الأرشيف لـ فبراير, 2014

أغنية ملناش غير بعض (وبحتاجلك وتحتاجلى) mp3 و mp4

أغنية ملناش غير بعض


Watch أغنية : ملناش غير بعض – in Music | View More Free Videos Online at Veoh.com

كلمات : ناصر الدين ناجى

ألحان وتوزيع موسيقى ووتريات : أحمد فرحات

غناء : منه حسين ، محمد محسن ، أحمد أبا اليزيد ، منار سمير ، عمرو صفاء ، من الوديدى

مدير تصوير : Cesare Danese

إخراج : مروان حامد

=============================

تحميل الأغنية mp3 .. اضغط هنا

 =============================

 

كلمات أغنية ملناش غير بعض

 

وبحتاجلك وتحتاجلى . . ما بينا ألف حلقة وصل

وبشبهلك وتشبهلى .. فحب الخير وطيبة الأصل

ماليش غيرك أكيد لكن .. محدش فينا مختار حد

أنا وأنت حكاية ناس .. مقسمين الحياة مع بعض

 

وجودك شئ مكملنى لإنى لوحدى مش هأقدر

ملمحك كلها منى يدوب الأسم متغير

مجرد بس ما تصبرنى .. وتقولى أنا جنبك

تطيب خاطرى من همى .. بكلمة طالعه من قلبك

 

وبحتاجلك وتحتاجلى . . ما بينا ألف حلقة وصل

وبشبهلك وتشبهلى .. فحب الخير وطيبة الأصل

بتزرعلى رغيف عيشى .. وأنا بغزلك اتيابك

تقف دلوقتى على بابى .. وأنا بكره على بابك

تعلم إبنى وتكبر .. ودائك يشفا بدوايا

بتبنى بيتى وتعمر .. وبيتك وأنت فى حمايا

 

وبحتاجلك وتحتاجلى . . ما بينا ألف حلقة وصل

وبشبهلك وتشبهلى .. فحب الخير وطيبة الأصل

ماليش غيرك أكيد لكن .. محدش فينا مختار حد

أنا وأنت حكاية ناس .. مقسمين الحياة مع بعض

 

مينفعش الخلاف بنا يضيع مننا لو يوم

فى واحد عايز التانى عشان يسند عليه

ويقوم بكلمة صغيرة ممكن تدوب بنا أى خصام

تصفى قلوبنا وتغير مع لحظة مد أيد بسلام

 

وبحتاجلك وتحتاجلى . . ما بينا ألف حلقة وصل

وبشبهلك وتشبهلى .. فحب الخير وطيبة الأصل

ماليش غيرك أكيد لكن .. محدش فينا مختار حد

أنا وأنت حكاية ناس .. مقسمين الحياة مع بعض

 

أضف تعليقك المزيد...

محمد مرسى وقضية عبد القادر حلمى

33221

د. عبد القادر حلمى و محمد مرسى العياط

بقلم : ضرار بالهول الفلاسى

فى عددها الصادر يوم 11 يونيو 1989 ، نشرت صحيفة نيويورك تايمز تفاصيل الاتفاق الذى تم بين الباحث المصرى عبد القادر حلمى ، والادعاء العام فى مدينة ساكرامنتو عاصمة ولاية كاليفورنيا ، والذى يعترف فيه أمام القاضى بول راميريز بالتهمة الرئيسية الموجهة له ، وهي تهريب مواد عسكرية دون تصريح ، مقابل إسقاط عدد من التهم الفرعية ، وحكم عليه بالسجن والغرامة والإقامة الجبرية بعد السجن .

كانت تلك إحدى الحلقات الأخيرة فى محاكمة عبد القادر حلمى ، الأكاديمى والمهندس والعالم المصرى ، ولكن لكى نعرف أهمية ما كان يقوم به هذا الرجل بالنسبة للقدرات الدفاعية المصرية ، دعونا نقرأ ما ورد فى تقرير أعدته وكالة استخبارات الدفاع “دى آى ايه” للكونغرس الأميركى عام 1992 عن هذه القضية .

حيث يقول التقرير إن المواد والتكنولوجيات التى كانت بحوزة عبد القادر بهدف “التهريب” إلى مصر ، كافية لإنتاج صواريخ بالستية متوسطة المدى عالية التدمير ، يمكنها أن تحمل رؤوسا نووية وحتى كيماوية ، وتتجاوز منظومات صواريخ الباتريوت بكل سهولة .

تخرج عبد القادر حلمى فى الكلية الفنية العسكرية عام 1970 قسم الهندسة الكيميائية ، ثم ابتعث إلى الأكاديمية العسكرية السوفييتية ليحصل على درجتى الماجستير والدكتوراه فى تطوير أنظمة الدفع الصاروخى ومكونات الصواريخ الباليستية ، وعاد إلى مصر عام 1975 . وفى تلك الفترة كانت مصر بدأت برنامجا طموحا لتطوير تقنياتها فى الإنتاج الحربى وإمكانيات الردع الصاروخى .

لذلك سعت المخابرات الحربية التى كان يقودها اللواء عبد الحليم أبو غزالة (المشير فيما بعد) إلى زرع عالم مصرى فى محيط الصناعات الدفاعية الأميركية عالية السرية ، وهو أمر كان سهلا آنذاك نظرا لرغبة الأميركان فى الاستفادة من التأهيل الأكاديمى لعبد القادر حلمى ، باعتباره خريج الأكاديمية العسكرية السوفييتية في نفس المجال . وبعد إعفائه من الخدمة العسكرية ، حصل حلمى على عمل كخبير صواريخ فى كندا أواخر السبعينات ..

وبعد ذلك انتقل إلى إحدى الشركات الدفاعية الأميركية ، وهى شركة تيليداين المتخصصة فى إنتاج أنظمة الدفع الصاروخى ، حيث عمل فيها على منظومات الدفع الصاروخى لمكوك الفضاء ، وعلى بعض أنماط القنابل الارتجاجية المتقدمة .

مع بداية الثمانينات ظهر على خارطة الطموحات المصرية مشروع الكوندور ، وهو مدفع عملاق لإطلاق صواريخ بالستية متوسطة المدى ، بالتعاون مع العراق والأرجنتين ، ولعب عبد القادر دورا مهما فى توفير بعض البحوث السرية والبرمجيات الخاصة بالمشروع ، من خلال موقعه في الولايات المتحدة ، قبل أن ينتقل للمرحلة التالية التى تمثلت فى تزويد المشروع بمادة الكربون الأسود ، التي تحمى الصاروخ من اكتشاف الرادارات له ، إضافة لزيادة سرعته .

لاحظوا هنا أن البرنامج كان يهدف إلى تزويد الجيشين المصرى والعراقى بقدرات ردع صاروخية متقدمة ، تواجه الترسانة الضخمة للعدوين الأبرز إسرائيل وإيران ! ولكن تذكروا أيضا من كان الحليف التنظيمى الأبرز لإيران فى المنطقة ؟ وما هو التنظيم الأكثر خدمة للأهداف الإسرائيلية ؟

ويبدو أن البرنامج كان يتجاوز المدفع العملاق “بابل” إلى شئ أكبر ، ففى 7 فبراير 2011 ، أى فى غمرة أحداث ثورة 25 يناير ، بثت شبكة إن بى سى الأميركية تقريرا لروبرت ويندروم ، معد التحقيقات الخاصة فى الشبكة ، عن ترسانة الأسلحة المصرية نقل فيه عن عبد القادر حلمى قبل عودته إلى مصر ، أن ذلك البرنامج كان فى الواقع جزءا من مخطط أكبر يهدف لبناء القدرات النووية الرادعة للجيش المصرى .

كان الإخوان فى تلك الفترة يقفون موقفا معاديا للعراق ومتحالفا مع ما يسمى “الثورة الإسلامية فى إيران” ، محاولين الترويج لفكرة أن حرب الثمانى سنوات بين العراق وإيران كانت مؤامرة على الإسلام ، ولكنهم فى نفس الوقت كانوا متورطين حتى آذانهم مع مخططات المخابرات الأميركية لإشعال المنطقة ، من خلال لعبهم دور الأداة التنفيذية والترويجية الأولى لتصفية الحسابات الأميركية الروسية فى أفغانستان .

ويبدو أن هذا التحالف الصامت سمح لهم بممارسة بعض من أفظع الخيانات وأبشعها تجاه أوطانهم وشعوبهم ، كما يتضح من دورهم فى هذه القضية الذى لم يكن اللاعب الأبرز فيها سوى الرئيس المصرى المخلوع محمد مرسى ، خاصة وأن قيادة الإخوان وقتها (النصف الأول من الثمانينات) كانت تريد تصفية ثأر كبير مع الرئيس المصرى الجديد وقتها حسنى مبارك وبعض القيادات الأمنية والعسكرية ، لاستكمال ما بدأه خالد الإسلامبولى يوم 6 أكتوبر 1981 حين اغتال الرئيس السادات .

ما علاقة هذا الموضوع بمحمد مرسى ؟ فى العام 1975 التحق محمد مرسى بالقوات المسلحة المصرية لأداء الخدمة الإلزامية ، وباعتباره حاصلا على بكالوريوس الهندسة الكيميائية ، تم فرزه إلى سلاح الحرب الكيماوية فى نفس السنة التى عاد فيها الدكتور عبد القادر حلمى من الأكاديمية العسكرية السوفييتية ، والتحق بالجيش المصرى فى مجال الإنتاج الحربى مستفيدا من شهادته فى الهندسة الكيميائية . هناك كانت التقاطعات الأولى لعلاقة الرجلين محمد مرسى وعبد القادر حلمى ، ثم ما لبثت طرقهما أن افترقت .

فانخرط حلمى فى أنشطة عسكرية أكثر تخصصاً ، بالتنسيق مع المخابرات الحربية كما أسلفنا ، فيما أنهى محمد مرسى خدمته العسكرية واتجه لاستكمال الماجستير فى هندسة المواد فى القاهرة عام 1978 ، وهى الفترة التى انضم فيها للإخوان المسلمين ، ثم حصل على منحة لإكمال الدكتوراه فى نفس التخصص فى الجامعات الأميركية .

ويروى لواء المخابرات الحربية المتقاعد أحمد زاهر ، أن حلمى فى تلك الفترة كان قد وصل إلى “ناسا” ، حيث مختبراتها العلمية الواسعة وإمكانياتها الثمينة ، وما لبث أن إلتقى طالب الدكتوراه المصرى الجديد ، صديقه القديم محمد مرسى . لم يعلم حلمى عن انتماء مرسى للإخوان ، لذلك قيمه باعتباره عسكريا مصريا سابقا سيمثل إضافة نوعية لجهوده فى خدمة بلاده . لذلك سعى بكل ما أوتى من قوة ، لمساعدته فى إعداد رسالة الدكتوراه عن مواد حماية محركات المركبات الفضائية ، وهو مجال لم يكن ممكنا البحث فيه خارج “ناسا” ، أى جنباً إلى جنب مع حلمى .

بقى مرسى فى كاليفورنيا بعد الدكتوراه ، حيث عمل فى جامعة نورث ريدج وأصبح يقدم استشارات لوكالة “ناسا” من موضوعات رسالة الدكتوراه . ومع تطور الصداقة بينه وبين حلمى ، تمكن مرسى من معرفة بعض الخيوط عن الشبكة التى تضم حلمى والمهام التى يقوم بها ، وليس واضحا بعد إذا كان تجنيد مرسى لصالح الاستخبارات الأميركية تم مسبقا بهدف مراقبة حلمى ، أم أن عضوية مرسى فى حلقة الإخوان النشطة فى كاليفورنيا جعلته يتطوع لإبلاغ الأميركان ، سواء بهدف الانتقام من نظام مبارك أو الدفاع عن ملالى إيران .

لكن الثابت هنا أنه تم إبلاغ الأميركان بما لديه من معلومات عن حلمى ، علما بأن بعض المؤشرات تضع احتمال تجنيده من قبل الموساد الإسرائيلى ، وأن هؤلاء هم من أبلغوا الأميركان بالمعلومات التى حصلوا عليها من مرسى . ولعل هذا ما يفسر الاتهام الذى وجهه علنا عبد الستار المليجى القيادى السابق فى الإخوان ، لمحمد مرسى من أنه “عميل مزدوج” لكل من أميركا وإسرائيل .

كان ذلك فى العام  1985 ، لكن الأميركان لم يتصرفوا على الفور لأكثر من سبب ، فقد أرادوا معرفة حجم شبكة حلمى وما الذى تسعى إليه فعلا فى أميركا ، وثانيا أرادوا أن يعرفوا إلى أين وصل المشروع الفعلى فى كل من القاهرة وبغداد . واستنادا إلى كون مرسى قد خدم فى سلاح الحرب الكيماوية ، تم هنا تبادل للأدوار .

كان مرسى قد اكتشف أن أحد أفراد حلقة الإخوان ، قريب للطيار الذى يقود طائرة شحن مصرية تتولى نقل البعائث الدبلوماسية من سفارات وقنصليات القاهرة فى الأميركتين ، بما فى ذلك قنصلية لوس أنجلس التى يتم من خلالها إرسال المواد المطلوبة إلى حسام خير الله ، وحين أدرك هذه الحقيقة قام بتجنيده لكى يتابع مراقبة حلمى وخليته . أما مرسى نفسه فقد عاد إلى القاهرة ، على أمل الاستفادة من بحوثه فى “ناسا” للحصول على وظيفة فى الإنتاج الحربى ، تجعله أقرب إلى مشروع الكوندور واللواء خير الله .

لكن تقديرات المخابرات وتساؤلاتهم حول عضويته فى الإخوان منعته من ذلك ، فاكتفى بمقعد تدريسى فى الجامعة وبحوث متواضعة حول مواد حماية أنابيب الصرف الصحى .

أما العميل الجديد فى لوس أنجلس فتابع مراقبة حلمى ونشاطه ، من خلال رحلات طائرة قريبه إلى أن أوقع بهم جميعاً فى مارس  1986، لكن حلقة مكملة لنفس الشبكة استمرت فى العمل فى ولاية ميريلاند والعاصمة واشنطن حتى  1988، حيث اكتشفت وألقى القبض على بعض أفرادها فى تلك السنة .

لكن كيف عاد حلمى إلى مصر ؟ لعلكم تذكرون قضية التمويل الأجنبى لمنظمات المجتمع المدنى المصرية ، وأنشطة منظمات المجتمع المدنى الأميركية على الأراضى المصرية فى العام 2011 ، والتى تم فيها توقيف عدد من الأميركان ولم يلبث أن أفرج عنهم بصورة غامضة .

وغادروا مصر وطويت الاتهامات الموجهة إليهم . تنبه للمسألة مدير المخابرات الحربية المصرية اللواء وقتها عبد الفتاح السيسى ، فطرح على الأميركان فكرة مقايضة الموقوفين من أبنائهم بحرية الدكتور عبد القادر حلمى ، إضافة لملفات أخرى تمت تسويتها . ولكن من تفاوض عن الأميركان فى هذه المسألة ؟ فقط لعلم من يدافعون عن التمويل الأجنبى لمنظمات المجتمع المدنى ، وأنشطة منظمات المجتمع المدنى فى دولنا ، فإن مدير المخابرات المركزية الأميركية (سى آى ايه) بذاته هو من أبرم اتفاقية المقايضة تلك مع السيسى .

هنا يبرز أحد الأسئلة التى يهرب إليها الإخوان فى محاولة إنكار هذه القصة ، وهو التساؤل عن سبب عدم محاكمة مرسى على هذه الجريمة بين 1986 وحتى 2011 .. والحقيقة أن السبب واضح ومعروف ، فالرئيس الأسبق حسنى مبارك أمر ، وفور انكشاف القضية ، بإنكار أية علاقة للدولة والمؤسسات الرسمية المصرية بالموضوع ، والتصرف على هذا الأساس فى كل ما يتصل بالأمر .

وهذا أمر متوقع وطبيعى ، خاصة إذا أخذنا بعين الاعتبار حجم المعونات الاقتصادية والعسكرية الأميركية لمصر ، التى كانت ستتعرض لخطر الإلغاء الكلى إذا اعترفت الدولة المصرية رسمياً أنها كانت وراء هذه العملية . وعملياً فإن محاكمة مرسى وقتها على دوره فى كشف العملية والتبليغ عن منفذيها ، كانت ستمثل اعترافاً رسمياً بها .

وقد استفاد مرسى من قرار حسنى مبارك هذا ، إلى حد أنه طيلة سنوات نشاطه فى مصر بين 1985 و 2010 ، لم يتم اعتقاله إلا مرة واحدة لمدة ستة شهور لم تصل للمحكمة ، رغم أنه كان يوصف بأنه من أكثر ناشطى الإخوان تحدياً للقانون ونظام مبارك ، وواضح أنه كان هنالك من يدرك الهدف الحقيقى وراء تصرفات مرسى تلك .

ويستحق الذكر هنا أن هنالك عدة مؤشرات قانونية وسياسية ، تؤكد دور مرسى فى تلك الجريمة البشعة ، أبرزها الخطأ الذى ارتكبه مرسى نفسه حين تفاخر علناً على قناة سى بى سى ، بعمله فى وكالة الفضاء الأميركية ناسا (التى كان يعمل فيها عبد القادر حلمى) ، ثم وعندما بدأت التقارير الصحافية تنتشر حول دوره فى اعتقال حلمى ، بدأ ينفى أنه قال ذلك وينكر أى علاقة له بناسا (كما قال على قناة الرحمة مثلاً)..

رغم وجود تسجيل فيديو بذلك ، ورغم أن سيرته الرسمية تزعم أن رسالة الدكتوراه التى يحملها هى فى تخصص مواد حماية محركات مركبات الفضاء ، ما يجعل هذا النفى مثيراً للكثير من الريبة والتساؤلات ، التى لا يمكن أن تكون أقل من جريمة بحجم جريمة تسليم عبد القادر حلمى . وينطبق هذا أيضاً على سيرته الذاتية فى مواقع الإخوان الرسمية ، قبل وبعد انتشار قصة حلمى ، حيث تم حذف المعلومات المتعلقة برسالة مرسى للدكتوراه وعلاقتها بناسا .

كما أننا عند العودة إلى أوراق القضية أمام القضاء الأميركى ، نجد أن المحكمة منعت الدفاع (حلمى ومحاميه) من الاطلاع على عدد من أدلة الإثبات لحساسيتها الأمنية (ما يعرف بالدليل السري لاحقاً)، وهذا الإجراء يطبق فى المحاكم الأميركية ، عندما لا يراد كشف العميل الذى قدم معلومات للقضية المنظورة أمام المحكمة ، علماً أن النيابة رفضت الكشف عن اسم المخبر السرى الذى سلم لها عبد القادر حلمى ، حتى فى التقارير التى نوقشت أمام الكونغرس .

واللافت هنا أنه عند إطلاق سراح عبد القادر حلمى قبل فترة وجيزة من انتخاب مرسى ، كانت التقارير الإعلامية تتداول فعلة مرسى المخزية بشكل واسع ، ومع ذلك لم يقبل حلمى أن يصدر أى تصريح يدافع فيه عمن كان صديقه لسنوات عدة فى كاليفورنيا ، وهنالك دلالة واضحة خلف هذا الرفض ، علماً أنه لم يكن ممنوعاً من التصريح لوسائل الإعلام .

لكن الدليل السياسى الأكثر إثباتاً هنا ، هو واقعة أن من تابع ملفات مرسى بعد تسلمه الرئاسة ، لم تكن الأجهزة الأمنية المدنية كالأمن الوطنى ، وإنما كل من المخابرات العامة والمخابرات الحربية ، وهاتان المؤسستان فى الغالب لا تتدخلان فى شؤون المدنيين إلا فى قضايا كبرى ذات علاقة بالأمن القومى لمصر ، وإلى حد قيامهما بمراقبة “الرئيس” مرسى وتسجيل اتصالاته . أما اللافت فعلاً فهو قيام جهاز المخابرات العامة بالتحول إلى وضعية الحماية الذاتية ، التى لا تطبق إلا فى حالة ارتكاب رئيس الجمهورية لجريمة الخيانة العظمى !

وهذا كله يعيدنا إلى السؤال الأساسى : ما الذى قام به الفريق السيسى فعلاً يوم 3 يوليو الماضى ؟ هل استجاب لإرادة شعب أم خلص وطنه من إيلى كوهين – النسخة المصرية ؟ أم انتقم لشرف الجيش المصرى ممن باع أسرار بلاده ؟ أم كل ما تقدم ؟!

 

أضف تعليقك المزيد...

وطنية المخابرات العامة وخيانة الإخوان لمصر مع قصة عبد القادر حلمى المهندس العبقرى

بقلم : طيار محمود سعد

المفاجأة الكبرى

((( ما سأقوم بنشره الأن على مسئوليتى أتحدى أى جهة أن تكون قد نشرت هذه  المعلومات من قبل رغم أن العديد من الوطنيين قد أشاروا لهذه البطولة منقطعة  النظير من رجال تفانوا فى حب مصر حتى الثمالة فلن يجزيهم أحد أبدا عن  بطولاتهم إلا الله وحتى وأن وقف الشعب باكمله ليقبل أيديهم وأرجلهم فلن يوفيهم حقهم علينا))

 

نبدأ ببسم الله

بطولات صناعة الصواريخ المصرية

 فى يوم من أيام صيف 1987 رصدت أقمار التجسس الامريكية والغربية جسم  معدنى يطير على ارتفاعات شاهقة وبسرعات تزيد عن سرعة الصوت عدة مرات وذو  مراحل متعددة ، والعجيب أن هذ الجسم ارتطم بميدان للرماية فى أقصى جنوب مصر  بدقة كبيرة جداً رغم أن مدى طيرانه تعدى أضعاف أقصى مدى لما تمتلكه مصر من  منظومة الصواريخ أرض أرض الاستراتيجية والأعجب أن المادة المتفجرة فى هذا الصاروخ خلفت وراءها قدرة تدميرية كبيرة غير مسبوقة .

وبعد عده أسابيع تم رصد تجربة أخرى لإطلاق مثل هذا الجسم وبمنتهى العجب كان لنفس المدى وأصاب بمنتهى الدقة وبتفجير رهيب .

وعلى الفور قامت حملة محمومة فى جميع أجهزة الإستخبارات الأمريكية وبالتعاون مع المخابرات الإسرائيلية والإنجليزية والفرنسية للعمل على حل  شفرة هذا اللغز ، فمصر قد اوقفت تطوير برنامجها للصواريخ منذ عقود طويلة وأكتفت بما حصلت عليه من صواريخ سكود بى وسكود سى متوسطة المدى واللونا  قصيرة المدى .

وكان التركيز الأساسى على كيفية وصول مصر إلى دقة كبيرة فى  توجيه الصواريخ مع هذه الزيادة الكبيرة فى المدى وبسرعات رهيبة فهذه الأمور تستلزم أجهزة ملاحية وتوجيه متقدمة وفائقة القدرة وأيضا تصميم لمواد صناعة جسم الصاروخ تكون خفيفة ولا تتاثر بالحرارة الرهيبة الناتجة عن الاحتكاك بذرات الهواء عند الطيران بسرعات فوق صوتية وأيضا قدرة المواد التفجيرية على إحداث مثل هذا التأثير الكبير .

واقتنعت جميع أجهزة الإستخبارات على أن كوريا الشمالية لم تصل بعد إلى مثل هذه التركيبة  المعقدة من الأدوات التكنولوجية لمساعدة مصر واستقروا على أن هذه التكنولوجيا لا توجد إلا فى الغرب وعلى الفور قامت حملة شعواء محمومة على  كل العاملين فى مصانع الصواريخ فى الغرب وفى غضون أشهر قليلة تم إلتقاط الخيط الأول وكان بطل هذه الاسطورة .

الدكتور عبد القادر حلمى - بطل عملية الكربون الأسود

هو المهندس عبد القادر حلمى المهندس العبقرى خريج الكلية الفنية العسكرية قسم الهندسة الكيميائية بمصر وكان الأول بامتياز مع مرتبة الشرف على دفعته وكان أقل ما يصفه به دفعته وأساتذه هو العبقرى السلس المتواضع ، والذى حصل من روسيا على الماجستير  والدكتوراه فى زمن قياسى مازال مثار إعجاب الروس حتى الأن وخاصة فى تخصص أنظمة الدفع الصاروخى ومكونات الصواريخ البالستية .

ثم بعد اتفاقية السلام والانفتاح على الغرب سافر فى بعثة تدريبة إلى أمريكا وتم التقاطه على أيدى العلماء الأمريكان خاصة فى ناسا لبساطة وعمق تفكيرة وسرعة بديهته فى إيجاد الحلول البسيطة والسريعة لأعقد المشاكل الرياضية والكيميائية فى سهولة ويسر مع تواضع العلماء وهو مازال يدرس فى هذه البعثة التعليمية ، الأمر الذى جعل المخابرات الامريكية تطلب منه رسمياً التدخل فى ايجاد حل لمشكلة  الخلل فى منظومة الدفع الصاروخى باستخدام الوقود الجاف بدلا من السائل لمكوك الفضاء خاصة بعد كارثة تشالنجر وقرب اعلان انتهاء حلم استخدام مكوك الفضاء ثانية وتم منحه تصريح أمنى خاص على أعلى مستوى وهو ما سمح له بالدخول على  جميع قواعد البيانات والمعامل فى طول البلاد وعرضها بدون أى مراقبه أو قيود .

وتم اقناعه بعدم العودة إلى مصر والبقاء فى أمريكا لتخليد اسمه كواحد من أهم العلماء فى تكنولوجيا الصواريخ فوافق وكله آسى على تركه لبلده وتم  محكامته غيابيا فى مصر وتوقع عليه عقوبة السجن لهروبة من الخدمة .

كانت مصر فى هذه الفترة تقوم بمشروع من أكثر المشاريع سرية تحت إشراف مباشر من الرئيس مبارك والمشير أبو غزاله وبالتعاون مع العراق والأرجنتين وهو المشروع  المسمى كوندور وقطعت مصر شوطاً طويلاً ولكن وقفت أمامها عائق وهى الحصول على  التصميمات الحديثة وتكنولوجيا الوقود الجاف وأجهزة التوجيه وغيرها .

وهنا انشقت الأرض عن البطل المغوار حسام خير الله (( المرشح السابق لرئاسة  الجمهورية والذى حصل على عده آلاف فقط من الأصوات)) وتطوع لإدارة هذه  العملية .

وعلى الفور سافر إلى أمريكا وقابل البطل المهندس وعرض عليه  كلمة واحدة فقط وهى (( مصر فى زنقة ومحتاجة لك )) هذه الكلمات التى جعلت المهندس البطل يفيق من طور العلماء ويخر على قدميه وكأنه أفاق من غيبوية  وقال رقبتى لمصر سامحونى ، وهنا أبلغه الفريق حسام خير الله أن ملفة والعقوبة قد تم حذفها بالكامل وأن مصر تحتاج لتعاونه الكامل .

وفاجاء البطل عبد القادر حلمى ضابط المخابرات العقيد حسام خير الله فى هذا الوقت بأن أعطاه  أحدث ابتكارات ترسانة الأسلحة الأمريكية والتى ساهم بقدر كبير جداً فى وضعها وهى ما تعرف باسم قنابل الدفع الغازى والتى استخدمتها أمريكا فى تفجير مغارات تورابورا فى افغانستان لاحقا ليرى العالم تفجيرات رهيبة تشبه القنابل النووية التكتيكية يصل مدى تدميرها الشامل إلى دائرة نصف قطرها  850 متر ، واستمر فى تقديم التصميمات الخاصة بهذه النوعية من الأسلحة وبعرض شبه يومى على الرئيس مبارك الذى طالب بفتح اعتمادات مالية مفتوحه لهذه التكنولوجيا كما ساهم فى تطوير رسومات وتصميمات أكبر مدفع فى التاريخ كانت تصممه العراق بإشراف وتكنولوجيا مصرية لقذائف جبارة يصل مداها إلى عدة الاف من الكيلومترات وهو ما عرف باسم مدفع بابل .

وبقدرته على الدخول إلى قاعدة البيانات والمعامل الأمريكية استطاع أن يحصل على خبرة تزيد عن خمسون  عاما قضتها أمريكا فى تطوير منظومات الصواريخ لديها وخاصة قمة السرية المتمثلة فى برنامج حرب النجوم الأمريكى .

وكان على دراية بكل خطوات برنامج التصنيع الصاروخى المصرى المشترك واكتشف أن بعض الأنظمة المضادة  للصواريخ مثل ثاد وباتريوت تستطيع اكتشاف الصواريخ المصرية وتدميرها  ، وهنا قام بعملية بحث سريعة ودقيقة لكل المعامل الأمريكية واكتشف أن أحد المعامل السرية التابعة للقوات الجوية استطاعت الحصول على تكنولوجيا “الكومبوزيت ماتريال” وتطويعها فى صناعة الصواريخ مما يقلل وزن جسم الصاروخ بنسبة 90%  وعدم تأثرها بالحرارة العالية التى تصل إلى عده آلاف من الدرجات والأعجب أن لها القدرة على امتصاص الموجات الكهرومغناطيسية المنبعثة من الرادارات  المعادية فيصبح مثل الطائرات الستيلث أو الشبح بمعنى أن يكون صاروخ غير مرئى وقام بسرقة التصميمات وتصنيع كميات من هذه المادة وصلت إلى عشرة أطنان !!!!! ، وكان يتم تسريبها عن طريق طائرات السى 130 التى كانت تهبط فى مطار بلتيمور فى ولاية ماريلاند لنقل الأسلحة وقطع الغيار الاستراتيجية والتى شرفت بالعمل عليها شخصياً فى أخر سنواتى بالطيران الحربى .

واسمحوا لى أن أقص بعض من بطولات الشخصية السحرية السرية البطل حسام خير الله ….

فبعد أن اتصل بالعبقرى المهندس خريج الكلية الفنية بأمريكا أقام عدة شركات وهمية فى عشرات من الدول الأوربية وبأسماء وبتنكره فى العشرات من الشخصيات لتسهيل عملية الحصول على ما يتطلبه العمل على تنفيذ تصميمات العبقرى المصرى ووصلت إلى قيامه بتأسيس خمس شركات كبرى متعدده الجنسيات من أجل الحصول على ماكينة واحدة فرنسية متخصصة فى إجراء أعقد عمليات اللحام لرأس الصاروخ .

واستمر فى تأمين نقل المواد التى وصل إجمالى وزنها إلى عشرة أطنان من المواد الكربونية السوداء عن طريق صديقه لعبد القادر تتصل بصديقه لها مرتبطة بصداقة مع عدد من طيارى سى 130 ويتم نقل صندوق صغير لصديقته والتى تنقلها إلى صديقتها وهى بدورها تعطيها كهدية إلى أحد طيارى طاقم السى 130 الذى تم تلقينة جيدا على أهمية هذه الكرتونة ، وهكذا حتى تم نقل عشرة أطنان بالاضافة إلى مئات التصميمات ذات أقصى درجات السرية بالاضافة إلى أعقد أجهزة التوجيه للصواريخ وهى خلاصة ما أنتجته الترسانة الأمريكية .

وبعد تدضيق الخناق على البطل المهندس تم إلقاء القبض على طاقم الطائرة المصرية أثناء تحميل الطائرة فى يوم المغادره وعلى الفور قام البطل المغوار حسام  خير الله بتسهيل هروب باقى أفراد الشبكة عن طريق المكسيك ومنها إلى أوربا ومصر ، والقى القبض على المهندس البطل وطاقم الطائرة وعلى الفور أرسل مبارك المشير أبو غزالة إلى أمريكا فاستطاع الإفراج عن الطائرة وطاقمها بالكامل بعد التهديد بقطع العلاقات مع أمريكا وإيقاف شراء السلاح الأمريكى والعودة إلى روسيا مجددا ، وفعلا عادت الطائرة وطاقمها وتم تدبير خطة للقضاء على أبو غزاله بتدمير سمعته بقضية لوسى ارتين فى الوقت التى باءت جميع المحاولات للافراج عن المهندس البطل عبد القادر حلمى ، وحوكم بعده تهم وسجن هو وأسرته ، وبعد الإفراج عنه منذ فترة قريبة تم تحديد إقامته فى منزله ومنعه من مغادرة أمريكا هو وأفراد أسرته الأبطال ، وتم رصد مكافأة كبيرة لمن يأتى برقبه  الثعلب حسام خير الله مدير هذه العملية وقائد هذه الشبكة واشتركت الموساد الإسرائيلية فى هذه الخطة بوحدات خاصة قتالية متخصصة فى التصفية الجسدية العنيفة ولجاءت المخابرات المصرية لإفتعال حريق فى منزله ووضع جثث مشوهه بالمنزل لإيهام العالم بوفاته وكانت المفاجأة بعد سقوط بغداد أن الثعلب مازال على قيد الحياة وأنه كان متواجد فى العراق حتى أخر ليلة قبل سقوط  بغداد للقيام بأدوار بطولية ضد الاحتلال لم يحن الوقت بعد لفتح هذه الخزينة من الأسرار .

وعلى الفور جاءت كونداليزاريس إلى مصر مهددة بكل أنواع التهديدات لإجبار مصر على تسليمه ووقف مبارك ضد جميع هذه التهديدات ولعلنا نذكر كيف تم تهديد مصر فى السنوات العشر الأخيرة بقطع المعونات وأن مصر تعمل على تطوير سلاح نووى (( شارك فى هذه الاتهامات لمصر الدكتور البرادعى  بتأكيده على وجود يورانيوم مخصب بمصر )) الأمر الذى كان يهدد بحصار رهيب على مصر لولا تدخل مبارك شخصياً فى هذه الأزمات وبعد فترة تم عزل الجنرال دانى أبو زيد من قيادة القوات فى العراق بعد فشله فى التصدى للبطل المغوار حسام خير الله عند عمله فى العراق ضد سيناريو تقسيم العراق إلى ثلاث دول .

وياللعار فقد حصل البطل حسام خير الله على 22000 صوت فقط فى المرحلة الأولى للانتخابات فى الوقت الذى حصل مرسى على ملايين الأصوات رغم تطوعه باختياره  لمعاونة المخابرات الامريكية لتطوير أشياء بسيطة فى وكالة ناسا للفضاء وكان مكافأته حصول أبناءه على الجنسية الأمريكية وحصوله هو شخصياً على بضعه ملايين من الدولارات (( إنهم يتقاضون أتعابهم )) .

وأفجر المفاجأة القنبلة ((( أن مكتب جماعة الاخوان فى كاليفورنيا هو المتورط الرئيسى فى  كشف هذه الشبكة البطولية بعد أن علمت المخابرات الأمريكية أن أحد طيارى النقل بالـ سى 130 على قرابه من أحد أعضاء مكتب الإخوان العميل لأمريكا فتم تكليفه بمراقبة الطيارين على أساس أنه يصحبهم بسيارته لشراء مشترواتهم وأنه قريب لأحد زملائهم وقام بالإبلاغ عن الصناديق وتم تدمير شبكة التجسس الوطنية للحصول على تكنولوجيا الصواريخ .

ليخرج أحد قادتهم ويعلنها بكل بجاحة أن الجيش المصرى مينفعش ببصلة

وتساعد هذه الجماعة على تهريب الأمريكان المشتركين فى قضايا التمويل الأجنبى ويتلقون الشكر من الحكومة الأمريكية ولم نسمع منهم أى صوت فى الافراج عن العبقرى المصرى الذى قلما يجود الزمان بمثله .

فتحية إلى كل  أبناء وخريجى الكلية الفنية العسكرية العباقرة وإلى رجال طائرات النقل بالقوات الجوية وإلى أسود وثعالب المخابرات العامة .

فارجو أن لاتنخدعوا بالشعارات البراقة التى تظهر الاسلام والشريعة وتبطن الخراب والدمار لهذا البلد على يد عبيد الشيخة موزة .

هذا الكلام انشره على مسئوليتى الشخصية ولا أعتقد إنى أذيع سراً لم يتم التصريح به ولا أعتقد أن أحداً قد تطرق إلى هذا الموضوع من كل الجوانب  المخفية مثل ما قد تم سرده .

طيار محمود سعد

الثانى عشر من يونيه 2012

2 تعليقات المزيد...

عودة الدكتور عبد القادر حلمى – عالم الصواريخ – السجين فى أمريكا

عودة ( د. عبد القادر حلمى ) إلى أرض الوطن

الشهير .. ببطل عملية الكربون الأسود

الذى وشى به محمد مرسى الخائن

د. عبد القادر حلمى فى مطار القاهرة

هل تتذكرون قضية التمويل الأجنبى لمنظمات المجتمع المدنى فى فترة حكم المجلس العسكرى ؟

كانت هناك صفقة تبادل عاد بموجبها الدكتور : عبد القادر حلمى

د. عبد القادر حلمى فى لقاء مع المسلمانى

يقول لواء المخابرات الحربية السابق محمود زاهر : إنه إبان أزمة منظمات المجتمع المدنى والافراج عن 19 أمريكياً فى قضية التمويل غير المشروع لمنظمات المجتمع المدنى تعرضت المؤسسة العسكرية لهجوم غير مبرر ممن لايعرفون الحقائق ويفتون بدون علم مع أن التاريخ سيذكر هذا الحدث بكل إجلال واحترام لأن ما جنته مصر من هذا الأمر بتعاملها مع دولة من أقطاب العالم رأس برأس وجنت مصر فوائد عظيمة من هذا منها منع التمويل غير القانونى للتيارات والعناصر النائمة وتسوية حالات مصريين موجودين فى سجون أمريكا (50 شخص منهم الدكتور عبد القادر) ، لكن وقتها عندما ظهرت فى بعض الفضائيات لم أتكلم عن قضية الدكتور عبدالقادر حلمى لأنها كانت قضية محاطة بالسرية مع انها ليست القضية الوحيدة التى تمت تسويتها .

 

إقرأ أيضاً :

محمد مرسى عميل المخابرات الأمريكية ((( جرلــيم )))

وطنية المخابرات العامة وخيانة الإخوان لمصر مع قصة عبد القادر حلمى المهندس العبقرى

 

أضف تعليقك المزيد...

الصندوق الأسود للكاهن الأكبر – المشير طنطاوى – الحلقات كاملة

المشير : حسين طنطاوى - وزير الدفاع

بقلم : الدكتور خالد رفعت صالح

((( حقيقة دور الكاهن الأكبر المشير طنطاوى )))

((( الحلقة الأولى )))

 

كان المشير طنطاوى ينتمى إلى نظام مبارك ولكنه كان السبب الأهم أن يرحل مبارك .. لم يطمع أبدا فى رئاسة مصر فكان دائما يقول لكل من حوله “ذلك المقعد ملعون بشكل أو بآخر”….

حين نزلت دباباته إلى الشارع قال كلمته الشهيرة “مبارك هو آخر رئيس دولة فى مصر بالمعنى المتعارف عليه منذ سبعة آلاف عام وأن من يثورون فى الميادين لا يعرفون من يحركهم لكنهم يستحقون الحماية” … وقال أيضا “مبارك لن يعود والنظام الذى يريد معتصمى التحرير إسقاطه هو الدولة بكل ما فيها من مزايا وعيوب ولكن المزيد من التمسك بالحكم قد يدخل البلاد فى نفق مظلم لا مخرج منه ” ..

قال أثناء إحدى الإجتماعات المغلقة عقب تسليم الحكم للإخوان ” أن من يحكم تلك الدولة هم الموظفون وليس الرئيس ولا رئيس الوزراء … طبقة الموظفين هى التى تحكم منذ أيام الفراعنة وأنا واثق أن هؤلاء لن يمكنوا الإخوان من الحكم فتلك الطبقة لم تتغير من أيام الملكية وحتى الآن ”

بعد أن استلم المجلس العسكرى السلطة قامت المؤامرات ضد الجيش فى ماسبيرو ومحمد محمود وبورسعيد ومجلس الوزراء و …. و … فقرر الرجل تطبيق الخطة التى اشترك فى وضعها من قبل … كانت أول خطوة أن يتراجع الجيش عن المشهد بعض الشئ ليلملم الجراح التى لحقت به خصوصا أن الشرطة فقدت الجانب الأعظم من قدراتها … وحتما سيتم استدعاء الجيش للشارع مجددا (سيكون جيشا وشرطة فى آن واحد) وسيكون عليه أن يدخل فى مواجهات ساخنة في عدة أماكن معا … ولكنه كان قلقا بسبب نوعية تدريب الجيش والتى تعده لمسرح عمليات صحراوى مفتوح ضمن عمليات حشد قوات وتجهيز إحتياطى إستراتيجى وإبرار وإنزال وغير ذلك … بالقطع هذا التدريب ليس هو المناسب …. وكانت نقطة ضعفه هو رئيس أركانه الذى فرض عليه بإرادة سياسية وكان يراه غير صالح لأسباب كثيرة لن اذكرها ، كان المشير يعرف أن ظروفه الصحية (فهو مريض بالكبد من سنوات طويلة ويعانى من مضاعفاته) لن تسمح له بتغيير نمط التدريب .

الطريف أن إقالته حملت له الحل الذى ظل كثيرا يبحث عنه … هنا أصر وأشترط أن يقال معاه سامى عنان (وكان مخطط الامريكان أن يتولى عنان حسب العرف أن يتولى رئيس الأركان منصب وزير الدفاع عند خلوه) وأصر أن يكون وزير الدفاع الجديد هو السيسى فهو رجل مخابراتى من الطراز الأول ويمسك بكنز من المعلومات (ودائما كان يقال فى الجيش أن السيسى ابن طنطاوى) واتفق معه أن يتم أولا وفورا تغيير نمط التدريب من مناورات بشكلها التقليدى مثل النجم الساطع إلى التركيز على حرب المدن والتحرك بجماعات صغيرة ذات كفاءة عالية إلى جانب إعطاء دور أكبر للمروحيات وكثير وكثير من أشكال التغيير التى طالت نظم القيادة والسيطرة والتى تجعل القادة الصغار قادرين على تنسيق وطلب تنسيق بين وحداتهم صغيرة الحجم على الأرض وبين المروحيات لتحقيق شكل آخر من أشكال المواجهة لم يكن هناك تدريب سابق عليها لكن ما الذى حدث منذ ليلة التنحى إلى لحظة نزول عميل المخابرات الامريكية للتحرير ليحلف يمين الرئاسة بين أنصاره من الإرهابيين والعملاء .

أسئلة كثيرة مهمة سأحاول أن أرد عليها فى الحلقات القادمة ومنها ….

لماذا صمت الجيش عن حقيقة الجاسوس مرسى وإتصالاته وحقيقة تجنيده بأمريكا ؟

ولماذا صمت الجيش عن تزوير نتائج الإنتخابات الرئاسية فى جولتيها الأولى والثانية ؟

ولماذا صمت الجيش عند العبث بتوكيلات المواطنين التى قدمها السيد/ عمر سليمان ضمن أوراق ترشحه للرئاسة ؟

لماذا صمت الجيش عن حقيقة الرشاوى بالملايين التى تم دفعها لبعض المسؤولين عن حملة عمرو موسى فى اللحظات الأخيرة قبل نهاية المرحلة الأولى من الإنتخابات وأخرجته من السباق الرئاسى عن غير حق ؟!!

ولماذا صمت الجيش عن حقائب الأموال المهولة التى تسلمها الاخوان من سفارات تركيا وقطر وألمانيا قبل وأثناء الإنتخابات ؟

ولماذا صمت الجيش عن الإقالة المهينة للمشير طنطاوى وعنان ؟

الأهم من ذلك كله …

ما دور الكاهن الأكبر سيادة المشير طنطاوى فى انقاذ مصر مرتين ؟

 

=============================

(( ماذا فعل الكاهن الأكبر المشير طنطاوى لحماية مصر ))

(( الحلقة الثانية ))

المشير : حسين طنطاوى - وزير الدفاع

فى ديسمبر 2010 قدم كل من قسم الحرب الإلكترونية وجهاز المخابرات الحربية عدة تقارير الى المشير طنطاوى … شملت التقارير تحليل كامل للمعلومات المتاحة وقدمت تصورا كاملا لما سيحدث يوم 25 يناير 2011 .. فكان المشير على علم بكافة خيوط المؤامرة كما يتضح فى هذا لقاءه مع ضباط الجيش يوم 11 يناير 2011 .

لم يكتف المشير طنطاوى بمعلومات المخابرات الحربية بل كثف اتصالاته بالسيد/ عمر سليمان (الذى رصد المؤامرة منذ 2005 كما وضحنا فى حلقات سابقة) كانا يجمعها شيئين مشتركين أولها رفضهما لخطة التوريث التى كانت تسير بسرعة جنونية وثانيها عدم ارتياحهما إلى سامى عنان فكلاهما يعلم أنه رجل أمريكا فى الجيش وأن مبارك قد أرغم على تعيينه فى هذا المنصب ليتفادى الصدام مع أمريكا .. فسامى عنان شبق للسلطة … (ففى يوم 29 يناير 2011 أقترح عنان على المشير طنطاوى الانقلاب على مبارك … وكرر ذلك فور عزل مرسى للمشير طنطاوى وعنان حثه على الانقلاب على مرسى إلا أن المشير أدرك أن الإخوان نجحوا فى عمل جفوة بين الجيش والإخوان وأن غرض عنان تحويل مصر إلى حمام دم) .

يعرف كل من انتسب للجيش أن المشير حاسم فى الميرى (بيعاقب أى عسكرى يمشى على الأسفلت) ولكنه غير مضر بينما عنان عنيف بل دموى . لا أقول ان المشير طنطاوى مثالى فهو منضبط أكثر من اللازم .. ولم يجدد معلوماته منذ عشرون عاما .. وانطبع ذلك على الجيش الذى تحول لمؤسسة بطيئة بسبب القيادات العواجيز التى أصر عليها طنطاوى . ولكنه وطنى حتى النخاع .

تتذكرون الإجتماع الشهير بتاع القرية الذكية (برئاسة أحمد نظيف وحضور حبيب العادلى والمشير والسيد عمر سليمان ووزير الاتصالات) تندر يومها حبيب العادلى على قيادات الجيش المصري قائلا أن جهاز الاستخبارات الحربية لا يضارع مباحث أمن الدولة ! وأنه يعرف عنهم أكثر مما يعرفه وزير الدفاع ! وفى حديث بين حبيب العادلى وجمال مبارك قبل الاجتماع بيومين قال العادلى “حتى لو كان طنطاوى غير راضيا والجيش يريد الإنقلاب فإن الجيش غير قادر على ذلك فالجيش بقى تشريفة وأن من يملك القدرة على الحركة داخل المدن والمعلومات هى الشرطة فقط” … تم نقل هذا الحوار بالنص إلى المشير طنطاوى فأدرك كيف يفكر وزير الداخلية .

في إجتماع القرية الذكية ظل المشير صامتا تاركا الأمر تماما للعادلى بل قدم للعادلى ما لديه من معلومات (قدمها بإعتبارها تقدير موقف لمبارك وليس للعادلى مباشرة) .. ولكن مبارك (بعد وفاة حفيده وتقدمه بالسن) كان ترك الكثير من إختصاصاته لنجله فلم يطلع على الأمر بل تركه لنجله .. تصور العادلى أن هذه المعلومات لإحراجه وإظهاره بمظهر الجاهل .. فاتريق وقال “أنا شخصيا لدى موعد عائلى مساء 25 يناير ولن أغير الموعد عشان شوية شباب سيس” .

أدرك طنطاوى خطورة ما سيحدث ولكنه كان مكبلا فأى تحريك للقوات سيفسر بأنه إنقلاب .. فقرر فى ديسمبر 2010 ألا يتحرك الجيش ضد أى متظاهرين . تأكد المشير طبقا للمعلومات أن الشرطة ستسقط (لانها أصبحت تعتمد على الهيبة أكثر من التدريب والكفاء القتالية حسب تعبيره) خصوصا بعد مطالعته لإحصائية عن أمراض صغار ضباط الشرطة تبين أنهم لا يتلقون تدريبات قتالية بعد تخرجهم من كلية الشرطة ما عدا الأمن المركزى فقط وأن أقسام الشرطة لن تكون قادرة على الدفاع عن نفسها بسبب طول الإسترخاء وفقدان تعاطف الأهالى .

كانت خطة مؤامرة 25 يناير معروفة ضمن ما يعرف بحروب الجيل الرابع فهى منشورة حتى على مواقع التواصل الاجتماعى ولكن الإدارة السياسية للبلاد كانت مشلولة التفكير بينما الداخلية منتفخة بالصلف وغرور القوة .

في ذلك الوقت قرر المشير تحويل وزارة الدفاع إلى خلية نحل لدراسة الخطط والسيناريوهات بعد سقوط الشرطة .. وكان النموذج الأول للدراسة ما سماه السادات بإنتفاضة الحرامية (أحداث 18 و 19 يناير 1977) .. فقد توقع كل قادة الجيش أن الشرطة ستنهار كما إنهارت وقتها وعليهم أن يكونوا مستعدين لحماية البلاد وهو ما حدث بالفعل … واستغرب المصريين من انتشار الجيش فى كل الجمهورية فور انهيار الشرطة وحمايتهم لكل المنشاءات الحيوية ..

ترقبوا الكثير من المفاجأت فى الحلقات القادمة

====================================

(( الصندوق الأسود للكاهن الأكبر – المشير طنطاوى))

(( الحلقة الثالثة))

المشير : حسين طنطاوى - وزير الدفاع

يصنف المشير طنطاوى أنه رجل عسكرى حتى النخاع .. لم يكن أبدا من رجال المخابرات الذين يجيدون إخفاء مشاعرهم .. بخلاف السيد / عمر سليمان والسيسى الذين كانوا يظهروا ضاحكين ودودين فى لقاءاتهم مع النشطاء رغم كل ما يعلمونه عن خيانة معظمهم .. ولكن المشير طنطاوى لم يكن قادر على التواصل الإنسانى معهم أبدا بل لم يستطع حتى إخفاء مشاعره تجاه هؤلاء ممن أصبحوا بين ليلة وضحاها نجوم الفضائيات والناطقين بإسم الشعب .. كان لا يطيقهم وقام بتصنيفهم إلى قسمين فإما هم الطابور الخامس لكثير من الأجهزة الأجنبية وإما أنهم يمثلون الغطاء السياسى اللازم لتحركات الإخوان (أو ما إصطلح على تسميته الطرف الثالث لفترة طويلة فيما بعد) .

فأخطر السيد / عمر سليمان بانه لا يستطيع حتى أن يلتقى بهم بنفسه لاستكمال الخطة الموضوعه … فاتفق المشير طنطاوى والسيد / عمر سليمان أن يكون السيسى هو همزة الوصل بين مؤسسة القوات المسلحة وجهاز المخابرات العامة الذين قدر لهما أن يكونا فى تلك اللحظة من يحمل آخر أمل لمصر فى التخلص من أكبر مؤامرة تعرضت لها وقد كان فيما بعد .

لم يتخيل النشطاء أن بعض ممن يتدربون معهم فى جبال صربيا على إستخدام السلاح (فى برنامج تدريب استخدام السلاح الذى كانت مدته أربعة أيام فقط من إجمالى فترة تدريب شامل مدته 3 أسابيع) كان ضباط الأجهزة الأمنية المصرية ولم يدرك هؤلاء أن ما يهم هولاء الضباط هو تفاصيل باقى فترة التدريب وبرامجه (تقنيات حروب الجيل الرابع) بل كافة برامج (فريدام هاوس) التى تجعل من الشعب جيشا مجيشا ضد شرطته وجيش .. وبسبب اطلاع الجيش المصرى على ما يسمى عسكريا بـ (إتجاه الضربة الرئيسية) تمكن الجيش من إتقاء تلك الضربة التى اسقطت باقى جيوش المنطقة بالإبتعاد عندما أصبح الإحتكاك وشيكا والصدام محققا (عند إعلان انتخابات الرياسة) .. تاركين الحكم للإخوان .

ليبدأ العمل بخطة الطوارئ التى إعتمدت على أن تجعل تلك الأجهزة التى تمثل القلب الصلب للدولة المصرية تعمل بمنأى عن توجيهات القيادة السياسية تماما مع ترك قشرة خارجية تتعامل مع الرئاسة والنظام إلى حين .

كانت أساليب تعامل المخابرات الأجنبية مع النشطاء متنوعة فالبعض تم شرائهم بالتمويلات (المعلقة) فتم تدريبهم مع دفع مصروف جيب سخى ووعد بالكثير عندما تصبح الأمور أكثر مناسبة ، والبعض الآخر جرى تجنيده من خلال نقاط ضعف واضحة فمنهم من تم وضع النساء فى طريقه أو حتى الرجال (مثل عمر عفيفى وعمرو حمزاوى كما سبق وأن ذكرنا بالمستندات) ، ومن الناشطات من تم تصويرها فى أوضاع جنسية طبيعية وشاذة (مثل جميلة اسماعيل ومنى الشاذلى كما ذكرنا بالمستندات) وكان كل ذلك ضمن مخطط (السيطرة) على العناصر حتى فى حالة تحول الأمر إلى ما يمكن أن نطلق عليه (اللعب على المكشوف) .. بل تمت السيطرة على آخرين أصبحوا ضمن منظومة الحكم بعد ثورة 30 يونيو فيما بعد وتركتهم الأجهزة الأمنية يصلون إليها لأنها تدرك أن وصولهم لتلك الأماكن هو عمليا يمكن أن يطلق عليه (تسليمهم للشعب) فهم سيقومون بكل ما يطلبه منهم السادة فى واشنطن حتى لو كان الشعب كله يبحث عن مبرر لما يقومون به سواء كان ذلك مماثلا لما حدث من تردد وإحجام عن فض إعتصامى رابعة والنهضة أو مشابه لما يقوم به شخص مثل (زياد بهاء الدين) نائب رئيس الوزراء أو حتى ما يقوم به رئيس الوزراء (حازم الببلاوى) شخصيا ناهيك عن ما قام به (البرادعى) من قبل وفى النهاية كان لكل من هؤلاء وقت يمكن كشفه فيه … وبأقل قدر من الخسائر .

ويمكننا أن نتخيل ما كان يمكن أن يحدث لو أمسك ضابط مخابرات بالبرادعى متلبسا بالاتصال بالمخابرات الامريكية قبل عدة أشهر من الأن أو لو تم حبس أحد النشطاء قبل عام من الأن .. وقت ما كنا نسمعه عن الدولة البوليسية وعودة القمع … ببساطة كان لابد من كثير من الصبر وكثير من الهدوء لإخراج هؤلاء إلى الضوء ثم تسريب بعض المعلومات عنهم قبل أن يصبح التعامل معهم متاحا وآمنا .

نقطة أخرى هامة جدا .. يتعجب من ليس لديه المعلومات عن علاقات النشطاء الودية جدا بينهم رغم اختلاف توجهاتهم التى تفرض أن يكونوا أخوة أعداء … وتتعجب عندما ترى وقوف نشطاء محسوبين على التيار الليبرالى وحتى اليسارى يقومون بدعم مرشح يمينى متطرف كمرشح الإخوان محمد مرسى للرئاسة بكل قوة .. ولكن من يملك المعلومة لا يتعجب .. لأنه يعرف أن الممول واحد والقائد لكل هؤلاء واحد .

نقطة أخيرة … أؤكد لكم أن معظم النشطاء كانوا يتحركوا دون علم بالأهداف الاستراتيجية .. فقط يعلمون الأهداف المرحلية .. وكان لكل مجموعة قائد يدرك أكثر منهم بعض الشئ (مثل وائل غنيم وقدرته على التحكم فى مصطفى النجار) … لقد نجحت أجهزة المخابرات الغربية فى السيطرة الكاملة على هؤلاء النشطاء فاصبحوا لا يملكون وحتى لحظة النهاية سوى تنفيذ ما يصدر إليهم من تعليمات .

==============================

(( الصندوق الأسود للكاهن الأكبر – المشير طنطاوى))

(( الحلقة الرابعة والأخيرة))

لم يكن الجيش مرتاحا لسيناريو التوريث – وهو سيناريو حقيقى مهما أنكر البعض – لكن إنضباط الجيش والمتغيرات الدولية كانت تحول تماما دون إنغماس الجيش فى الشأن السياسى .. جاءت أحداث 25 يناير 2011 لتقدم للجيش الحل الأسهل للسؤال الأصعب فبدلا من أن تنزل دبابات الجيش للشارع لإسقاط نظام كاد أن يحول مصر إلى جمهورية شبه ملكية نزل الشعب نفسه إلى الشارع فأسقط شرعية النظام كما أسقط جهاز الشرطة الذى ظن وزيره أنه قادر على التصدى للجيش فسقط بجهازه كاملا بينما نزل الجيش إلى الشارع وسط أجواء إحتفالية من شعب إعتاد أن يحتفل بكل نزول للجيش إلى الشارع ويحمل موروثا هائلا من الماضى فلم تنزل دبابات الجيش للشارع من قبل إلا ورحب بها كل المصريين .

بقدر ما كان الجيش مرحبا تماما حتى اللحظة بما فعله المحتشدون فى الميادين بقدر ما كان مدركا أن أغلب من تحتشد بهم الميادين لا يدركون صاحب الدعوة الحقيقية للنزول للشارع وكان أخشى ما يخشاه هو ما يعقب سقوط النظام من إحتراب يراه وشيكا ومؤامرة يراها جلية واضحة بما توافر له من معلومات دون أن يكون قادرا على الإفصاح عنها وسط أجواء هستيرية تتهم كل من يتحدث بالخيانة والعمالة وبعض الإتهامات المجهزة سلفا فآثر عبر قادته أن يتوافق مع الأمر تجنبا لمواجهة لا يسعى إليها مع المدنيين من شعب مصر بينما يعلم تمام العلم أن هناك فصيل كامل قد أعد عدته ليقفز فوق دم كل هؤلاء نحو القصر الذى غادره شاغله الأخير فى اللحظة التى أدرك فيها أن بقاءه داخله قد يضع الجيش فى مواجهة المواطنين .

أدرك الجيش أن المتحدثين بإسم التحرير فصائل شتى بعضها لا يملك تحريك أحد على الأرض أكثر من بضعة أفراد يعدون على أصابع اليد الواحدة وأنه لم يكن هناك منظما وقادرا على تحريك كوادره بإنضباط سوى الإخوان .. كان الإخوان فى هذه المرحلة مجرد منفذين لأوامر ضباط خلية الشرق الأوسط فى المخابرات المركزية الأمريكية الذين كانوا يقررون لقيادات الإخوان خطة وتفاصيل كل شئ من سيناريو الحديث والمطالب التى يطلبونها من عمر سليمان ومن ما تبقى من الدولة إلى شكل الملابس الملائمة للظهور بها فى المناسبات المختلفة من ميدان التحرير فى يوم حاشد إلى ستوديوهات الفضائيات التى إزدحمت بهم دون غيرهم بين ليلة وضحاها .

جرى استبعاد السيد / عمر سليمان من سباق الرئاسة بطريقة غريبة .. حيث تم التشكيك في عدد توكيلاته .. حيث تم تسريب الكثير من توكيلات السيد / عمر سليمان إلى خارج المبنى فى جوارب وملابس بعض الموظفين الداخلية وبعضها أخذها حاتم بيجاتو بنفسه (وكافأه مرسى أن عينه وزير) .

كان واضحا أن شفيق فى طريقه لتحقيق نصر مؤكد على جاسوس المخابرات الأمريكية لكن كل شئ تغير بسبب تهديدات صريحة من شخصية أمريكية زارت القاهرة فى تلك الفترة الحرجة .. كانت كلمات هذه الشخصية لطنطاوى بالنص “الجيش صورته فى الشارع مهتزة تماما ، أحداث محمد محمود نالت كثيرا من سمعتكم ، إذا سقط محمد مرسى فى الإنتخابات وقررت جماعته اللجوء للعنف فإن (الثوار) قد يساندونهم ضد الجيش …هل يمكن أن يخوض الجيش المصرى حربا أهلية ولو على نطاق ضيق ؟ لدينا معلومات مؤكدة أن الجماعة جادة في اللجوء للسلاح وهناك الكثير من خلاياها النائمة ستشعل النار فى كل مكان من مصر …هل يمكن أن تتحمل مسؤولية ذلك ؟ لديكم الكثير من الأدلة على تلقيهم تمويلات من الخارج وحتى من سفارات دول أجنبية وعربية فى الفترة الأخيرة لكن من سيصدقكم ؟ هناك الكثير من العنف تم ضد الأقباط لمنعهم من التصويت …نحن لا نهتم للأمر إلا بقدر ما يخدم مصالحنا وإذا إهتممنا به بإعتباره يدخل ضمن نطاق حقوق الإنسان فإننا قد نهتم أيضا بكثير من الإنتهاكات التى تورطتم فيها” .

لم تكن مجرد تهديدات جوفاء فقد تحركت بالفعل البوارج الامريكية قبالة الشواطئ المصرية وتم الحشد الاسرائيلى على الحدود الشرقية !! .. أدرك المشير / طنطاوى أن إعلان فوز شفيق معناه تحول مصر إلى ليبيا ثانية … فبنفس السرعة التى نقلت وحدات من الحرس الجمهورى إلى منزل أحمد شفيق تم سحبها على عجل مع نهاية الإجتماع مع تلك الشخصية .

أدرك أحمد شفيق أن النتيجة قد عدلت وعليه أن يقبل بذلك وقاية للبلاد بالكامل من مصير مظلم يشبه الحريق .

إقرأ : القصة الحقيقية لتغيير نتيجة الإنتخابات وإعلان فوز مرسى

فى هذه اللحظة اجتمع المشير طنطاوى والسيد / عمر سليمان وقررا التعاون معا لحماية جهازى المخابرات العامة والمخابرات الحربية من الإختراق .. وكلفا الجهازين بعبء تخليص مصر من المؤامرة وبدء تنفيذ ” تفريعة الطوارئ ” وهو ما يعنى أن الجهاز يمكنه أن يعمل فى الظاهر ضمن منظومة الدولة لكنه يمارس عملا مختلفا تماما فى الواقع وهى حالة يلجأ لها أى جهاز مخابرات عندما يشعر بأن هناك خيانة فى القصر فيترك قشرة خارجية منه تتعامل مع القصر وساكنه دون أن تملك نفاذا إلى ما يقوم به الجهاز فعليا لم يكن يدرك الرئيس الجاسوس ولا جماعته أنهم قد حكموا القشرة الخارجية فقط من الدولة المصرية العميقة بينما الدولة والقلب الصلب أبعد ما يكونون عن الخضوع لهم وبينما كان جهاز الشرطة قد مارس قدرا واضحا من الإنهزامية خاصة مع تفكيك جهاز أمن الدولة على يد منصور العيسوى الذى تكفل بتشريد ضباطه تماما كانت علاقات تحت السطح قد أنشئت بين هؤلاء الضباط المستبعدين وأجهزة أخرى ثم بين وزراء الداخلية الذين خلفوا منصور العيسوى وبين تلك الأجهزة بالقدر الذى كفل فى النهاية خروج مشهد 30 يونيو 2013 بالصورة التى شهدناها عليه .

واجه مرسى دون أن يفهم السبب رفضا متزايدا من قيصر روسيا بوتين ، وبرود صينى لم يمنحه مع زيارته المتعجلة سوى بعض السيارات التى كانت معدة لتسليمها لمصر من عهد مبارك ، وجفاء خليجى وللمفارقة فإن مرسى وعبر وسطاء حاول بيع حرية مبارك للامارات مقابل ثلاثة مليارات دولار لا تدخل إلى خزينة الدولة بشكل رسمى كقرض أو منحة … وفى صورة أموال سائلة .

كانت تلك هى ملامح القصة التى جعلت طنطاوى يقسم يمين أمام محمد مرسى قبل أيام من إقالته ويصر أن يخلفه الرجل الذى كان يملك بين يديه مفاتيح الأمر كاملا والذى قدر له أن يخرج فى 30 يونيو ومصر بين اليأس والرجاء ويحصد محبة الملايين التى تصر اليوم على أن تضعه على مقعد الرئاسة رغم أنف الإدارة الأمريكية التى تدرك أن وصول هذا الرجل تحديدا إلى سدة الحكم معناه بداية العد التنازلى المتسارع لخروجها من المنطقة برمتها وانحسارا فى الدور العالمى خصما من رصديها وإضافة لرصيد روسيا الصاعدة والصين المستعدة والشعوب التى سأمت الوهم الأمريكى .

أضف تعليقك المزيد...

قناة الأزهر الفضائية

أخيراً وبعد المناشدات الكثيرة لفضيلة شيخ الأزهر ، تم افتتاح قناة الأزهر الفضائية

شاهدها الأن

قناة الأزهر الفضائية

قناة الأزهر الفضائية

Al Azhar Tv

على القمر الصناعى (نايلسات)

تردد : 12054 عمودى

27500 – 3/4

 

شاهد المقال : رسالة مفتوحة إلى شيخ الأزهر … بخصوص قناة الأزهر الفضائية

 

أضف تعليقك المزيد...



  • مختارات من الفيديو

    أغنية ملناش غير بعض

  • أقسام المدونة

  • أحدث المقالات

  • جميع الحقوق محفوظة © لشركة المستقبل لتكنولوجيا المعلومات
    موقع ومدونة مصر أولاً هى أحد مشروعات شركة المستقبل لتكنولوجيا المعلومات   | يعمل بواسطة WordPress