حكومة الببلاوى من 16 يوليو 2013 حتى 16 نوفمبر 2013

كفانا ظلماً

د. حازم الببلاوى - رئيس الوزراء

حكومة د. حازم الببلاوى تتعرض بشكل مشكوك فى نواياه لحملة تشويه من الكثير من الكتاب والنقاد وبرامج التوك شو (سواء مقدمى البرامج أو الضيوف) ، والناظر غير المتفحص أو من يستقى معلوماته من الغير لا يشكك فى أن حكومة الدكتور حازم الببلاوى لها أخطاء أو لديها بعض التأخير فى اتخاذ القرارات .

صحيح أننا خرجنا من ثورتين (أو ثورة وتوابعها) لدينا تشكك فى كل شئ تقريباً ، ولم يعد لدينا صبر أكثر مما صبرنا ، كما سقط من أعيننا الكثيرين مما كنا نتوسم فيهم الخير أو اكتشفنا الكذب المفرط للبعض …. لا هذا لا يبرر لنا أن تنعدم لدينا الثقة سواء فى أنفسنا أو فى الغير .

ونحن هنا لا نبرر لحكومة د. حازم الببلاوى أخطائها ، لكن نحاول أن نرى انجازتها بعين محايدة بعض الشئ ، لعلنا نستعيد بعض من الروح المعنوية وننظر للأمام بنظرة بها أمل كبير للغد .

=======================

حكومة الببلاوى فى 120 يوم

اجتماع حكومة د. حازم الببلاوى

قرار فض اعتصامى رابعة والنهضة :

لا شك أن قرار كهذا لا يصح أن تتخذه حكومة قوية تحملت العبئ الأمنى لهذا القرار وواجهت احتمال الفشل فى عملية الفض أو سقوط عدد ضخم من القتلى والجرحى كما صوره إعلام الإخوان والمتحالفين معهم بالألاف (العدد الحقيقى بعد صدور تقارير الطب الشرعى هو 620 قتيل خلال أسبوع الفض) .

تحملت أيضاً العبئ السياسى والذى أتى من الداخل والخارج بكل شراسة … داخليا كانت استقالة د. البرادعى ضربة غير متوقعة من الكثيرين ، وخارجياً كانت قطر وقناتها الجزيرة والولايات المتحدة والغرب الأوروبى أشرس من الذئاب .

والحكومة لا تزال فى مواجهة أمنية حتى اليوم مع مظاهرات ومسيرات الإخوان الغير سلمية .

قرار المواجهة مع أمريكا والغرب :

خرجت ثورة 25 يناير وكان أحد أهم مطالبها الخروج من العباءة الأمريكية واستقلال القرار المصرى ، وهو ما عجز عن تنفيذه المجلس العسكرى بعد ثورة 25 يناير وحكومة عصام شرف وحكومة الجنزورى ومن بعدهم محمد مرسى وحكومة قنديل على مدى عامين ونصف .

فإذا بحكومة د. حازم الببلاوى لا تخشى من التصادم من أمريكا خصوصاً بعدما فشل مخططها لتقسيم مصر على أيدى الإخوان الخونة .

لقد كان قرار الحكومة منذ توليها تحدى العدو الأمريكى ، وثبتت على موقفها ولم تخشى التهديدات المباشرة والمبطنة وتأخير المعونة الإقتصادية وإيقاف تسليم شحنات السلاح ، ولا ننسى أن التابع الغربى لأمريكا اتخذ أيضاً بعض الخطوات التى أوقفت بها شحنات السلاح أو تجهيزات الشرطة .

قرار الحد الأدنى والحد الأقصى للأجور :

أحد أهم القرارات التى عجزت عنها الحكومات من حكومة نضيف فى عهد حسنى مبارك مروراً بحكومات عصام شرف ثم الجنزورى وأخيراً حكومة قنديل – تمكنت حكومة د. حازم الببلاوى من اتخاذ القرار الذى طالب به المصريين فى المظاهرات والمحاكم ، وهو قرار تحديد الحد الأدنى لأجور العاملين فى الدولة بـ 1200 جنيه شهرياً إعتباراً من أول يناير 2014 ثم تبعه مؤخراً قرار تحديد الحد الأقصى لأجور العاملين فى الدولة بـ 35 ضعف الحد الأدنى (42000 جنيه) شهرياً .

صحيح أن قرار الحد الأدنى كان صعباً على حكومة تعانى من عجز كبير فى الموازنة ، ولكن قرار تحديد الحد الأقصى كان أصعب ولكن بعد إقراره أصبح من الممكن تدبير جزء كبير من الموارد التانجة عن قرار الحد الأقصى لتمويل الحد الأدنى ولو جزئياً .

الصعوبة الأكبر هى كيف ستستطيع الحكومة بإقناع أو إجبار القطاع الخاص على الإلتزام بالحد الأدنى للأجور .

أما الثغرات التى سينفذ منها الحد الأقصى للأجور فمعروفة مقدماً ، وهى أجور العاملين فى الهيئات المستقلة مثل هيئة قناة السويس ومثل قطاع البنوك المملوك للدولة وغيرها ، وعلينا مراجعة تلك الثغرات فى مرحلة لاحقة .

لكن قرار الحد الأدنى وقرار الحد الأقصى للأجور لايزال قرار صعب نجحت حكومة د. حازم الببلاوى فى اتخاذه .

قرار الإنفتاح على روسيا :

بهدوء وروية تسعى حكومة د. حازم الببلاوى إلى إحداث توازن فى علاقات مصر الخارجية ، وتخرج رويدا رويداً من العباءة الأمريكية والغربية ، وتعطى لحكومات الغرب وأمريكا قفا سخن .

هذا بعد أن أعادت التواصل من روسيا وطورت العلاقات بسرعة فكانت زيارة وزير الخارجية إلى موسكو بعد 30 يونيو ثم زيارة الوفد الشعبى ورلقاءه من المسئولين الروس وتوج الزيارة لقاء الرئيس بوتين .

ثم جاءت زيارة كل من وزير الخارجية ووزير الدفاع الروسيين لمصر واجتماعهم مع القيادات المصرية والإتفاق المبدئى مع روسيا على صفقات للسلاح وتحديث المصانع التى انشأت فى الستينات وصفقات للقمح …. وغيرها ، ثم الأهم التنسيق المصرى الروسى على الصعيد الدولى ، واليوم تلقى الرئيس عدلى منصور اتصال من الرئيس بوتين وتمت دعوته لزيارة مصر رسمياً .

هذا طبعاً يجنن أمريكا وإسرائيل وبخاصة بعد زيارة بارجة حربية روسية إلى ميناء الأسكندرية وزيارة مدمرة حربية روسية إلى ميناء البحر الأحمر .

أخيراً المفاعل النووى على أرض الضبعة :

العجز الحالى ومنذ 4 سنوات فى الكهرباء لا يعود إلى سبب واحد … فأولاً قدرات محطات التوليد التى تعمل بالسولار أو الغاز غير كافية وبناء محطات توليد جديدة مكلف وعند الإنتهاء من بناء محطة يكون قد تولد استخدامات لكل الطاقة المولدة ومن ثم يستمر العجز ، وثانياً التكلفة العالية لإستيراد الوقود لتشغيل محطات التوليد ، وثالثاً ونظراً للحاجة لكل كيلووات يتم توليده تستمر محطات التوليد فى العمل بإستمرار ودون صيانة دورية مما يتسبب فى الأعطال .

كل ما سبق والحاجة المستقبلية لمزيد من قدرات التوليد للكهرباء ، كان من الواجب أن نبدأ فى بناء مفاعلات نووية لسد العجز ولتخفيض تكاليف التشغيل وبالتالى توليد طاقة بكميات كبيرة وتكلفة منخفضة – أوجب على الحكومات اتخاذ قرار بإنشاء المفاعلات النووية .

فى عهد حسنى مبارك احتاجت الحكومة إلى 3 سنوات إلى اتخاذ القرار وسنة لإختيار مكان المحطة النووية ولم تتخذ قرار بطرح المناقصة للإنشاء .

بعد 25 يناير تعدى البدو فى سيناء على المكان المخصص للمحطة واستولوا عليه ، ومجدداً لم تتحرك الحكومات وتركت الوضع كما هو عليه .

ثم أخيراً .. تتمكن حكومة د. حازم الببلاوى من إستعادة أرض المحطة فى الضبعة بمعاونة الجيش وبمفاوضات وليست صدامات ، وأعادت إحياء المنطقة وتجهيزها من جديد لبناء المحطة ، ثم الإعلان عن طرح مناقصة عالمية لبناء مفاعلين فى الضبعة فى شهر يناير القادم ، والأهم أنها وفرت التمويل .

استقرار الإحتياطى النقدى وارتفاع التصنيف الدولى الإقتصادى :

لاشك أن الدعم الذى تلقته مصر بعد ثورة 30 يونيو من الأشقاء العرب فى السعودية والإمارات والكويت قد مكن مصر من امتصاص كل التأثيرات التى نجمت عن حكم الإخوان ، لكن المهم أيضاً أن حكومة د. الببلاوى لم تفرط فى المساعدات التى حصلت عليها وحافظت منذ أول يوم لتوليها المسئولية على استقرار الإحتياطى النقدى عند 18 مليار دولار .

لا ننسى كذلك أن الحكومة وبسبب الإستقرار النقدى تمكنت من تخفيض قيمة الدولار الأمريكى فى السوق الرسمى من 7.04 جنيهات إلى 6.88 جنيه ، وانخفظ الطلب على الدولار فى السوق السوداء بعد أن كان قد وصل إلى 7.50 جنيه للدولار الواحد .

ثم وتأكيداً على الإستقرار المالى للدولة رفعت مؤسسات الإقتصاد الدولية التصنيف الإئتمانى لمصر من CCC إلى BB+ وهو ما يعنى استقرار فى الإحتياطى مع نظرة مستقبلية متفائلة .

محاربة الإرهاب فى سيناء :

فى عهد مبارك كان يوجد 1000 نفق بين سيناء وقطاع غزة تستخدم لتهريب البضائع وبعض الأشخاص .

وبعد ثورة 25 يناير استخدمت الأنفاق فى تهريب الإرهابيين وتهريب السلاح وتهريب الوقود ولم تتحرك الدولة .

ثم جاء محمد مرسى رئيساً ليعفو عن آلاف من الإرهابيين ويخروجون من السجون ليقودوا الجماعات الإرهابية فى سيناء ، ويحس المواطن فى شتى محافظات مصر بأن تهريب الوقود إلى قطاع غزة يتزايد ليؤثر على كل مواطن وتقف طوابير السيارات فى انتظار البنزين والسولار ، بالإضافة إلى اغتيال جنودنا على الحدود الشرقية فى رمضان .

الجيش وحكومة د. حازم الببلاوى تصدوا إلى الجماعات الإرهابية فى سيناء ، وكل منا يعرف عدد عدد الأنفاق التى تم تدميرها وعددها أكثر من 1300 نفق حتى الأن وأكثر من 50 بيارة وقود معد للتهريب ومخازن أسلحة للإرهابيين وأعداد غفيرة من العناصر الإرهابية .

كل هذا تم ضبطه ولم تعد هناك عمليات تهريب للبضائع أو الوقود أو العناصر الإرهابية الحمساوية ، أو على الأقل المتبقى لا يتجاوز 10% .

عودة بشائر السياحة :

نجح هشام زعزوع وزير السياحة وبمعاونة حكومة الببلاوى فى رفع حظر السفر إلى مصر للسياح القادمين من أغلب العالم وهو الحظر الذى نتج عن فض اعتصامى رابعة والنهضة والأحداث التى تلتها من حرق كنائس واعتداءات من الإخوان وهجمات إرهابية .

ولا شك أن رفع نحو 25 دولة حظر سفر مواطنيها إلى مصر للسياحة يدعم قطاع مهم جداً للإقصاد المصرى ويوفر إيرادات بالعملة الأجنبية ، وعدد السياح يتزايد يوم بعد يوم ليصل إلى نحو 15 ألف سائح تستقبلهم المطارات يومياً .

وإذا استمر الحال على ما هو فمن المتوقع أن يستعيد قطاع السياحة أغلب طاقته خلال موسم الشتاء .

محاكمة محمد مرسى وجماعته وأذنابه :

محمد مرسى ببدلة السجن البيضاء فى سجن برج العرب

محاكمة محمد مرسى والإخوانراهنت جماعة الإخوان المحظورة على عدم قدرة الحكومة على إجراء محاكمات لأعضائها وعلى رأسهم محمد مرسى الرئيس المعزول ، فحشدت الداخل فى مسيرات ومظاهرات غير سلمية واحتكاكات بالأمن وعمليات إرهابية فى سيناء وغيرها ومحاولات إغتيال وحرق كنائس ومحاولات اعتداء داخل الجامعات والأهم تكفير كل من شارك فى 30 يونيو ، وحشدت الخارج من قطر والجزيرة وحماس وأمريكا والغرب .

فكان القرار الشجاع من حكومة الببلاوى بتمكين المحاكم من إجراء المحاكمات ورأينا محمد مرسى وجماعته وأهله وعشيرته خلف القضبان .