مصر أولاً  
     
ثورة 30 يونيو 2013
 
 
 
 
 
البداية : حملة تمرد
حملة تمرد
 
حملة تمرد هى حركة شبابية شعبية لجمع 15 مليون توقيع (على الأقل) لسحب الثقة من الرئيس مرسى وإجراء إنتخابات رئاسية مبكرة لإختيار رئيس جديد للبلاد يحوز على ثقة الشعب ويلبى متطلباته وقيادة التغيرات التى طالب بها الشعب فى ثورة 25 يناير 2011 .
وقد حددت الحملة يوم 30 يونيو 2013 كيوم نهاية الحملة ، ودعت للتظاهر السلمى فى ذلك اليوم بمناسبة مرور سنة على تولى الرئيس مرسى لمقاليد الحكم كرئيس للجمهورية رافعين كارت أحمر ونافخين فى صفارة .
 
 
أول حديث عن حركة تمرد كان فى نهاية شهر إبريل 2013 ، وقد قامت الحملة بالنزول إلى الشوارع رافعة لافتات تدعو الشعب المصرى إلى التوقيع على الإستمارة المعدة لذلك ، واللافت للنظر هو استجابة المواطنين على إختلاف ثقافتهم وديانتهم ومستواهم الإجتماعى والمادى بسرعة إلى الحملة والتوقيع على الإستمارة .
بعد أسبوع واحد من الحملة بلغت التوقيعات أكثر من 2 مليون توقيع ، وفى نهاية شهر مايو (أى قبل انتهاء الحملة بشهر كامل) بلغت التوقيعات أكثر من 7 مليون توقيع .
بعد أن وضح للجميع قوة الحملة واستجابة الشارع معها أعلن حزب أو اثنين عن فتح مقراتهم لمساعدة الحملة على جمع التوقيعات ، ولم تمر أيام قليلة حتى كانت كل أحزاب المعارضة قد فتحت أبواب مقراتها لمساعدة الحملة .
 
 
استجابة المواطنين الفورية لحملة تمرد كان بسبب عجز المعارضة عن تقديم حل لأزمة البلاد واكتفائها بالإعتراض على قرارات الرئيس ومن خلفه الجماعة ومكتب الإرشاد . صحيح أن إعتراض المعارضة كان وجيهاً على أشياء بدت للحميع أن فى غير مصلحة الوطن ، لكن المعارضة لم تقدم للشعب صيغة محددة للخروج من الأزمة أو خطة طريق يتبعهم فيها الشعب ، بل لقد عارضت كل الأحزاب السياسية فكرة عزل الرئيس أو اسقاطه إلى أن أتت حملة تمرد فتوافقت الأحزاب السياسية على ضرورة إجراء انتخابات رئاسية مبكرة لأن استمرار الرئيس مرسى وجماعته فى سياستهم وهى التمكين من الإدارات التنفيذية للدولة دون أى اعتبار لمصلحة الدولة المصرية وإعلاء شأنها أو مصلحة المواطن وتوفير الحد الأدنى من آماله بعد ثورة 25 يناير .
لم يستجب المواطنين فقط للحملة وقاموا بالتوقيع على الإستمارات ، بل نصب العديدين من أنفسهم شركاء فى الحملة وبدأ كل مواطن يقوم بتصوير نسخ من استمارة تمرد ويجمع توقيعات من محيطه فى الأسرة والسكن والعمل والجامعة ويسعى بنفسه إلى تسليم الإستمارات إلى قيادات الحملة .
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
قرب 30 يونيو تسارعت الأمور بشكل كبير
 
فى 21 يونيو : خرجت مظاهرات رابعة العدوية استباقاً لمظاهرات 30 يونيو ، ولإظهار الدعم للرئيس مرسى والشرعية كما سمتها القوى الداعمة للرئيس محمد مرسى ، وهم حزب الحرية والعدالة وجماعة الإخوان وبعض القوى الإسلامية المتطرفة ورموز الإهابيين .
يذكر أن حزب النور والعديد من القوى السلفية قد امتنعت عن مظاهرات 21/6/2013 الداعمة للرئيس مثلما امتنعت عن مظاهرات 30/6/2013 التى عزلت الرئيس .
 
 
فى 23 يونيو : عبد الفتاح السيسى – وزير الدفاع : لن نسمح بترويع الشعب وسنتدخل لمنع الاقتتال الداخلى وأكد أن الجيش لن يصمت أمام ” تخويف وترويع المصريين ” ، داعياً القوى السياسية لإيجاد صيغة تفاهم وتوافق ومصالحة حقيقية لحماية مصر وشعبها ، وأمامنا أسبوع للمصالحة .
 
 
وكان الرئيس محمد مرسى قد استبق مظاهرات 30 يوينو بخطاب فى قاعة المؤتمرات ، وجاءت الكلمة كما فى الفيديو .
 
 
جرت مظاهرات 30 يونيو 2013 فى محافظات عدة ، نظمتها أحزاب وحركات معارضة للرئيس محمد مرسى بالإضافة طبعاً لجموع الشعب المصرى والذى نزل بكثافة كبيرة جداً لدرجة أن تقدير عدد المتظاهرين وصل إلى 33 مليون متظاهر . طالب المتظاهرون برحيل الرئيس محمد مرسى ، الذى أمضى عام واحد فى الحكم .
فى اليوم الأول من المظاهرات وقع قتلى وجرحى ، وأحرقت العديد من مكاتب جماعة الإخوان المسلمين فى القاهرة والمدن وكذلك مقر الجماعة الرئيسى فى المقطم بالقاهرة .
 
فى 1 يوليو أصدر الفريق أول عبد الفتاح السيسى والقوات المسلحة بياناً ، أعطى مهلة جديدة لمدة 48 ساعة للرئيس والقوى السياسية للإتفاق على مخرج سياسى للمظاهرات فى 30 يونيو والتى أشعلت مصر .
 
 
فى 2 يوليو 2013 ألقى الرئيس محمد مرسى خطاب متلفز فى استبق فيه انتهاء مهلة الـ 48 ساعة التى أعطاها الجيش ووزير الدفاع عبد الفتاح السيسى .
شاهد هذا الفيديو الذى يعتبر رداً على إعطاء وزير الدفاع الفريق أول عبد الفتاح السيسى مهلة للرئيس والقوى الوطنية أسبوع لحل الخلافات .
 
 
فى 3 يوليو ، وبعد انتهاء المهلة التى منحتها القوات المسلحة للقوى السياسية ، فى التاسعة مساءً ، وبعد لقاء مع قوى سياسية ودينية وشبابية ، أعلن وزير الدفاع الفريق أول عبد الفتاح السيسى وقتها - والمشير حاليا - إنهاء حكم الرئيس محمد مرسى على أن يتولى رئيس المحكمة الدستورية العليا إدارة شئون البلاد لحين إجراء انتخابات رئاسية مبكرة ، مع جملة إجراءات أخرى أعلن عنها .
وتبع ذلك البيان احتفالات فى ميدان التحرير وعدد من المحافظات المصرية .
 
 
فكان عزل الرئيس محمد مرسى وإعلان خريطة المستقبل
 
النص الكامل لبيان الفريق السيسى
 
شعب مصر العظيم .. إن القوات المسلحة لم يكن فى مقدورها أن تصم آذانها أو تغض بصرها عن حركة ونداء جماهير الشعب التي استدعت دورها الوطنى وليس دورها السياسى على أن القوات المسلحة كانت هى بنفسها أول من أعلن ولا تزال وسوف تظل بعيدة عن العمل السياسى .
 
ولقد إستشعرت القوات المسلحة إنطلاقاً من رؤيتها الثاقبة أن الشعب الذى يدعوها لنصرته لا يدعوها لسلطة أو حكم وإنما يدعوها للخدمة العامة والحماية الضرورية لمطالب ثورته … وتلك هى الرسالة التى تلقتها القوات المسلحة من كل حواضر مصر ومدنها وقراها وقد إستوعبت بدورها هذه الدعوة وفهمت مقصدها وقدرت ضرورتها وإقتربت من المشهد السياسى آمله وراغبة وملتزمة بكل حدود الواجب والمسئولية والأمانة .
 
ولقد بذلت القوات المسلحة خلال الأشهر الماضية جهوداً مضنيه بصوره مباشره وغير مباشره لإحتواء الموقف الداخلى وإجراء مصالحة وطنية بين كافة القوى السياسية بما فيها مؤسسة الرئاسة منذ شهر نوفمبر 2012 ، بدأت بالدعوة لحوار وطنى إستجابت له كل القوى السياسية الوطنية وقوبل بالرفض من مؤسسة الرئاسة فى اللحظات الأخيرة … تم تتابعت وتوالت الدعوات والمبادرات من ذلك الوقت وحتى تاريخه ، كما تقدمت القوات المسلحة أكثر من مره بعرض تقدير موقف إستراتيجى على المستوى الداخلى والخارجى تضمن أهم التحديات والمخاطـر التى تواجه الوطن على المستوى [ الأمنى / الإقتصادى / السياسى / الإجتماعى ] ورؤية القوات المسلحة كمؤسسة وطنية لإحتواء أسباب الإنقسام المجتمعى وإزالة أسباب الإحتقان ومجابهة التحديات والمخاطر للخروج من الأزمة الراهنة .
 
وفى إطار متابعة الأزمة الحالية إجتمعت القيادة العامة للقوات المسلحة بالسيد / رئيس الجمهورية فى قصر القبه يوم 22/6/2013 حيث عرضت رأى القيادة العامة ورفضها للإساءة لمؤسسات الدولة الوطنية والدينية ، كما أكدت رفضها لترويع وتهديد جموع الشعب المصرى، ولقد كان الأمل معقوداً على وفاق وطنى يضع خارطة مستقبل ويوفر أسباب الثقة والطمأنينة والإستقرار لهذا الشعب بما يحقق طموحه ورجاؤه، إلا أن خطاب السيد / الرئيس ليلة أمس وقبل إنتهاء مهلة الـ [48] ساعة جاء بما لا يلبى ويتوافق مع مطالب جموع الشعب … الأمر الذى إستوجب من القوات المسلحة إستناداً على مسئوليتها الوطنية والتاريخية التشاور مع بعض رموز القوى الوطنية والسياسية والشباب ودون إستبعاد أو إقصاء لأحد .
 
ولقد أتفق المجتمعون اليوم على خارطة مستقبل تتضمن خطوات أولية تحقق بناء مجتمع مصرى قوى ومتماسك لا يقصى أحداً من أبنائه وتياراته وينهى حالة الصراع والإنقسام … وتشتمل هذه الخارطة على الآتـى :
 
  • تعطيل العمل بالدستور بشكل مؤقت .
  • يؤدى رئيس المحكمة الدستورية العليـا اليميـن أمام الجمعية العامة للمحكمة .
  • إجراء إنتخابات رئاسية مبكرة على أن يتولى رئيس المحكمة الدستورية العليا إدارة شئون البلاد خلال المرحلة الإنتقالية لحين إنتخاب رئيساً جديداً .
  • لرئيس المحكمة الدستورية العليا سلطة إصدار إعلانات دستورية خلال المرحلة الإنتقالية .
  • تشكيل حكومة كفاءات وطنية قوية وقادرة تتمتع بجميع الصلاحيات لإدارة المرحلة الحالية .
  • تشكيل لجنة تضم كافة الأطياف والخبرات لمراجعة التعديلات الدستورية المقترحة على الدستور الذى تم تعطيله مؤقتاً .
  • مناشدة المحكمة الدستورية العليا لسرعة إقرار مشروع قانون إنتخابات مجلس النواب والبدء فى إجراءات الإعداد للإنتخابات البرلمانية .
  • وضع ميثاق شرف إعلامى يكفل حرية الإعلام ويحقق القواعد المهنية والمصداقية والحيده وإعلاء المصلحة العليا للوطن .
  • إتخاذ الإجراءات التنفيذية لتمكين ودمج الشباب فى مؤسسات الدولة ليكون شريكاً فى القرار كمساعدين للوزراء والمحافظين ومواقع السلطة التنفيذية المختلفة .
  • تشكيل لجنة عليا للمصالحة الوطنية من شخصيات تتمتع بمصداقية وقبول لدى جميع النخب الوطنية وتمثل مختلف التوجهات .
 
وتهيب القوات المسلحة بالشعب المصرى العظيم بكافة أطيافه الإلتزام بالتظاهر السلمى وتجنب العنف الذى يؤدى إلى مزيد من الإحتقان وإراقة دم الأبرياء … وتحذر من أنها ستتصدى بالتعاون مع رجال وزارة الداخلية بكل قوة وحسم ضد أى خروج عن السلمية طبقاً للقانون وذلك من منطلق مسئوليتها الوطنية والتاريخية .
 
كما توجه القوات المسلحة التحية والتقدير لرجال القوات المسلحة ورجال الشرطة والقضاء الشرفاء المخلصين على دورهم الوطنى العظيم وتضحياتهم المستمرة للحفاظ على سلامة وأمن مصر وشعبها العظيم .
 
حفظ الله مصر وشعبها الأبى العظيم … والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
 
بقلم : إدارة الموقع
 
 
 
 
 
صفحة مصر أولاً على فيسبوك صفحة مصر أولاً على تويتر