهز “المقلاع”

– م.أ : تمام بس بسرعة

– الفلسطينى : تمام .. رجاء الهدوء .. والأمور تحت السيطرة

– م.أ : سلام

– الفلسطينى : سلام

 

وتمت المحادثة الخامسة يوم 11 فبراير 2011 مساءً ، بين قيادى إخوانى «م.ب» وقيادى من حماس «خ. م»

– خ.م : السلام عليكم

– م.ب : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

– خ.م : ألف مبروك

– م.ب : الله يبارك فيك

– خ.م : ده نصر لينا

– م.ب : طبعاً .. وانتم ساعدتونا كتير وأفضالكم علينا

– خ.م : واحنا جاهزين فى أى وقت

– م. ب : شكراً .. شكراً لخدماتكم

– خ.م : العفو .. على لقاء قريباً .. والسلام عليكم

– م.ب : فى انتظار .. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

 

أضف تعليقك المزيد...

قانون حق التظاهر .. قبل وبعد 30 يونيو

اختلافات واتفاقات القانونين

قانون حق التظاهر قبل وبعد 20 يونيو 2013

إقرأ أيضاً :

نص مشروع قانون حق التظاهر الذى أعدته حكومة هشام قنديل

نص مشروع قانون جق التظاهر الذى أعدته حكومة حازم الببلاوى

يرى البعض أن حق التظاهر والاحتجاج بأشكاله المختلفة وصولاً للاعتصام فى حالة عدم تنفيذ مطالب المتظاهرين ، يعد أحد أهم مكتسبات ثورة 25 يناير وموجتها 30 يونيو ، حيث خرج الملايين إلى الشوارع  للإطاحة بالرئيس السابق محمد مرسى ، عقب سنة واحدة من مدته الرئاسية ، لعدة أسباب ومن أهمها بداية وضع النظام لقيود تُقلل من سقف الحقوق والحريات التى طالما تمناها الشعب مع فجر كل يومٍ جديد .

ودائماً تقييد حقوق الشعب فى التظاهر يعد من ضمن أسباب قيام الثورات ، فالشعب من حقه أن يتظاهر طالما ألتزم السلمية فى أثناء تظاهرته ، ومن حق الدولة ممثلة فى الحكومة أن تضع قانون يُنظم هذه الاحتجاجات .

وبناءً على ذلك ، أقر مجلس الوزراء برئاسة حازم الببلاوى ، مشروع قرار رئيس الجمهورية بقانون لتنظيم الحق فى الاجتماعات العامة والمواكب والتظاهرات السلمية فى الأماكن العامة ، بعد ضغط من قبل عدد من القوى السياسية لكي يتم إصدار هذا القانون سريعاً ، خاصة بعد ثورة 30 يونيو، نظراً لاتجاه العنف السائد خلال التظاهرات التى شهدها الشارع المصري مؤخراً .

البعض يلقى الضوء على القانون الجديد على اعتبار إنه سيضع حد لما نراه فى الشارع المصرى من تظاهرات تتسم بالعنف ، وحينما تقرأ القانون لابد وأن يدور فى رأسك – شئت أم أبيت – مقارنة سريعة للقانون الذى تم وضعه فى عهد الإخوان أثناء حكم مرسى ، والذى أعدته وزارة العدل ووزيرها أحمد مكى وشاركت فبه اللجنة التشريعية بمجلس الشورى بالاشتراك مع لجنة حقوق الإنسان .

حق التظاهر :

قانون التظاهر ما بعد ”30 يونيو” كفل حق المواطنين فى التظاهر وحرية التعبير عن الرأى ، بشرط أن يكون بشكل سلمى ، ودون الإخلال بنظام الأمن ، فللمواطنين الحق فى تنظيم الاجتماعات العامة والمواكب والتظاهرات السلمية والانضمام إليها غير حاملين سلاحاً ، وذلك وفقا للأحكام والضوابط المنصوص عليها فى هذا القانون – وهى أى أسلحة أو ذخائر أو مفرقعات أو ألعاب نارية أو مواد حارقة – دون تفسير نوعية هذه الأسلحة .

كما لفت القانون إلى ضرورة أن يتم عمل إخطار كتابى لقسم أو مركز الشرطة التى يقع بدائرته مكان الاجتماع العام أو مكان بدء سير المواكب أو المظاهرة السلمية ، ويتم الإخطار قبل بدء الاجتماع أو الموكب أو المظاهرة السلمية بأربع وعشرين ساعة على الأقل .

أما فى قانون التظاهر فى عهد ”الإخوان” ، فقد كفل لكل شخص طبيعى أو اعتبارى ولكافة الأحزاب السياسية ، حق التجمع السلمى والتظاهر غير حاملين سلاحاً ، على الوجه المقرر فى هذا القانون – وهو السلاح النارى بجميع أنواعه ، بالإضافة إلى الأدوات الجارحة أو الحادة أو أى مواد أخرى تلحق الأذى بالنفس والممتلكات .

وأنه على من يريد تنظيم اجتماع عام أو تجمع سلمى ، أن يخطر بذلك الجهات الإدارية المختصة ، ويكون الإخطار قبل عقد الاجتماع بثلاثة أيام على الأقل .

كما اتفق القانونان على ضرورة أن يتم الإخطار بمعلومات تتعلق بخط سير المظاهرات ، وميعاد بدايتها ونهايتها وبيان بموضوع التظاهرة التى خرجت .

دور العبادة :

فى قانون ما بعد ”30 يونيو” ، تم حظر الاجتماع العام أو تسيير الموكب أو المظاهرة فى أماكن العبادة ، وهو نفس النص الذى احتوى عليه قانون التظاهر الذى قدم فى عهد الإخوان ، حيث نص وقتها على عدم جواز عقد الاجتماعات أو التظاهرات فى أماكن العبادة أو فى المدارس أو فى غيرها من محال الحكومة إلا إذا كانت المحاضرة أو المناقشة التى يعقد الاجتماع لأجلها تتعلق بغاية أو عرض مما خصصت له تلك الأماكن والمحال .

الاعتصام مرفوض :

”لا يجوز أن يترتب على المظاهرة السلمية الاعتصام أو المبيت بأماكنها أو الإخلال بالأمن أو النظام العام” ، هكذا نص القانون الذى تم إقراره من قبل حكومة الببلاوى .

أما فى قانون التظاهر فى عهد الإخوان ، فلم ينص على ذلك صراحة حيث ذكر ، أنه ” يحظر على المؤسسات العامة للدولة والخاصة الاعتصام والتظاهر الذى يترتب عليه تعطيل العمل والإضرار العمدى بالمصالح الاقتصادية للدولة والمواطنين ولا يسمح إلا بالتظاهر الذى لا يتجاوز ثلث عدد عمال المؤسسة بعد إخطار الجهات الأمنية ، كما تحظر التظاهرات الفئوية التى تؤدى إلى قطع الطرق والسكك الحديدية وتعطيل المواصلات العامة وكل ما من شأنه الإضرار بإحدى وسائل الإنتاج أو النقل ، بالإضافة إلى عدم جواز  تنظيم المظاهرات قبل الساعة السابعة صباحاً على ألا تتأخر بعد الساعة السابعة ليلاً ” .

قطع الطرق مرفوض :

”حظر محاولات قطع الطرق أو المواصلات وتعطيل المصالح” ، هكذا اتفق القانونان على هذه الماد ة، حيث أن قانون ما بعد ”30 يونيو” أعطى الفرصة لرجال الشرطة فى حالة الخروج عن ضوابط التظاهرة ، أن يقوموا بفضها من خلال توجيه إنذارات شفهية ، ثم استخدام المياه المندفعة ، ثم الغازات ، على أن يتم استخدام القوة فى حالات الدفاع الشرعى عن النفس والمال .

وهو لا يختلف كثيرًا عن القانون الذي سبقه ، حيث أقر قانون التظاهر فى عهد الإخوان ، ضرورة قيام قوات الشرطة ، بتفريق أي تظاهرة أو احتشاد من شأنه أن يجعل الأمن العام فى خطر أو تقييد حقه في تأمين حرية المرور فى الطريق والميادين العامة ، على أن يكون هذا التفريق باستخدام المياه ، أو القنابل المسيلة للدموع ، أو العصى الكهربائية ، دون استخدام الرصاص الحى ، أو الخرطوش أو المطاطى .

عقوبة من يخالف القانون :

وقد أقر قانون ما بعد ”30 يونيو” ، العقوبة لمن يخالف نصوصه ، بالسجن والغرامة 100 ألف جنيه ، ولا تتجاوز 300 ألف جنيه لكل من عرض أو حصل على مبالغ نقدية أو أى منفعة لتنظيم المظاهرات ، كما يعاقب بالغرامة التى لا تقل عن ألف جنيه ولا تجاوز 5 آلاف جنيه لكل من قام بتنظيم مظاهرة دون الإخطار .

وكان قد أقر قانون ”الإخوان” ، العقاب بالحبس مدة لا تقل عن سنة والغرامة التى لا تقل عن ثلاثين ألف جنيه ولا تزيد على مائة ألف جنيه لكل من قام بفعل أو حرض أو ساعد على مخالفة أحكام هذا القانون وترتب عليه تعطيل العمل أو إعاقة إحدى المؤسسات العامة أو الخاصة عن القيام بدورها ، بالإضافة إلى الحبس مدة ثلاثة أشهر وغرامة لا تقل عن عشرين ألف جنيه ولا تزيد على خمسين ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من خالف الاشتراطات الواردة فى هذا القانون .

آراء سياسيين حول القانون الجديد :

قال وحيد عبد المجيد ، الأمين العام المساعد لجبهة الإنقاذ ، إن قانون التظاهر الجديد ، الذي أقره مجلس الوزراء برئاسة حازم الببلاوى ، لا بأس به ، ولكنه يحتاج إلى بعض التعديلات ، لكى يتلافى اختلاط التنظيم بالتقييد ، حيث أن قانون التظاهر غرضه بالمقام الأول هو التنظيم وليس التقييد .

وأضاف عبد المجيد ، أن القانون لا يصلح بنصه الحالى ، دون إدخال عدة تعديلات عليه ، أولها توفير ما يضمن عدم مماطلة قسم الشرطة فى استلام الاخطار الذى يرسله منظموا المظاهرة ، ولابد من التوقيع على صورة منه ، حتى لا تكون هناك فرصة للادعاء بعدم وجود هذا الاخطار ، خاصة أن المشروع يفرض عقوبة على التظاهر بدون إخطار .

وأضاف عبد المجيد ، أن ثانى هذه التعديلات هى ضرورة إلغاء عقوبة الحبس على ارتكاب بعض المخالفات خلال المظاهرة ، والاكتفاء بغرامة معقولة تزداد في حالة تكرار المخالفة نفسها ، لافتاً إلى ضرورة تقليص مساحة الحرم الذى يحظر على المتظاهرين تجاوزه أمام المنشآت العامة المنصوص عليها فى المادة 14، وهو ألا يقل عن 50 متر ولا يزيد على 100 مترا ، مؤكدًا أن هذه مسافة كبيرة ، ولذلك ينبغى ألا تزيد على 50 متر .

وشدد القيادى بجبهة الإنقاذ ، على ضرورة ضبط صياغة المادة السابعة ، التى تتيح لوزير الداخلية تبنيه الجهة المعنية بمطالب المتظاهرين للتواصل معهم وحل المشكلة ، مؤكدًا أن هذا الدور لا يشمل تأجيل المظاهرة خاصة أن الاخطار بها يقدم قبلها بأربع وعشرين ساعة كاملة ، وهذه فترة تعد طويلة .

كما طالب عبد المجيد ، بضرورة إلغاء حظر تحول المظاهرة إلى اعتصام ، قائلاً : ”لا يجوز في قانون ينظم أحد أشكال الاحتجاج أن تمنع شكلا آخر لهذا الاحتجاج ، ولذلك ينبغى إصدار قانون آخر لتنظيم حق الاعتصام والأماكن التى يمكن أن يمارس فيها ، والقواعد التى تحكمه والفترة التى يستغرقها ، ولا يصح أن يكون المشرع أسير ما حدث فى تجمعين أطلق عليهما اعتصامان زورا وهم اعتصامى رابعة والنهضة’ ‘.

من جانبه ، انتقد مجدى حمدان ، أمين العمل الجماهيرى بحزب الجبهة ، هذا القانون ، مؤكدًا أن تخوف حكومة الببلاوى من تظاهرات جماعة الإخوان جعلها تقضى على أى مكتسبات لثورة 25 يناير وترتد عليها – على حد قوله .

وأضاف حمدان ، أن القانون الجديد الذى تم إقراره يشبه تماماً القانون الذى تم التصدى له أثناء حكومة هشام قنديل ، حينما أرادت جماعة الإخوان وقف التظاهرات ضدها ، والتى كانت الشعلة الأولى لتظاهرات 30 يونيو والتى أطاحت بمرسى ، قائلاً : ”القانون الجديد ينقصه فقط توقيع هشام قنديل عليه” .

وأشار حمدان ، إلى أن القانون لم يحدد الأسلحة الممنوعة من الاستخدام، قائلاً : ”فبمجرد أن تكون هناك لافته بعصا خشبية سوف يتم معاملتها معاملة السلاح ويخضع حاملها للحبس والغرامة” .

************************

إقرأ أيضاً :

نص مشروع قانون حق التظاهر الذى أعدته حكومة هشام قنديل

نص مشروع قانون جق التظاهر الذى أعدته حكومة حازم الببلاوى

 

أضف تعليقك المزيد...

أوبريت مصر أم الدنيا .. قد الدنيا (تحميل mp3 و mp4)

احتفالات مصر بالعيد الأربعين لنصر أكتوبر 1973

كلمات : جمال بخيت .::. تلحين : وليد سعد .::. إخراج : خالد جلال


Watch أوبريت “مصر أم الدنيا .. قد الدنيا” من احتفالات نصر أكتوبر in Music | View More Free Videos Online at Veoh.com

لتحميل الفيديو مباشرة : شاهد الفيديو على veoh

تحميل الأوبريت “مصر أم الدنيا .. قد الدنيا” : صوت فقط mp3

غناء : إيهاب توفيق – عمر عبد اللات – ريهام عبد الحكيم – وليد توفيق – أنغام – الشب جيلانى – أمال ماهر – حسين الجسمى – نانسى عجرم – بوسى – حكيم – جنات – مدحت صالح – بهاء سلطان – وائل جسار – رابح صقر – هانى شاكر

********************

أوبريت مصر أم الدنيا .. قد الدنيا

“مصر أم الدنيا .. قد الدنيا” هو الأوبريت الجديد ، الذى تم عرضه أثناء الاحتفال بانتصارات أكتوبر المجيدة ، حيث يعرض الأوبريت ، طمع الغزاة فى مصر منذ حملات الصليبيين وما تلاها ، وطمعهم فى خيراتها ، وكيف كان يتم التخطيط لها ، وفى المقابل كيف يقف المصريون ، بداية من أحمس ومرورًا بقطز ، والقادة المصريين على مر العصور فى مواجهة العدو ، والدفاع عن أرضهم وكرامتهم .

ويستمر الأوبريت فى عرض مواجهة المصريين لتلك المخططات ، التى تحاول النيل من الهوية المصرية وتبدأ المعركة التي يحاول فيها العدو أن يتملك زمام الأمور فى مصر ، ولكن تأبى الإرادة المصرية وتحقق النصر لمصر ويظهر أبو الهول رافعاً رأسه على الهرم الشامخ الموجود خلف المسرح ، كما يظهر عليه نيل مصر الخالد ، وصوراً لفئات مصر المختلفة ، من فلاحين ومزارعين ، ومدرسين وأطباء ، مروراً بالرئيس جمال عبد الناصر ، والرئيس أنور السادات .

ويعرض الأوبريت كيف واجه أحمس المعتدين على أرض مصر ، وكيف انتصر قطز على المغول ، كما يعرض مشاهد لنصر أكتوبر العظيم الذى أنهى فيه الجيش المصرى أسطورة كان يخشاها العالم ، متناولاً رؤية إسرائيل لموقف السادات فى حرب أكتوبر ، حيث كانوا مؤمنين بأن المصريين لن يستطيعوا عبور خط بارليف ، ولو فعلوا ذلك ستكون قنابل النابالم فى انتظارهم .

ويروى الأوبريت كيف توصل قادة الجيش المصرى لفكرة هدم خط بارليف ، عن طريق مياه قناة السويس ، والتى استوردوا لها مضخات مياه على أساس استخدامها للزراعة وتخطيهم عقبة النابلم المشتعل على سطح القناة فى حالة الإقتحام ، بعد قيام الضفادع البشرية بسد الفتحات التى يخرج منها .

ويشرح أوبريت مصر أم الدنيا .. قد الدنيا ، الطريق الصعب الذى اجتازته مصر على مر عصورها ، وصولاً إلى ثورة يناير 2011 ، ومحاولة جماعة الإخوان بسرقتها ومحاولاتهم لتقسيم الوطن ، ونشر الإرهاب على أرضها ، وكيف تم قتل جنودنا فى رفح بدم بارد ، أثناء إفطارهم فى شهر رمضان الكريم .

كما عرض “تمرد” المصريين ضد الإخوان ، ورفضهم لكل ممارسات الرئيس المعزول ، ونزولهم إلى جميع الميادين فى مصر فى ثورة 30 يونيو ، التى تلاها قيام الفريق أول عبد الفتاح السيسى ، القائد العام للقوات المسلحة ، بعزل الرئيس محمد مرسى ، تلبية لملايين المصريين ، الذين خرجوا فى شوارع وميادين مصر ، ونزولهم أيضاً استجابة لدعوة السيسى لمواجهة الإرهاب فى شوارع وميادين مصر ، والذى انتشر فى ربوع مصر بعد عزل مرسى .

وشارك فى الأوبريت ، الفنان محمود ياسين ، هانى رمزى ، صلاح عبد الله ، خالد صالح ، أحمد بدير ، والمطرب حكيم ، نانسى عجرم ، مدحت صالح ، إيهاب توفيق ، أنغام ، بهاء سلطان ، يسرا ، وليد توفيق ، الشاب جيلانى ، آمال ماهر ، وائل جسار ، جنات ، ريهام عبد الحكيم .

 

 

أضف تعليقك المزيد...

قانون تنظيم حق التظاهر : بين الأمس القريب والغد المرتقب

قانون التظاهر فى مصرمنقول من موقع المفكرة القانونية

أقر مجلس الوزراء فى اجتماع عقده يوم 10 أكتوبر 2013 مشروع قانون قدمته وزارة العدل ، بشأن تنظيم الحق فى الاجتماعات والمواكب والتظاهرات السلمية فى الأماكن العامة .

هذا المشروع سبق أن أعدته وزارة العدل أثناء فترة حكم الرئيس السابق محمد مرسى ، وقدم إلى مجلس الشورى الذى كان يختص بالتشريع بصفة مؤقتة ، لكن لم يتم إقراره بسبب المعارضة التى قوبل بها من الرأى العام ونشطاء حقوق الانسان ، بمقولة أن الهدف منه كان مصادرة الحق فى التظاهر السلمى وليس تنظيمه .

و قد أدخلت تعديلات على المشروع السابق ، بهدف ضمان الحق فى تنظيم الاجتماعات العامة والمواكب و التظاهر السلمى ، بحسبانه من صور التعبير الجماعى عن الرأى ، و هو الوسيلة الوحيدة فى يد الشعب المصرى لوقف أى قيود على إرادة الأمة ، كما جاء فى المذكرة الايضاحية لمشروع القانون المقدم من وزارة العدل لمجلس الوزراء .

ومن هنا وجب أن نشير إلى الأساس الدستورى للحق فى التظاهر السلمى ، وننظر فى مدى ملاءمة إصدار “قانون تنظيم حق التظاهر” فى غيبة البرلمان المنتخب من الشعب .

أولا : الأساس الدستورى لحق التظاهر :

كان دستور 2012 المعطل ينص فى المادة 50 منه على حق المواطنين فى تنظيم الاجتماعات العامة و المواكب و التظاهرات السلمية ، غير حاملين سلاحا ، و يكون ذلك بناء على إخطار ينظمه القانون .

وتبنى الإعلان الدستورى النافذ حاليا الحكم ذاته فى مادته العاشرة وبذات العبارات ، وذلك بعد أن نص فى مادته السابعة على كفالة حرية الرأى والتعبير ، والاعتراف بحق كل إنسان فى التعبير عن رأيه ونشره بالقول أو الكتابة أو التصوير أو غير ذلك من وسائل التعبير فى حدود القانون .

وورد فى مشروع تعديل الدستور الذى أقرته لجنة العشرة نص المادة 53 ، وهو يماثل نص المادة 50 من دستور 2012 ، الذى يقرر حق التظاهر السلمى وتنظيم الاجتماعات ، وهو من الحقوق الدستورية التى لا يجوز للقانون تعديلها إلا بالتدعيم والزيادة وليس بالانتقاص . ولا يساورنى أدنى شك فى أن لجنة الخمسين التى تعد مشروع الدستور المصرى (المعدل أو الجديد) سوف تقر هذا الحق فى نصوص جازمة ، فلا يتصور دستور مصرى للقرن الحادى والعشرين يتجاهل حق التظاهر السلمى .

ولا يجوز أن يكون حق التظاهر محل جدل من حيث ثبوته للمواطنين ، و إن جاز النقاش فى ضوابط تنظيمه ، التى لا يجوز أن تفضى بطريقة مباشرة أو غير مباشرة إلى حد مصادرة الحق ذاته ، و هو ما أكدته المحكمة الدستورية العليا فى أحكام عديدة لها .

وأساس حق التظاهر يكمن أيضا فى المواثيق الدولية التى صدقت عليها والتزمت بها مصر أمام المجتمع الدولى . فالإعلان العالمى لحقوق الانسان يقرر حق كل شخص فى التمتع بحرية الرأى والتعبير ، وحقه فى حرية الاشتراك فى الاجتماعات والجمعيات السلمية . والعهد الدولى للحقوق المدنية والسياسية كان أكثر تفصيلا فى هذا الشأن ، حيث نصت المادة 21 منه على أن يكون الحق فى التجمع السلمى معترفا به ، ولا يجوز أن يوضع من القيود على ممارسة هذا الحق إلا تلك التى تفرض طبقا للقانون وتشكل تدابير ضرورية ، فى مجتمع ديمقراطى ، لصيانة الأمن القومى أو السلامة العامة أو النظام العام أو حماية الصحة العامة أو الآداب العامة أو حماية حقوق الآخرين وحرياتهم . النص الدولى الملزم للمشرع الوطنى يضع إذا ضوابط تنظيم حق التظاهر ، و القيود التى يمكن أن ترد عليه تحقيقا للاغراض التى حددها . فهل التزم المشروع المقترح من وزارة العدل بهذه الضوابط ؟

 
ثانيا : ضوابط التنظيم المقترح لحق التظاهر :

حق التظاهر السلمى لم يكن محظورا صراحة من الناحية القانونية فى أى عصر من عصور التاريخ المصرى الحديث . ومن الناحية الواقعية مارس المصريون حق التظاهر منذ ثورة 1919 ضد الاحتلال الإنجليزى وتجاوزات النظام الملكى ، وبعد ثورة 1952 ضد استبداد الحكام فى العصر الجمهورى . وكان التظاهر السلمى هو سبيل الشعب المصرى لإنهاء نظام حكم استبدادى جثم على صدور المصريين قرابة الستين عاما . وبعد ثورة 25 يناير 2011 لم تتوقف التظاهرات المطالبة بتحقيق أهداف الثورة فى العيش الكريم والحرية والحياة الديمقراطية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية ، وهى أهداف لم يتحقق منها شئ يذكر حتى تاريخه .

لكن المظاهرات منذ ثورة 25 يناير 2011 لم تلتزم دوما بالسلمية ، ولم تتقيد بالضوابط المقررة لحق التظاهر فى المواثيق الدولية أو فى قوانين الدول الديمقرطية التى تنظم حق التظاهر وتضع له شروطا تراعى اعتبارات الأمن القومى وحقوق المواطنين . فمنذ ثورة 25 يناير 2011 لجأ بعض المواطنين إلى أسلوب المظاهرات والاعتصامات ، لمطالبات فئوية او لمطالب عامة تتعلق بتحقيق أهداف الثورة . واقترنت المظاهرات والاعتصامات باحتلال الميادين العامة وقطع الطرق وتعطيل وسائل المواصلات وتخريب أو إتلاف أو إحراق الأملاك العامة والخاصة ودور العبادة وأقسام الشرطة ، هذا فضلا عن قتل وإصابة أعدادا كبيرة من المواطنين ، وإلحاق الضرر بالاقتصاد الوطنى نتيجة هروب الاستثمارات الوطنية والأجنبية وشل قطاع السياحة .

وبعد ثورة 30 يونية 2013 ، زادت المظاهرات عددا وحدة ، فلا يكاد يمر يوم من دون مظاهرات تعطل حياة المواطنين ، حتى وصل عدد من المواطنين إلى حد مطالبة الدولة بمنع المظاهرات مطلقا أو فى الأقل بإصدار القانون الذى ينظم حق التظاهر السلمى ، وهو لايمكن منعه حتى فى ظل حالة الطوارئ فى غير المواعيد المقررة لحظر التجوال . والحق أن التعبير عن الرأى عن طريق التظاهر ليس قرين الفوضى وعدم الانضباط وأعمال العنف . ومن هذا المنطلق كان التفكير فى إصدار قانون تنظيم حق التظاهر السلمى ، الذى نحدد ملامح مشروعه الاساسية فيما يلى :

  • تأكيد الحق فى التظاهر السلمى

  • وجوب الإخطار الكتابى

  • محظورات على المشاركين فى الاجتماع أو المظاهرة

  • التزامات وزير الداخلية

  • سلطات جهات الأمن إزاء المظاهرة

  • ضمانات حماية المتظاهرين عند فض المظاهرة

  • العقوبات المقررة فى حالة مخالفة تنظيم حق التظاهر

ثالثا : مدى ملاءمة إصدار القانون خلال المرحلة الانتقالية :

أكدت المذكرة الايضاحية لمشروع القانون أن الهدف منه ليس حظر حق التظاهر أو الحد من ممارسته ، وإنما مجرد تنظيم هذا الحق تنظيما عادلا . و أشارت المذكرة إلى أنه فى ظل الظروف الراهنة تداخلت و اختلطت أهداف مضادة لمنهج الثورة السلمى ، بهدف الاضرار بالمصالح العامة للشعب و البلاد ، وهو ما استوجب أن يتم تنظيم ذلك بالقانون .

جدير بالذكر أن مشروع قانون حق التظاهر كان قد أعده المستشار أحمد مكى وزير العدل الأسبق ، لكنه قوبل بمعارضة شديدة من جبهة الإنقاذ ومن نشطاء حقوق الإنسان ، بمقولة أنه يستهدف تقييد حق التظاهر تمهيدا لمنعه كلية . لذلك لم يصدر القانون فى حينه انتظارا لانتخاب مجلس النواب .

ولا يخفى أن حق التعبير عن الرأى وما يتفرع عنه من حق الاجتماع والتظاهر السلمى من الحقوق المكفولة دستوريا ، أو حسب تعبير البعض من الحقوق فوق الدستورية . ينبنى على ذلك أن أى قانون يتصدى لتنظيم حق التظاهر أو حق التجمع ، وبالضرورة يقيده بضوابط محددة ، هو من القوانين المكملة للدستور ، التى لايجوز إصدارها إلا من البرلمان المنتخب من الشعب . لذلك قد يكون من الأفضل عدم التعجل فى إصدار هذا القانون خلال المرحلة الإنتقالية التى تعيشها مصر حتى إقرار الدستور وانتخاب مجلس النواب ورئيس الجمهورية ، أى الا نتظار حتى تكتمل المؤسسات الدستورية للدولة . وهذا مانأمله ونتمنى أن يقتنع المسؤولون بملاءمة التريث قبل إقرار قانون حق التظاهر ، وهو ينطوى على قدر كبير من القيود قد تصل عند التطبيق إلى درجة تجميد حق التظاهر ذاته ، وهو ماتراه المحكمة الدستورية العليا محظورا .

خلاصة ما تقدم أننا لا نعارض إصدار قانون ينظم الاجتماعات العامة والمواكب والمظاهرات السلمية من حيث المبدأ ، لكننا نتحفظ على توقيت إصداره فى غيبة برلمان منتخب يمثل الشعب المصرى تمثيلا حقيقيا ، فهذا البرلمان المنتخب هو الذى يستطيع دون غيره أن ينظم حق التظاهر ويقيده بالتدابير الضرورية لحماية الأمن القومى والنظام العام وحقوق المواطنين وحرياتهم .

 
بقلم : فتوح الشاذلى 
 

أضف تعليقك المزيد...



  • مختارات من الفيديو

    أغنية ملناش غير بعض

  • أقسام المدونة

  • أحدث المقالات

  • جميع الحقوق محفوظة © لشركة المستقبل لتكنولوجيا المعلومات
    موقع ومدونة مصر أولاً هى أحد مشروعات شركة المستقبل لتكنولوجيا المعلومات   | يعمل بواسطة WordPress